عاش داروين العالم البريطاني الفترة (1809 – 1882) بمجال الطبيعة والجيولوجيا واسس نظرية التطور عام 1838م بتشريع (نشوء الجنس البشري) اي كل الكائنات الحية على مر الزمان تنحدر من اسلاف مشتركة ناتجة لعملية (الانتقاء الطبيعي)، والصراع من اجل البقاء. وواجهت نظريته انتقاد رجال الدين، وظل داروين حائراً بما سماه الحلقة المفقودة، والتي تتوسط الانتقال من طبيعة القردة للإنسان الحديث. عام 1858 م نشر نظرية التطور مع الأدلة بكتابة (أصل الأنواع) متغلباً على رفض تلقاه من العلماء على نظرية تحول المخلوقات. لكنفي عام 1870م، تقبل العلماء والمجتمعات نظرية التطور كحقيقة. وبسبب اهتمامه بالطبيعة ترك تعلم الطب بجامعة أدنبرة وقام بدراسات بجامعة كامبريج عن اللافقاريات البحرية. وعام 1871 م درس تطور الإنسان بكتابة (علاقة أصل الإنسان والاختيار بالجنس)، وكتاب (التعبير عن العواطف عند الإنسان والحيوان).

ونشرت ابحاثه عن النباتات في عدة كتب اخرها كتاب (فحصه لديدان الارض وتأثيرها على التربة). ولقي التكريم ووصف كأكثر الشخصيات المؤثرة في العالم. نعود لرحلته الاربعة اسابيع (1831) على سفينة البيغل التابعة للملكية البريطانية (Beagle) لاستكشاف ساحل أميركا. وقضى وقته بالمسح الجيولوجي ودراسة التاريخ الطبيعي للأنواع. وقام بجمع وتشريح اللافقاريات. ودرس علم الارض. وفي البرازيل عثر على أحافير لثدييات ضخمة وأصداف بحرية تشير للانقراض. الرحلة أكسبته رؤية جعلته عالماً بارزا (بعلم الإنسان). ومشاهدته للشواطئ وضع نظريته: (بينما الأرض ترتفع، والجزر تغرق، تنمو الشُعب المَرجانية لتشكِّل جَزراً).

استطاع داروين اثبات ان الإنسان ليس إلا واحدا من بين الكائنات المتطورة، وربما سبقته كائنات أخرى في التطور. وبسبب ذلك رأى رجال الدين داروين ملحدا لأنه لم يأخذ ما احتواه الانجيل مع أن نظرية التطور فسرت تواجد أول خلية. قال: (ليس بالضرورة الاعتقاد بصحة النظرية سببا للالحاد). قام داروين بدراسة ما جمع من عينات الاحافير. وانتقل للندن قريباً من العلماء. واصدر كتباً (علم الحيوان لرحلة الباخرة بيغل) و(علم طبقات الأرض). عام 1859 (الكتاب الكبير) وبدأ نقاش طويل لنظرية النمو البشري اي (كلما ولد عدد أكبر من الكائنات الحية كانت احتمال نجاتها أكبر، ويبقى صراع البقاء على قيد الحياة). وردت ردود على ما نشره وأحدث جدلاً خاصة كتابه (بقايا التاريخ الطبيعي للخلق).

ومع ذلك (يبقى هنالك الصراع بين الكائنات للبقاء على قيد الحياة مختلفا ولكنه مفيد). ومن المبدأ القوي للوراثة، فأي تنوع مختار سوف يميل للتطور بشكل جديد. وضع داروين مبررا قويا لأصل مشترك وتجنب مصطلح (التطور). كان داروين السبب الرئيسي لإثبات فجر جديد بعلوم الوراثة لكافة أنواع الحياة ابتداء بالإنسان حتى الكائنات المجهرية واحدثت نظرية التطور انقلاباً في العلوم الاخرى.