القاهرة - أ ف ب

يبحث المنتخب التونسي، اليوم، عن فوز لا بديل عنه في الجولة الثالثة الأخيرة لدور مجموعات كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم المقامة في مصر، في حال رغب المنتخب المرشح للقب، بتفادي إحراج الخروج المبكر.

وفشل نسور قرطاج في المباراتين الأوليين للمجموعة الخامسة في تحقيق الفوز، فاكتفوا بالتعادل مرتين بنتيجة 1-1، ضد أنجولا ومالي، ويستعدون لملاقاة الوافدة الجديدة موريتانيا اليوم، على ستاد السويس.

وسيكون المنتخب التونسي الذي يحتل حاليا المركز الثاني في مجموعته برصيد نقطتين خلف مالي (4 نقاط) وتساويا مع أنجولا، مطالبا أقله بتفادي الخسارة التي ستؤدي حكما الى إقصائه من دور المجموعات.

وفي حال الخسارة، سيفشل المنتخب في احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني في مجموعته (تأهل مباشر الى دور الـ16)، ولن يكون ضمن أفضل أربع منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست، اذ جمعت أربع منتخبات في هذا المركز حتى الآن نقاطا أكثر منه، حتى قبل مباريات الجولة الثالثة للمجموعتين الثالثة والرابعة التي تقام الإثنين.

الى ذلك، تجد غانا نفسها في موقف مشابه للموقف التونسي، اذ حصد منتخب «بلاك ستارز» ("النجوم السوداء") المتوج باللقب أربع مرات آخرها عام 1982، نقطتين فقط من المباراتين الأوليين في المجموعة السادسة التي تضم الكاميرون حاملة اللقب، إضافة الى بنين وغينيا بيساو.

5تونس تريد الفوز

دخل نسور قرطاج الباحثون عن لقب ثان في تاريخهم بعد 2004 على أرضهم، البطولة كأحد أبرز المرشحين للقب، لاسيما وأنهم المنتخب الثاني قاريا بعد السنغال في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

لكن الأداء التونسي كان دون المأمول به، وإن تحسن في المباراة الثانية ضد مالي التي قدمت أداء هجوميا قويا ضد موريتانيا في مباراتها الأولى.

وقال مسجل الهدف في اللقاء الثاني وهبي الخزري «لقد لعبنا مباراة أفضل من المباراة الأولى، وصنعنا تأثيرا أكبر. أعتقد أننا كنا نستحق النقاط الثلاث. الأمور حسمت بالتفاصيل الصغيرة، ومن المؤسف وأعتقد أنه في حال لعبنا بهذا الشكل ضد موريتانيا، سنتأهل الى دور الـ16».

من جهته، قال زميله وجدي كشريدة «أعتقد أننا رأينا منتخبين جيدين. الآن ثمة تأهل يجب أن يتم حسمه، ما يعني أن علينا الفوز بالمباراة الأخيرة».

وبعد الجولتين الأوليين، تحظى مالي بأفضلية الصدارة مع أربع نقاط حاليا، بفارق نقطتين عن كل من تونس وأنجولا، وثلاث عن موريتانيا التي حققت نقطتها التاريخية بمشاركتها الأولى، بتعادل سلبي مع أنجولا.

وضمن المجموعة ذاتها، يقام غدا في الاسماعيلية لقاء أنجولا ومالي، في استعادة لمواجهتهما المثيرة في نسخة 2010، عندما تمكنت مالي من إنهاء المباراة متعادلة 4-4، بعدما بقيت متأخرة برباعية نظيفة أمام أنجولا المضيفة حتى قبل 12 دقيقة من نهاية اللقاء.

حراسة المرمى التونسي معقدة !

أقر المدرب الفرنسي ألان جيريس بمعاناة المنتخب التونسي في حراسة المرمى بعدما تلقى هدفين بخطأين من حارسيه في مباراتيه الأوليين في بطولة كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم، وذلك عشية مباراة مفصلية ضد موريتانيا في المجموعة الخامسة.

وقال جيريس في مؤتمر صحافي «أقر بأن مشكلة حراسة المرمى معقدة (...) قمنا بتغيير بين المباراة الأولى والثانية»، لكن المنتخب يجد نفسه «في حالة غير متوقعة تماما».

وشدد المدرب المخضرم إفريقيا على أن الجهاز الفني يقوم بالتفكير في الطريقة الناجعة لإدارة «مركز حساس»، متحدثا عن «انعكاسات مهمة على المستوى المعنوي» للحارسين بعد ما جرى في المباراتين.

وتابع «نحضرهم (الحراس) في التمارين ليكونوا جاهزين على المستوى الفني وقدراتهم، لكن الآن نحن في مجال آخر (هو) المستوى الذهني».

وأشار جيريس الى أن خيار الحارس الأساسي لمباراة الغد لم يحسم بعد، لكن الجهاز الفني يسعى «للوصول الى تقديم حارس مرمى غدا يكون في أفضل حالة صفاء ليلعب ويقدم أفضل ما لديه، لئلا تتكرر الحالة (الخطأ المكلف) لمباراة ثالثة».

ويحتل المنتخب التونسي حاليا المركز الثاني في مجموعته برصيد نقطتين خلف مالي (4 نقاط) وتساويا مع أنجولا، وهو مطالب مطالبا أقله بتفادي الخسارة التي ستؤدي حكما الى إقصائه من دور المجموعات.

وفي حال الخسارة، سيفشل المنتخب في احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني في مجموعته (تأهل مباشر الى دور الـ16)، ولن يكون ضمن أفضل أربع منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست، اذ جمعت أربع منتخبات في هذا المركز حتى الآن نقاطا أكثر منه، حتى قبل مباريات الجولة الثالثة للمجموعتين الثالثة والرابعة التي تقام الإثنين.

وشدد اللاعب أسامة الحدادي في المؤتمر الصحافي على محورية مباراة الغد بالنسبة للتونسيين، معتبرا أن «المباراة الأهم في دور المجموعات هي مباراة موريتانيا التي ان شاء الله ندخل بها للدور التالي».

وتابع «من المفروض علينا أن نقدم مباراة كبيرة».

وقدمت تونس أداء أفضل ضد مالي وانتزعت التعادل عبر وهبي الخزري، في عودة اعتبر الحدادي أنها «أظهرت شخصية» المنتخب.

وأضاف «من المهم جدا أن نقدم أداء كبيرا لكن الأهم في النهاية هو النتيجة والانتصار (...) النتيجة هي أهم ما في كرة القدم».

وعلى صعيد التشكيلة، سيفتقد جيريس لغيلان الشعلالي بسبب الإيقاف، وأيمن بن محمد بسبب الإصابة، بينما يخوض الفرجاني ساسي سباقا مع الوقت للإبلال من معاناة على مستوى الكاحل.

وردا على سلسلة أسئلة من الصحافيين عن أسباب عدم إشراك لاعب نيس الفرنسي بسام الصرارفي في المباراتين الأوليين، شدد جيريس على عدم وجود «حالة خاصة» بشأن اللاعب، واكتفى بالقول «نعرف جيدا للأسف أنه في بطولة كهذه قد لا يشارك لاعبون أو ينالوا فرصة كبيرة».

الكاميرون ترفض التعادل

في المجموعة السادسة، تبحث حاملة اللقب الكاميرون في الاسماعيلية عن تثبيت الصدارة التي تحتلها برصيد 4 نقاط، أمام بنين وغانا (2 لكل منهما)، وغينيا بيساو (نقطة واحدة).

ويبحث الهولندي كلارنس سيدورف مدرب المنتخب الكاميروني عن إطلاق ألقاب مسيرته التدريبية بعدما حقق كلاعب سلسلة زاخرة أبرزها دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية (أياكس أمستردام وريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي).

وأبدى سيدورف عدم رضاه عن التعادل السلبي مع غانا في الجولة الثانية، حيث شهدت منافسات البطولة القارية ثلاثة تعادلات سلبية في المباريات الثلاث التي أقيمت يومها.

وقال سيدورف «ربما لم يكن الأمر جيدا بالنسبة للمشجعين ونريد أن نقوم بما هو أفضل، لكنني وجدت فريقين منظمين صنعوا فرصا كافية للفوز».

في مواجهة بنين على ستاد الاسماعيلية الثلاثاء، يؤكد سيدورف أن فريقه «لا يدخل أبدا مباراة من أجل التعادل، نبدأ من أجل الفوز».

من جهتها، تبحث بنين عن فوز أول في البطولة منذ العام 2004.

وفي المباراة الثانية بين غانا وغينيا بيساو في السويس، تبحث الأولى عن تثبيت مكانة المنتخب الذي حل في أحد المراكز الأربعة الأولى على الأقل في آخر سبع مشاركات له في البطولة، بينما ترغب غينيا بيساو المتواضعة في تسجيل أول هدف في النسخة الحالية، وهي الثانية لها بعد الغابون 2017، علما بأنها لم تحقق بعد أي انتصار في المشاركتين.

أمم افريقيا مصر وأوغندا إلى ثمن نهائي

أنهى المنتخب المصري دور المجموعات في كأس الأمم الإفريقية المقامة على أرضه بشكل مثالي، بتحقيقه انتصاره الثالث في ثلاث مباريات أبقى خلالها شباكه نظيفة، وذلك بفوزه 2-0 أماعلىم أوغندا التي سترافقه الى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الأولى.

وفي ختام الجولة الثالثة من المجموعة الثانية، حققت مدغشقر المشاركة للمرة الأولى، مفاجأة بتفوقها على نيجيريا بالنتيجة ذاتها، في فوز منحها صدارة المجموعة وبلوغ دور الـ16 وتأهل المنتخبين الى الدور المقبل.

وأنهت مصر مجموعتها برصيد تسع نقاط، تليها أوغندا (4 نقاط) التي تخطت الدور الأول للمرة الأولى منذ حلولها وصيفة عام 1978، فجمهورية الكونغو الديموقراطية (3 نقاط) بعد فوز برباعية نظيفة على زيمبابوي، سيجعلها في انتظار نتائج المجموعات الأخرى لمحاولة التأهل كأفضل أربع منتخبات تنهي المجموعات الست في المركز الثالث.

وبحسب الاتحاد المصري للعبة، فهذه «أول مرة في تاريخ مشاركات الفراعنة بكأس إفريقيا.. مصر تحقق العلامة الكاملة في المجموعة بثلاثة إنتصارات والخروج بشباك نظيفة»، علما بأن الفراعنة يحملون الرقم القياسي في البطولة مع سبعة ألقاب.

وتدين مصر بفوزها الى النجم محمد صلاح والقائد أحمد المحمدي اللذين سجلا في الشوط الاول، والحارس محمد الشناوي الذي تصدى للمحاولات الأوغندية المتواصلة أمام نحو 75 ألف مشجع على ستاد القاهرة الدولي.

وقال المحمدي الذي اختير أفضل لاعب في المباراة «اليوم كان يجب أن نؤكد المكسب ونصعد كأول المجموعة»، مضيفا «الأصعب هو الآتي».

وتابع «سجلنا خمسة أهداف في ثلاث مباريات وحافظنا على نظافة شباكنا، أرى أن هذا معدل جيد».

وسجل صلاح والمحمدي الهدفين المصريين، الأول من ركلة حرة مباشرة رائعة في الدقيقة 33، والثاني من تسديدة قوية بالقدم اليمنى (45)، بينما نال الشناوي إشادة مدربه المكسيكي خافيير أغيري الذي اعتبر بعد المباراة أن حارس الاهلي قدم «أداء رائعا».

ونوه أغيري بأوغندا، معتبرا انها لم تكن تستحق الخسارة بهدفين نظيفين.

في المقابل، اعتبر مدرب أوغندا الفرنسي سيباستيان ديسابر أن فريقه الذي كان الأخطر في جزء كبير من الشوط الأول، لم يحالفه الحظ في التسجيل، مبديا على رغم ذلك «سعادة كبيرة» ببلوغ ثمن النهائي، «وهو الهدف الذي كان قد وضعه الاتحاد الأوغندي لكرة القدم».

كوكا أساسي قبل الإصابة

وأجرى أجيري ثلاثة تغييرات على التشكيلة الأساسية، فدفع بقلب الدفاع باهر المحمدي بدلا من محمود علاء، ونبيل عماد «دونغا» في ارتكاز خط الوسط بدلا من طارق حامد، وأحمد حسن «كوكا» في مركز قلب الهجوم بدلا من مروان محسن، قبل أن يخرج لاعب أولمبياكوس اليوناني مصابا في الشوط الأول ويعود مهاجم الأهلي الى شغل مركز رأس الحربة.

وردا على سؤال بشأن إصابة كوكا، رد أجيري بعد المباراة «لا أعرف».

وحسم الفراعنة المباراة من الشوط الأول، وعوّلوا بشكل أساسي على الحارس الشناوي الذي أبقى شباكه نظيفة قبل الهدفين المصريين وبعدهما.

وتصدى الشناوي لمحاولتين لألان كيامبادي، الأولى من داخل المنطقة (27)، والثانية بعدها بدقيقتين بمحاولة بعيدة المدى كادت تغالط حارس الأهلي قبل أن يبعدها متعثرا لفوق العارضة.

ولم يمنح الأوغنديون الحارس فرصة لالتقاط أنفاسه، اذ باغته عبدو لومالا في الدقيقة 33 بتسديدة قوية من داخل المنطقة بعدما راوغ بنجاح باهر المحمدي على الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء. وفي ظل تردد الدفاع في تشتيت الكرة، عادت الى لومالا الذي حولها رأسية تمكن منها الشناوي.

لكن الفراعنة لم يتأخروا في الرد، وسجلوا الهدف الأول من ركلة حرة لصلاح من على مشارف المنطقة، سددها صاروخية التفافية من فوق حائط السد على يسار حارس أوغندا وقائدها دينيس أونيانغو الذي لمس الكرة قبل أن تواصل طريقها الى شباكه.

وبعد فرصة خطرة لمحمود حسن «تريزيجيه» أبعدها الحارس الأوغندي (38)، وتصد جديد من الشناوي لتسديدة قريبة من لومالا (43)، أتى الهدف المصري الثاني من هجمة سريعة مرر خلالها أيمن أشرف لكرة عرضية من الجهة اليسرى في اتجاه وسط المنطقة، وصلت الى المحمدي الذي هيأها بالقدم وأطلقها قوية بيمناه الى الشباك الأوغندية (45).وشهد الشوط الثاني اضطرار مدرب أوغندا لإخراج حارسه أونيانغو بعدما جلس أرضا وبدا عليه الاعياء في الدقيقة 67. وقام الجهاز الطبي بوضع كيس من الثلج على رأسه ومياه على مستوى الرقبة. ولم يقو أونيانغو على المتابعة، وأخرج على حمالة، ودخل بدلا منه روبرت أودونغكارا.

وأوضح المدرب أن الحارس كان يعاني من الانفلونزا في اليومين الماضيين ولم يتمكن من متابعة المباراة «لكنه بخير».

وبقت الكونجو الديموقراطية على آمالها بالتأهل كأحد افضل أربع منتخبات في المركز الثالث، بفوز عريض على زيمبابوي بأهداف جوناثان بولينجي (4)، سيدريك باماكو (34 و65 من ركلة جزاء) وبريت أسومبالونغا (78).

مدغشقر المفاجأة

وفي المجموعة الثانية، حققت مدغشقر المفاجأة الأكبر في مشاركتها الأولى، ببلوغها الدور ثمن النهائي كمتصدرة لمجموعتها (7 نقاط) أمام نيجيريا (6) وغينيا (4) الفائزة في الجولة الثالثة على بوروندي 2-0.

وعلى ستاد الاسكندرية، بدا منتخب «سوبر إيجلز» النيجيري أفضل، لكن مدغشقر باغتته عندما انتزع لالينا انجاناهاري الكرة من المدافع المرتبك ليون بالونجان وراوغ الحارس إكشوكوو إزينوا وسددها في الشباك الخالية (13).

ولم تنتظر نيجيريا حاملة اللقب ثلاث مرات (1980 و1994 و2013) كثيراً قبل أن تبدأ السعي لتعديل النتيجة، بيد أن محاولاتها بقيت بلا خطورة حتى الدقيقة 30 عندما كاد أحمد موسى، لاعب النصر السعودي، أن يحقق التعادل بيد أن الحارس الملغاشي ملفين أدريان سبقه الى الكرة.

ولم تكد تمر 8 دقائق على انطلاق الشوط الثاني، حتى عمقت مدغشقر المفاجأة بتسجيلها الهدف الثاني من ركلة حرة سددها شارل أندريا، لاعب العدالة السعودي، فارتطمت الكرة بالبديل النيجيري ولفريد نديدي وتحولت الى شباك الحارس إزينوا (53).

وفي المباراة الثانية على استاد السلام في القاهرة، رفع الحكم المغربي نور الدين الجعفري البطاقة الحمراء المباشرة في وجه البوروندي كريستوف ندوواروجيرا بعد نحو 12 دقيقة فقط إثر خطأ خطير ارتكبه على محمد ياتارا، الذي ثأر بتسجيل هدف التقدم بعد كرة مرتدة من الحارس جوناثان ناهيمانا إثر تسديدة فرانسوا كامانو (25).

وما هي إلا سبع دقائق على انطلاق الشوط الثاني حتى ضاعفت غينيا النتيجة عبر ياتارا الذي أحرز هدفه الثاني إثر تمريرة من ابراهيما تراوري (52).