عمان - سيرين السيد

استهجنت جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية التصريحات التي نسبت الى هيئة تنشيط السياحة بأن مساهمة مكاتب السياحة تقتصر على 140 دينارا كمساهمات مالية مباشرة للهيئة واكدت عزمها مواصلة تعليق عضويتها في نشاطات وزارة السياحة والهيئة. فيما دعت وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة إلى التريث و الانتظار فترة زمنية تجريبية لا تتجاوز الثلاثة أشهر للوقوف على أوجه القصور في تعديلات نظام الهيئة، ليصار بعدها الى تعديل النظام في حال استدعت الحاجة ذلك، مشيرة الى أنه قد تم إحداث تغييرات جوهرية في نظام النقل السياحي المتخصص وبأن ملف النقل السياحي يعتبر في أعلى سلم أولويات الوزارة.

وكانت الوزيرة شويكة التقت رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمد سميح وعددا من اعضاء الجمعية بحضور أمين عام الوزارة وعرضت شويكة العلاقة التشاركية الكاملة التي تجمع الوزارة بجمعيات المهن السياحية وبجمعية وكلاء السياحة والسفر، بوصف الجمعية ركناً أساسياً من أركان صناعة السياحة، مشيدة بجهود الجمعية في تعزيز الجهود المبذولة في استقبال السياح وفي رفع مستوى ممارسة المهنة و نشر الوعي السياحي لأعضائها.

واكد رئيس جمعية وكلاء مكاتب السياحة والسفر محمد سميح في تصريح الى $، عزم اعضاء الجمعية التصعيد وتعليق العضوية بكافة الفعاليات بالمعارض وورش العمل واللجان المشتركة مع وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة.

وبين سميح، ان قرار التصعيد جاء بناء على الاجتماع الذي تم اول أمس في مبنى وزارة السياحة والاثار بحضور الوزيرة مجد شويكة، ولم يفض الاجتماع الى اي توافق ازاء المطالب. وقال «تم طرح مشاكلنا ولكن دون اي حلول وما خرجنا به هو مجرد وعود عالقة منذ سنوات.

وكانت الجمعية اصدرت أول أمس بيانا صحفيا لوحت فيه بتعليق أنشطتها مع الوزارة والهيئة، موضحة انها لم تلمس جدية من قبل وزارة السياحة والآثار في حل مشاكل القطاع خاصة ملف النقل السياحي والتعديل الأخير على النظام.

واشار سميح ان الأمور العالقة مع هيئة تنشيط السياحة حول النظام المعدل والصادر مؤخرا لم تؤخذ بعين الاعتبار ملاحظات الجمعية حولها وتم أقرارها دون الرجوع للهيئة العامة، إضافة إلى عدم رضى الجمعية عن التشكيلة الاخيرة لمجلس إدارة الهيئة.

وبين سميح ردا على مقدار المساهمة في الهيئة قائلا «لم يصدر منا اي مطالبة بثلاثة مقاعد في المجلس اطلاقا، كما تساهم شركات السياحة الوافدة بعدد لا يقل عن 150 مكتبا باشتراكات سنوية بواقع الفي دينار لكل مكتب وبإجمالي 300 الف دينار تقريباً».

واضاف ان مشاركة الكثير من المكاتب السياحية في كافة المعارض والتي تقوم بعملها هيئة تنشيط السياحة بمعدل 30 مكتبا لعدد لا يقل عن 3 معارض سنوياً وبتكلفة اجمالية 5 الاف دينار لكل معرض تشمل رسوم الاشتراك في المعرض ومصاريف الطيران وغيره أي ما مجموعه بحدود 450 الف دينار سنوياً.

واشار الى «ان معظم مكاتب السياحة الوافدة تقوم بتوظيف مندوبين لها في أوروبا وأميركا والشرق الاقصى بمعدل 30 مكتبا ولعدد 4 مندوبين لكل مكتب وكلفة سنوية 12 الف دولار لكل مندوب أي ما مجموعه 1,4 مليون دولار سنوياً ما يعادل مليون دينار».

وأكد سميح أن مكاتب السياحة الوافدة تقوم بصرف ما لا يقل عن 5ر2 مليون دينار للتسويق الخارجي علما بأن هذا المبلغ تقريبي وبحد أدنى حيث تم احتساب عدد المكاتب التي تقوم بالتسويق في كافة أنحاء العالم بواقع 30 مكتبا اعلماً بأن العدد أكبر من هذا بكثير، على حد تقديره واشار الى انهم يشكلون عجلة مهمة في تسويق المملكة خارجيا، وأنهم عنصر مهم في العملية السياحية وفاعل في تأدية الدور التسويقي للمملكة.

من جهتها قالت الوزيرة شويكة أن الوزارة تعمل بشكل متواصل مع الجمعية في السعي لضرورة توفير البيئة المناسبة للسائح منذ لحظة وصوله المملكة، وأن هناك ضرورة لتطوير الخدمات السياحية في المواقع السياحية والأثرية مؤكدة » الحاجة الى دراسة مشتركة بين الوزارة وجمعيات المهن تشمل المواضيع التي تعيق تطوّر هذه الخدمات، مثل الجنسيات المقيدة وأنواع التأشيرات وتحسين مكتب السياحة الصحية في المطار وتأهيل المرافق الصحية في جميع المنافذ الحدودية».

وعرضت شويكة، أهمية العمل على استقطاب السيّاح الباحثين عن أنواع السياحة المختلفة المتاحة في المملكة وبخاصة السياحة الدينية نظرا لما يتفرد به الأردن من مقومات فريدة لهذا النوع من السياحة كمسار عجلون- جبل نيبو- المغطس وضرورة تسويق هذا المسار للحج المسيحي بعد توفير الخدمات الأساسية اللازمة في المواقع التي يتضمنها هذا المسار، مشيرة إلى أن الوزارة تهدف من إستقطاب الحركة السياحية الوافدة إلى التركيز على الوجهات التي تشهد طلبا متزايدا مثل أنماط السياحة الدينية وسياحة المغامرات وغيرها.

,وشددت على ضرورة إيلاء ملف السياحة العلاجية الأهمية القصوى وتشجيع المواطنين لزيارة المواقع والوجهات السياحية المميزة في المملكة، مشيرة إلى نية الوزارة منح المجلس الوطني للسياحة أدوارا مباشرة وفق مهامه التي نص عليها القانون.

وعرض رئيس الجمعية والاعضاء خلال اللقاء،لبعض القضايا كان من أبرزها ضرورة إطلاع مجلس إدارة جمعية وكلاء السياحة والسفر على مسودة نظام هيئة تنشيط السياحة قبل إقراره، وضرورة زيادة تمثيل مكاتب السياحة والسفر في مجلس إدارة الهيئة.

وأشاروا إلى عدم إلتزام شركات النقل السياحي المتخصص بالمواصفات المطلوبة التي تلبي حاجة مكاتب السياحة والسفر، مطالبين بالسماح لمكاتب السياحة والسفر بتملك وسائط نقل لخدمة مجموعاتهم السياحية.

وعرض الحضور بعض المواضيع التي تتعلق بهيئة تنشيط السياحة، مؤكدين ضرورة وجود نائب لرئيس مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة، والموازنة بين تمثيل القطاع العام والخاص في مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة، وأهمية عقد إجتماع شهري لمجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة.

وأكدت شويكة أن الغاية من تعديل نظام هيئة تنشيط السياحة، استحداث مجلس أمناء السياحة الصحية ضمن الهيئة و مأسسة وتوضيح المهام والمسؤوليات والصلاحيات لجميع الجهات المعنية وآليات التنسيق فيما بينها، بالإضافة إلى تشكيل لجان للتخطيط الإستراتيجي والحوكمة والتدقيق في الهيئة، فضلا عن تمثيل قطاع المستشفيات الخاصة وشركات الطيران المحلية في مجلس إدارة الهيئة، مشيرة لأهمية هذه التعديلات تفعيلاً لمبادىء الحوكمة الرشيدة في الرقابة وتحديد المسؤوليات وتوضيح القواعد والاجراءات اللازمة لصنع القرارات فضلا عن دعم الشفافية والمساءلة المؤسسية، ولضمان جودة الخدمات المقدمة.