مليارات من الدنانير أنفقت على البنية التحتية, ولم تفكر حكومة واحدة في بناء منظومة نقل مقبولة بالحد الأدنى, والمشروع المتأخر 40 عاماً لا زال قيد التنفيذ في عمان وقد استغرق خمس حكومات وربما السادسة على الطرق.

بحسب «جوجل» كان أول استخدام لنظام الحافلة سريعة التردد بالعالم في مدينة كوريتيبا، البرازيل عام 1974 ومنذ ذلك التاريخ تطورت أنظمة النقل في العالم بسرعة الصاروخ, قطارات ثقيلة وأخرى خفيفة وثالثة بسرعة الرياح ورابعة على الطريق بسرعة الضوء, وقطارات خفيفة ومترو ولايترين, أما الباص سريع التردد فقد بقي فقط لفك الأزمات وقد إنقرض في معظم عواصم العالم, نحن نبدأ من حيث بدأ الآخرون والأصل أن ننقل آخر ما توصلت اليه أنظمة النقل المعاصرة.

هذا التشوه البصري الذي سيخلقة مسار الباص, الذي سيخترق أهم شوارع العاصمة وأكثرها اكتظاظاً وضيقاً وكان بالإمكان أن يكون تحت الأرض في نفق لا يزيد عرضه على 3 أمتار, لكن عوضا عن ذلك جادت علينا قريحة المهندسين بفكرة لم يسبقنا إليها أحد, فقرروا أن يكون مساره مثل أفعى تسير حيثما أتفق.

حسناً سنقبل بالحد الأدنى نريد اليوم أن نرى هذا المشروع حياً على الأرض ويكفينا أن نرى عجلات باص التردد السريع وهي تدور, لماذا لايستمر العمل فيه على مدار الـ 24 ساعة لينتهي سريعاً وتتوقف معه معاناة الناس وخراب الطرق التي سيتكلف إعادة ترميمها ربما أكثر من كلفة باص التردد السريع نفسه.

لو أن في عمان حافلات نقل ملائمة ولائقة، ولو أن نظام نقل متقدم أسس مع بداية تأسيس المدينة أو رافق توسعها وربطها مع المحافظات والمدن الرئيسية، ولو أن القطارات الخفيفة التي ما زال الحديث حولها دائراً منذ أكثر من ربع قرن ولو أن في المملكة شبكة نقل يجدها المواطن بديلاً عن السيارات الخاصة لما حدثت الهجرة من القرى والمدن إلى عمان.

باص التردد السريع انطلق في عام 2011، كمشروع نقل يعتمد على حافلات سريعة التردد، متى برأيكم سنحتفل بأول راكب يستخدمه؟.

qadmaniisam@yahoo.com