عمان - طارق الحميدي

في جبل التاج، ابو نصير، صويلح، ومناطق أخرى توقف مجموعة من المتطوعين في الشوارع الرئيسية وعلى مقربة من الإشارات الضوئية في ساعات الظهيرة لتوزيع المياه على من ألهبتهم أشعة الشمس الحارقة بعد ان تأثرت المملكة بموجة حارة كانت ذروتها يوم الثلاثاء الماضي والتي وصلت درجات الحرارة في بعض مناطق عمان الى 39 درجة مئوية.

يقول الشاب حسام اللبدي الذي تجمع مع مجموعة من اصدقائه في منطقة صويلح لتوزيع المياه على المارة إن المبادرة فردية منهم ولا تتبع لأي مبادرة مؤسسية، بل أنه واصدقائه شعروا بواجب المسؤولية لمساعدة المارة الذين يضطرون للسير خلال ساعات الظهيرة في يوم شديد الحرارة.

وقال لـ (الرأي ) «قمنا بجمع الاموال من مجموعة من اصدقائي يوم الاثنين وهو اليوم الذي سبق موجة الحر، ومن ثم اتفقنا على اللقاء في منطقة صويلح حيث يقطن معظمنا وبدأنا بتوزيع المياه على المارة، ولاحظنا مدى السعادة على وجوه المارة الذين كانوا يشربون الماء فورا للتقليل من أثر الحرارة العالية».

وجالت الرأي في عدد من مناطق العاصمة عمان خلال موجة الحر، والتي ظهر أثرها جلياً في الشوارع حيث حمل الكثيرون مظلاتهم التي عادة ما تستخدم شتاءً في حين ارتدى من تتطلب طبيعة عملهم الوقوف تحت الشمس أغطية الرأس الواقية ونصب من يعملون على جوانب الطرق «معرشات» فوق رؤوسهم لتحميهم من أشعة الشمس.

وعرضت محال الادوات الكهربائية على ابوابها مختلف الاشكال من المراوح والمكيفات، في حين انتعش سوق عصائر «التمر هندي» التي لاحظت (الرأي) ارتفاع الاقبال عليها خلال ساعات ظهيرة الامس.

وكانت دائرة الارصاد الجوية حذرت من خطر التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة وقت الظهيرة خلال الايام الماضية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، في حين توقعت دائرة الارصاد الجوية أن تنحسر الموجة الحارة المؤثرة على المملكة اليوم، وتوالي درجات الحرارة انخفاضها لتصبح الاجواء حارة نسبياً في اغلب مناطق المملكة، وحارة في الأغوار والعقبة والبحر الميت.