عمان - احمد النسور

كشف مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات ان «المؤسسة» تقوم بمراجعة اسعار الادوية منذ عام 2012 وخفضت اسعار 3700 صنف دواء حتى الان، وبعد تدخل جلالة الملك عبدالله الثاني خفضت اسعار 1127 صنفا من الادوية والمستحضرات الطبية .

وقال عبيدات في حلقة نقاشية بعنوان «نحو سياسة وطنية لتسعير الدواء » نظمتها جماعة عمان لحوارات المستقبل شارك فيها نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني وادار الجلسة الدكتور محمد الطراونة الأمين العام للمجلس الصحي العالي أمس إن الاردن يستورد بقمة (4) مليارات اغذية سنويا ويستورد بقمة (375) مليون دينار ادوية ونصدر بقيمة (800) مليون دينار دواء اردني ينتجها 22 مصنعا.

ونفى عبيدات وجود احتكار للأدوية في المملكة، موضحا ان سياسة المراجعة الدورية لأسعار الأدوية من قبل المؤسسة تأتي لضمان توافر الدواء في السوق الاردني للمواطن بسعر عادل ومناسب، اذ يتم التخفيض استنادا الى اسس تسعير الادوية المعمول بها والتي تستند الى قانون الدواء والصيدلة.

واشار عبيدات الى ان المؤسسة هي المسؤولة عن تحديد اسعار الأدوية، وتعمل على مراجعة دورية للوصول إلى ارخص الاسعار، وأن الآلية المعتمدة هي مقارنة اسعار الادوية المقدمة من الشركات المصنعة مع الأسعار في 16 دولة أو بلد منشأ للوصول الى السعر المناسب، مشيرا الى أن هناك دولا تعتبر مرجعية بذات الموضوع.

واكد اهمية قطاع الدواء كقطاع محرك اساسي لعجلة الاقتصاد الوطني لإنتاج سلعة اساسية للمواطن وليست تجارية ويقوم بتقديمها الصيادلة ضمن الضوابط المهنية والإنسانية، موضحا ان القطاع يشمل بالإضافة الى الصيدليات شركات التصنيع الدوائي ومستودعات الادوية والموارد البشرية التي تشكل حجر الاساس في هذا القطاع.

وقال هناك دائما انخفاض بأسعار الادوية ويوجد مراجعة كاملة ودورية ضمن معادلة التسجيل والتسعير، واعادة التسجيل والتسعير، موكدا التزام المؤسسة بالتوجيه الملكي بمراقبة الأسعار بصفتها واجب ودور المؤسسة، اضافة إلى الحرص على توفير سعر معقول للمواطن.

واضاف، ان اجراءات تطبيق ضبط تسعير الدواء طالت ايضا المستلزمات الطبية ومن ضمنها «شبكات القلب»، حيث جاء التخفيض بحسب نوع الشبكة الى ان وصلت الى 400 دينار وحتى 1400 دينار اضافة الى اسعار حقن المفاصل وقطرات العيون المرطبة، لافتا الى ان الخطة التي وضعتها المؤسسة لمراقبة اسعار المستلزمات الطبية وسوق المكملات الغذائية والفيتامينات التي تشكل مدعما للعلاج في بعض الاحيان، انعكست ايجابا على الخدمات الصحية للمواطن

وقال خلال الشهر المقبل تصل نسبة تخفيض الاسعار ما نسبته 75% من الادوية مشيرا ان 71% من الادوية تباع باقل من 20 دينارا و12% من الادوية تباع بين 20–50 دينارا و17% الباقية يباع فوق 50 دينارا مبينا ان نسبة التخفيض بادوية القلب وصلت الى 30% والجهاز الهضمي 50%.

واكد عبيدات ان عملية اختصار بيع المستلزمات الطبية من جانب المستورد للمستشفى مباشرة دون اللجوء الى حلقات وسيطة سيقضي على المتاجرة بها وبيعها بأسعار مرتفعة كما كان يجري في السابق، مشددا على ان المؤسسة لن تتوانى في تطبيق القانون بحق المخالف.

وأوضح ان المخالفة تتحصل من عدة امور منها: وجود ادوية تخص جهات رسمية او وجود عينات مجانية وادوية منتهية المفعول، اضافة الى مواد منتهية الصلاحية، وبيع الادوية المهدئة بدون وصفات، وعدم الالتزام بالتسعيرة المقرة من المؤسسة.

وكشف ان آلية تسجيل واستيراد الأدوية وتسعيرها، مبينة ان المؤسسة تواصلت مع الهيئات الدوائية في الدول المرجعية لمراجعة اسعار تلك الدول مباشرة من قبلها واعتمادها ضمن آلية التسعير المتبعة بالمؤسسة بهدف الوصول إلى انسب الاسعار.

واشار ان تسعير الأدوية يتم من خلال لجنة بالمؤسسة مشكلة بموجب قانون الدواء والصيدلة، وتضم بعضويتها اضافة للمؤسسة، وزارة الصحة واكاديميين من الجامعات الاردنية، وتعمل دون تدخل من أي جهة، موضحة أن التخفيض الحالي للأسعار جاء بناء على عدة شرائح هي: من 0-10 دنانير، 20-50 دينارا، وشريحة الادوية الأغلى من 100 دينار، مشيرة الى ان التخفيض سيكون مباشرا على شرائح الادوية المشمولة بالقرار.

وكشف ان الاستثمار في قطاع الدواء محليا يصل الى ( مليار ) دينار لدى قطاع المصانع وعددها 22 مصنعا و(330) مليونا لدى مستودعات الادوية وعددها 567 و(400) مليون لدى قطاع الصيدليات وعددها 3500 صيدلية.

واكد عبيدات عدم وجود إبلاغ عن فقدان اي صنف من الادوية منذ قبل شهر رمضان حتى الان واصفا الدواء بالسلعة الاساسية وليست التجارية مشددا على انه لا يجب ان يخضع الدواء للعرض والطلب.

من جانبه أكد نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني أن الأردن شهد انخفاضات عدة بأسعار الدواء، مشيرا الى ان فترة حماية البيانات وحقوق الملكية للشركة الأم ووجود البدائل له محليا أو عالميا تدخل بمعادلة الاسعار انخفاضا او غيرها.

وبين أن تسعير الأدوية هي مسؤولية جهة حكومية واحدة في الأردن وهي مؤسسة الغذاء والدواء والتي تقوم بتحديد نوعية الأدوية التي تدخل وتسجلها، مضيفا أن مؤسسة الغذاء والدواء تقوم بجهود كبيرة في مجال الأدوية اضافة إلى الدور التكاملي والتعاوني مع النقابة التي تعتبر المريض من اهم اولوياتها.

وأوضح الكيلاني ان 3500 صيدلية و567 مستودع ادوية تقع تحت مظلة النقابة وان الأردن ثالث أعلى نسبة بعدد الصيدليات في العالم.

وقال الكيلاني في الاردن لدينا 550 مستودع ادوية و22 الف صيدلي و3500 صيدلية وهناك 13 الف طالب صيدلة على مقاعد الدراسة وخلال 5 سنوات المقبلة يرتفع لدينا عدد الصيادلة الى 30 الف صيدلي ليعد الاردن من اعلى الدول في عدد الصيادلة.

وكشف الكيلاني ان حجم السوق الدوائي للقطاع الخاص في الاردم بلغ 350 مليون دينار لم يرتفع هذا الرقم منذ 7 سنوات مشيرا الى خفض اسعار زهاء 6800 صنف دوائي خلال 6 سنوات الماضية وحتى الان.