رين - أ ف ب

ثأر المنتخب الهولندي، بطل أوروبا، من نظيره الياباني وصيف النسخة الماضية وبطل 2011 وأقصاه بالفوز عليه 2-1 بهدف قاتل في الثواني الأخيرة من ركلة جزاء، ليتواجه في الدور ربع النهائي من مونديال فرنسا للسيدات مع المنتخب الإيطالي الذي واصل مغامرته بتغلبه على الصين 2-0.

في رين، بدا المنتخبان الياباني والهولندي في طريقهما الى خوض شوطين إضافيين بعد دخولهما الثواني الأخيرة وهما متعادلان 1-1، لكن ركلة جزاء في الوقت القاتل نفذتها ليكي مارتنز، صاحبة هدف التقدم أيضا لهولندا، منحت بطلات أوروبا 2017 بطاقة العبور الى ربع النهائي والثأر من المنتخب الآسيوي الذي أخرجهن من الدور ذاته في النسخة الماضية عام 2015 (2-1 ايضا).

وضربت هولندا باكرا بعدما افتتحت التسجيل في الدقيقة 17 من ركلة ركنية نفذتها شيريدا سبيتسه فوصلت الكرة الى مهاجمة برشلونة الإسباني ليكي مارتنز التي تابعت الكرة في الشباك بكعب قدمها، مؤكدة أن اليابان ضحيتها المفضلة بعدما سجلت هدفها الشخصي الخامس في مرمى المنتخب الآسيوي.

لكن بطل 2011 أطلق المباراة مجددا من نقطة الصفر قبيل انتهاء الشوط الأول بفضل يوي هاسيجاوا بعد تمريرة بينية متقنة من مانا إيوابوشي وسوء تغطية من دفاع بطلات أوروبا، واضعة زميلتها في مواجهة الحارسة ساري فان فينيندال، فسددت الكرة بعيدا عن متناول الأخيرة (43).

وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، جاء الهدف القاتل لهولندا من ركلة جزاء احتسبت بعدما ارتدت الكرة من يد القائدة اليابانية ساكي كوماجاي، فانبرت لها مارتنز أيضا وأهدت المنتخب البرتقالي بطاقة تأهله الى ربع النهائي (90).

المغامرة الإيطالية مستمرة

وفي مونبلييه، استمرت المغامرة الناجحة لإيطاليا بتأهلها الى ربع النهائي بعد فوزها على الصين 2-0.

وبعد أن غابت عن النهائيات العالمية منذ 1999، تبدو إيطاليا من المنتخبات التي قد تحقق المفاجأة في النسخة الثامنة بعد تخطيها دورين إقصائيين للمرة الأولى في تاريخها.

وكانت إيطاليا طرفا في النسخة الأولى التي أقيمت في الصين عام 1991 ووصلت الى ربع النهائي (كان الدور الإقصائي الأول) حيث خرجت على يد النروج (1-2)، لكنها غابت بعدها عن النسخة التالية عام 1995 ثم خرجت من الدور الأول عام 1999 قبل أن تغيب عن البطولة في النهائيات الأربع التالية.

والأداء الجيد الذي قدمته إيطاليا في دور المجموعات حيث تصدرت الترتيب أمام أستراليا والبرازيل، تأكد امس الاول بفوزها على منتخب صيني اعتاد على أن يكون في الأدوار المتقدمة إذ وصل الى ربع النهائي 4 مرات وحل رابعا عام 1995 ووصيفا عام 1999.

واستهلت إيطاليا اللقاء بشكل ممتاز، إذ وبعد أن ألغى لها الحكم هدفا في الدقيقة 10 لكريستيانا جيريلي بداعي التسلل، نجحت فالنتينا جاتشينتي في التعويض بعد 5 دقائق فقط إثر تسديدة من إيليزا بارتولي صدتها الحارسة الصينية شيمينج بنج، لكن الكرة سقطت أمام مهاجمة ميلان، فتابعتها في الشباك وسجلت هدفها الأول من أول تسديدة لها في النهائيات بحسب «أوبتا» للاحصاءات.

وضغط بعدها وصيف بطل 1999 بحثا عن التعادل وحصل على أكثر من فرصة لتحقيق مبتغاه لكن لاعباته عجزن عن الوصول الى شباك الحارسة لاورا جولياني.

ثم تعرض المنتخب الأوروبي لضربة بإصابة صانعة ألعابه جيريلي، ما اضطر المدربة بيرتوليني الى استبدالها بأورورا جالي (39)، ما حرم لاعبة يوفنتوس التي سجلت ثلاثة أهداف في الجولة الثانية من دور المجموعات ضد جامايكا (5-0)، من فرصة معادلة كارولينا موراتشي من حيث عدد الأهداف في النهائيات (4 في نسخة 1991).

لكن دخول جالي كان فأل خير مجددا على المنتخب الإيطالي، إذ نجحت مع بداية الشوط الثاني في تعزيز تقدم بلادها بتسديدة بعيدة صاروخية (49)، مؤكدة بأنها البديلة السوبر في هذه النهائيات بتسجيلها هدفها الثالث في المونديال الفرنسي من أصل أربع مباريات، وجميعها بعد دخولها من مقاعد البدلاء.

ورغم تخلفها بهدفين، عجزت الصين عن تهديد المرمى الإيطالي بشكل فعلي لما تبقى من اللقاء في ظل تألق ملفت لقلبة الدفاع الإيطالية إيلينا ليناري.