د. خلود البارون



يشيع اعتقاد غير صحيح بين النساء يشير الى ضرورة تناول الحامل كمية مضاعفة من الطعام، لأنها تأكل لشخصين (لها وللجنين).

لهذا «لا ينصح بان تزيد الحامل كمية ما تتناول من طعام بشكل مفرط، لأن ذلك سيؤدي الى اكتسابها وزنا ويزيد شدة بعض الاعراض؛ مثل الوحام وثقل الجسم والحموضة وفرصة اصابتها بالسكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. بل تنصح بتناول تغذية متنوعة وصحية بكمية محدودة».

كم سعراً حرارياً تحتاج؟

تعتمد كمية السعرات الحرارية التي يحتاجها جسم الحامل على الوزن الذي بدأ فيه الحمل وصحة الحامل.

وبشكل عام، يجب عدم زيادة كمية ما تتناوله الحامل خلال الأشهر الثلاثة الاولى من الحمل. ومن بعد الشهر الثالث ستحتاج الى زيادة كمية ما تتناوله من بروتين ونشويات، ولكن بكمية صغيرة لا تتجاوز 300 - 400 سعر حراري فقط. اما في الاشهر الثلاثة الاخيرة فتضيف 300 - 400 سعر حراري أيضا.

والوضع يختلف قليلا بالنسبة الى الحامل بالتوائم، حيث عليها اضافة 300 سعر حراري مقارنة بتغذية الحامل بالجنين الواحد. ومن الخطأ ان تعتقد الحامل انها إذا لم تأكل كمية كبيرة من الطعام، فذلك سيؤثر سلبا في صحة الجنين.

فالمهم هو نوعية الطعام وليس كميته. على سبيل المثال، «تناول الحامل كمية كبيرة من أغذية فقيرة بالمغذيات كالحلويات والعصائر والموالح والوجبات السريعة لن يكون مفيدا للجنين. بينما تناولها كمية محدودة من الطعام الغني بالمغذيات سيعزز نمو الجنين بشكل صحي». زيادة الوزن أثناء الحمل - خلال الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل: يفترض الا تكتسب الحامل وزنا أكثر من 1 - 2 كلغ فقط. - من 4 الى 9 أشهر: تتزايد وتيرة اكتساب الحامل للوزن نتيجة زيادة حجم الجنين ووزنه وما يرافقه من ماء أمنيوسي والمشيمة.

لكن يجب الا تتعدى الزيادة 1 - 2 كلغ في كل شهر. تشير الارشادات الطبية الى ان زيادة وزن الحامل الصحية في نهاية الحمل تتراوح ما بين 12 - 14 كلغ. أما لو كانت الحامل مصابة بالسمنة، فتوصي الارشادات بتقليل اكتسابها للوزن أثناء الحمل حتى لا يزيد وزنها في نهاية الحمل على 10 - 12 كلغ. وللتفصيل، تقسم زيادة وزن الحامل الى 3 - 4 كلغ وهو وزن الطفل، 3 - 4 كلغ وهو وزن المشيمة والماء المحتبس في الجسم.

وتنصح الام بالالتزام بالرضاعة الطبيعية حتى تفقد اي زيادة في الوزن. فالرضاعة الطبيعية تسهم في فقدان ما يعادل 3 - 4 كلغ. نصائح تغذوية للحامل على الحامل الاهتمام بنوعية تغذيتها وكميتها، مما يؤكد فائدة زيارتها لاختصاصية تغذية حتى تتبع نظام تغذية يضمن تناولها لكل ما تحتاجه. ومن أهم نصائح التغذية المفيدة للحامل:

استبدال الوجبات الرئيسية الثلاث بست وجبات خفيفة ومغذية تمتد طوال اليوم. - تناول كمية كافية ومتنوعة من البروتين (مصادر حيوانية كلحم البقر والغنم والدجاج والسمك والبيض، ومصادر نباتية تشمل جميع انواع البقوليات). - تناول حبوب الفوليك واي فيتامينات يصفها المعالج.

زيادة تناول الالياف تدريجيا: فذلك سيقلل اصابتها بالإمساك ويمد جسمها بما يحتاجه من فيتامينات ومعادن.

تناول 3 - 4 حصص من الخضار و1 - 2 حصص من الفاكهة في اليوم.

تفادي الاطعمة السكرية والوجبات السريعة والمقليات والأطعمة الدسمة (غنية بالدهون) لأنها مرتفعة بالسعرات الحرارية وفقيرة بالمغذيات.

تناول مصادر الكالسيوم التي لا تقتصر على منتجات الحليب البقري فقط، بل النباتي ايضا، بالإضافة الى الخضار الورقية والحبوب والمكسرات.

تناول حفنة من المكسرات النيئة. فالمكسرات تحتوي على معادن مفيدة مثل الفسفور والكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك.

نصائح للتغلب على الوحام خلال الاشهر الثلاثة الاولى تشكو الحامل من أعراض الوحام مثل الغثيان والترجيع. ولتخفيف هذه الاعراض تنصح بتناول وجبات غذائية خفيفة حتى لا تثقل المعدة وتسبب القيء. لذا، بدلا عن تناول 3 وجبات طعام كبيرة، تنصح بتناول 6 وجبات صغيرة طوال اليوم.

وبما أن اعراض الوحام تكون على أشدها عند الاستيقاظ من النوم، تنصح بتناول طعام خفيف وصلب وهي في السرير مثل شابورة او توست اسمر. فذلك سيقلل حموضة المعدة والغثيان. كما عليها تفادي شرب السوائل الحمضية مثل القهوة، شاي حليب والعصير، فجميعها تزيد حموضة المعدة والغثيان والقيء. نصحت الاختصاصية السيدة التي تستعد، او تحاول الحمل بالانتباه الى الامور التالية:

بدء تناول مكمل غذائي يحتوي على تركيز عال من حمض الفوليك، وعلاج أي نقص غذائي مصابة به مثل نقص فيتامين د او الانيميا.

ممارسة الرياضة واتباع حمية لتعزيز الصحة وفقدان الوزن الزائد. - ان كانت مصابة بأي مرض، عليها استشارة المعالج لمناقشة أمان الحمل وأي محاذير عليها الاهتمام بها. نصائح للمرضع: عليك بالسوائل يستخدم الجسم مخزونه من الدهون حتى يصنع الحليب في ثدي المرضع.

«يمكن تشبيه الرضاعة بخروج سعرات حرارية من جسم المرضع. مما يعلل فقدان وزن من تلتزم بالرضاعة. لكن المرضعة تواجه مشكلة الشعور المستمر بالجوع والعطش. لذا، عليها تنظيم وجباتها لزيادة التحكم بالشهية وتقليل فرصة الافراط في تناول الطعام. كما عليها تفادي الاغذية الغنية بالسعرات الحرارية والفقيرة بالقيمة الغذائية مثل السكريات والدهون والموالح والمقليات حتى لا تكتسب وزنا اكبر من الوزن الذي اكتسبته اثناء الحمل. وتشجع المرضع على ممارسة الرياضة والنشاط البدني وشرب السوائل.

ولا يغفل هنا تأكيد أهمية الرضاعة وفوائدها الكبيرة على صحة الطفل، فهي تعزز مناعته وتقلل فرصة معاناته من مشكلات هضمية والمغص. لأن حليب الثدي خفيف وسهل الهضم وغني بالمغذيات. كما تسهم الرضاعة في تقوية الارتباط العاطفي بين الطفل وامه».

اشربي الكثير من الماء اعتقدت الجدات قديما بأن على النفساء تقنين شرب الماء والسوائل الى كمية تصل الى كأس واحد في اليوم فقط، حتى لا يكبر حجم البطن ويبرز الكرش. لكن يعرف حاليا بأن هذه من أسوأ النصائح وأكثرها ضررا للصحة.

فعلى النفساء الاكثار من شرب السوائل لتعويض ما يفقده جسمها من دم، ولزيادة ادرار الحليب ومنع اصابتها بالجفاف. ونظرا الى خلو الماء من السعرات الحرارية، فهو لن يسبب زيادة الوزن او بروز الكرش بل سيزيد تروية الجسم ويعزز خسارة الوزن.

وتنصح بشرب 2 - 3 ليترات من السوائل يوميا، مع التركيز على الماء والسوائل المفيدة ايضا مثل الحليب الخالي الدسم (نباتي او بقري) وشاي اعشاب من دون سكر.

بينما ينصح بتفادي العصير او اي مشروب غني بالسكر والسعرات الحرارية. أفضل مدرّ للحليب اشارت الاختصاصية الى أن أفضل مدر ومحفز لإدرار حليب الثدي هو الرضاعة. وقالت «كلما ارضعت السيدة أكثر، ازداد امتلاء الثدي وإدرار الحليب أكثر.

لذا، عليها الصبر وارضاع الطفل في كل مرة يرغب بذلك وتفادي الرضاعة الصناعية تماما. لان تعود الطفل على سهولة الرضاعة الصناعية سيجعله يرفض الرضاعة الطبيعية التي تتطلب مجهودا لعملية الشفط».