القدس المحتلة - الرأي

عرض الرئيس المشارك لحزب (اليمين الجديد) الاسرائيلي المتطرف نفتالي بينيت، على شريكته السياسية منذ مدة طويلة، أييليت شاكيد، الرئاسة الحصرية للحزب الذي يعاني من أزمة لمنع وزيرة العدل السابقة، والتي تحظى بشعبية كبيرة في دولة الاحتلال الاسرائيلي، من ترك موقعها بالحزب لصالح حزب آخر قبل الانتخابات المقررة في ايلول القادم، بحسب ما قالته مصادر امس.

وفقا للعرض، سيتنحى (بينيت) عن منصبه كرئيس مشارك للحزب ويتنازل عن المركز رقم واحد في قائمة المرشحين لشاكيد، التي سيتم إعلانها رئيسة حصرية للحزب، وفقا لما قاله مصدرين مطلعين على المفاوضات لوسائل اعلام عبرية.

ورفض متحدث باسم الحزب التعليق على العرض المحدد لكنه أكد أن شاكيد وبينيت منخرطان في محادثات جارية على دوريهما في الحزب مستقبلا.

في كانون ثاني الماضي، قبل الانتخابات في نيسان، انسحب بينيت وشاكيد من حزب (البيت اليهودي) بهدف تشكيل حزب (اليمين الجديد)، الذي روج لمواقف أكثر يمينية من مواقف حزب الليكود في القضايا الأمنية خلال الحملة الإنتخابية، ممثلا في الوقت نفسه ما وصفها بأنها «شراكة علمانية-دينية». وفشل الحزب الناشئ باجتياز نسبة الحسم الانتخابية بأصوات قليلة في الانتخابات التي أجريت في نيسان، لكن بعد فشل رئيس الوزراء بينامين نتانياهو بتشكيل إئتلاف حاكم قبل انتهاء الموعد المحدد له في 30 ايار ومبادرته لإجراء انتخابات جديدة في شهر ايلول، حصل حزب (اليمين الجديد) على فرصة أخرى لدخول البرلمان الاسرائيلي (الكنيست).

وقالت المصادر في الحزب إن الاثنين يجريان حاليا محادثات حول الحقائب الوزارية المفضلة بالنسبة لهما في حال حقق (اليمين الجديد)، الذي كان بعيدا عن دخول (الكنيست) في نيسان بفارق 1,500 صوت فقط، نتائج أفضل في ايلول ودخل الإئتلاف الحكومي.

في الشهر الماضي قام نتانياهو بإقالة بينيت وشاكيد من منصبيهما كوزير للتربية والتعليم وكوزيرة للعدل تباعا، في خطوة رآها الكثيرون بأنها تهدف إلى منع السياسيين من اليمين، واللذين يتمتعان بشعبية كبيرة، من استغلال منصبيهما لتعزيز حملتهما الإنتخابية للانتخابات المقررة في الخريف. وبعد إقالته، أعلن بينيت خلال مؤتمر صحفي (بغياب شاكيد) عن خوضه الإنتخابات في شهر ايلول كرئيس لحزب (اليمين الجديد).

وأكدت شاكيد لاحقا بقائها في الساحة السياسية وخوضها الانتخابات في ايلول، لكنها لم تعلن حتى الآن عما إذا كانت تنوي الاستمرار مع بينيت في حزب (اليمين الجديد) أو الانضمام لحزب آخر.

وقد أكد ت مصادر أن شاكيد لم تقدم استقالتها رسميا من الرئاسة المشتركة لحزب (اليمين الجديد).

وتأتي المحادثات بين بينيت وشاكيد في الوقت الذي عرض (اتحاد أحزاب اليمين)، المكون من حزب (البيت اليهودي) وأحزاب أخرى، بحسب تقارير على شاكيد المركز الثاني في قائمة مرشحي الحزب للكنيست المقبلة، اذا قررت الانضمام إليه من دون بينيت.

ويسعى قائدا (اتحاد أحزاب اليمين)، رافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش، إلى فصل الوزيرين السابقين عن بعضهما – حيث تُعتبر شاكيد بأنه بمثابة مكسب انتخابي، في حين يُنظر إلى بينيت باستياء بعد استقالته من قيادة (البيت اليهودي) وتشكيله لحزب (اليمين الجديد) مع شاكيد.

وتحدثت شائعات أيضا عن أن شاكيد تدرس الانضمام إلى حزب (الليكود) الحاكم، حيث صرح عدد من المشرعين في الحزب بأنها ستكون موضع ترحيب. لكن نتانياهو قرر في النهاية عدم التنازل عن أحد شروط الحزب الذي يلزمها بالانتظار لمدة 3 سنوات قبل أن تكون قادرة على خوض الانتخابات من خلال التنافس على مركز في قائمة الحزب للكنيست. وذكرت تقارير أن ذلك كان بسبب معارضة زوجته، سارة نتانياهو، التي يُقال إنها تكن الضغينة لشاكيد منذ أن عملت الأخيرة في مكتب نتانياهو قبل أكثر من عشر سنوات.