مع كلّ الاحترام لكتلة الاصلاح النيابية، وأدائها تحت القبة، لا يمكن اعتبار مذكرة حجب الثقة عن حكومة عمر الرزاز سوى طلقة استعراضية في الهواء، ومجرد تسجيل موقف لا يمكن أن يوصل إلى نتيجة حقيقية.

وكما كتب زميلنا فهد الخيطان أمس، فالحضور الأردني في البحرين بحجم الغياب، ونزيد عليه بأنّه قد يشكّل احراجاً لصاحب الدعوة جاريد كوشنر الذي سيرى أمامه ممثلاً عادياً للبلد الذي قام بخطوات غير عادية كان من شأنها إفشال التجمّع.

وقد كان يُراد لها أن تكون مؤتمراً كبيراً، تُعلن من خلاله قرارات، وتبدأ منه «صفقات قرن» لا واحدة فحسب، ولكنّ الأردن من قبل ومن بعد غيره، هو الذي قزّمه وجعل منه مجرّد ورشة عمل اقتصادية عابرة، كأيّ واحدة تعقد في فندق فخم مموّلة من كبريات المؤسسات الدولية، وليس لها عنوان، ولا هويّة، ويعود منها الحاضرون كما أتوا، خاليي الوفاض، ضائعين بين السُبل.

في تقديرنا أنّ قرار المشاركة من عدمها لم يكن انتاجاً خالصاً للدوار الرابع، ومن الطبيعي أن يكون نتيجة دراسة متأنية شاركت فيها مؤسسات سيادية أخرى، باستخدام ميزان الذهب، وفي النهاية رجحت كفّة مواصلة تقزيم المناسبة وإيصال الرسالة نفسها بحضور متواضع، وكما كتب الزميل: بحجم الغياب.

لا نعتب على كتلة الاصلاح النيابية، ونتمنى على أعضائها المحترمين استقبال كلامنا بصدر رحب، ولكنّنا على قناعة بأنّ هناك مواقف سياسية وطنية تستدعي التكاتف، ولا نقول هنا بالطبع أنّه كان على الكتلة الموافقة، بل عدم الذهاب إلى طرح الثقة وهو أمر سيبدوا فيه الأردن وكأنّه شارك فعلاً وبحرارة، وهذا ليس صحيحاً أبداً، وللحديث بقية!

basem.sakijha@gmail.com