عمان - رهام فاخوري

لا تزال قضية عقارات البطريركية الأرثوذوكسية المقدسية مثار جدل خصوصا أملاك البطريركية في باب الخليل وحي باب حطة بالقدس المحتلة بين مؤيدي البطريرك المعزول ايرينيوس والبطريرك الحالي ثيوفيليوس.

ويدافع عن البطريرك المعزول ايرينيوس عدد من مؤيديه عبر بيانات وصفها مؤيدو البطريرك الحالي بـ«المغلوطة»، بالقول «إن وضع المحكمة العليا في الكيان الصهيوني يدها على العقارات الأرثوذكسية في باب الخليل وباب حطة في القدس المحتلة لعصابة عطيريت كوهانيم الاستيطانية، هو قرار سياسي بامتياز».

فيما واقع الأمر، وفقا لأنصار ثيوفيليوس، أن عملية التسريب «جرت من قبل البطريرك المعزول ضمن «صفقة» بواسطته وموظفه وموكَله المدير المالي السابق باباديماس».

وتتبعت لجنة الدفاع عن العقارات الأرثوذكسية، عبر محامين مختصين في قضايا العقارات في الأراضي المقدسة، الحيثيات المتعلقة بالعقارات الارثوذكسية، أملاكاً كانت أو أوقافا، خلال الخمسة عشر عاماً الماضية.

وراجعت اللجنة البيانات المختلفة، التي صدرت عن جهات متعددة، حول قضايا متعلقة بالعقارات الأرثوذكسية، خصوصا أملاك بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في باب الخليل وحي باب حُطّة بالقدس العربية المحتلة، ووجدت اللجنة أن مُعظم هذه البيانات «تحتوي على مُغالطات تُمثل أسس السرد الإعلامي التي يتبعها أنصار مُسرّب العقارات ايرينيوس الأول، الذي جرى في عهده تسريب عقارات باب الخليل والمُعظمية وغيرها من العقارات الارثوذكسية».

ووجدت اللجنة، أن بيان مؤسسة القدس الدولية حول العقارات الارثوذكسية «من أكثر البيانات ضلالاً وتضليلاً»، كما توصلت إلى أن المؤسسة «تعرضت إلى عملية خداع، أدت بها الى إصدار بيان يتنافى مع مصداقية مواقفها السابقة في العديد من القضايا الوطنية».

وردّت اللجنة الدفاع عن العقارات الأرثوذكسية على قرار المحكمة العليا في الكيان الصهيوني باعتماد صفقة المعزول ايرنيوس من خلال موظفه وموكَله باباديماس، ومنح العقارات الارثوذكسية في باب الخليل وباب حطة لعصابة عطيريت كوهانيم الاستيطانية، بالقول إنه «قرار سياسي بامتياز».

ورأت أن وصف مؤسسة القدس الدولية قرار محكمة الكيان الصهيوني بأنه فشل للبطريركية، «يُبرئ المحكمة الصهيونية من حقيقة أنها جزء من آلة تهويد القدس العربية المُحتلة، ويُعطي هذه المحكمة الشرعية والمصداقية التي لا تستحقها تحت أي ظرفٍ كان».

وفندت اللحنة عبر بيان حصلت عليه $، أن وصف مؤسسة القدس الدولية للقضية التي اثيرت في المحاكم الصهيونية على انها التجاء إلى هذه المنظومة القضائية، هو دليل عن جهل كاتب بيان المؤسسة بحيثيات ملف العقارات الأرثوذكسية.

وأن البطريركية المقدسية «لم تتوجه إلى المنظومة القضائية الصهيونية، بل إن «عطيريت كوهانيم الاستيطانية» هي التي التجأت إلى المحاكم بسبب رفض ثيوفيلوس الاعتراف بصفقة تسريب العقارات المذكورة، وأن لجوء البطريركية إلى المنظومة القضائية لاحقا، جاء لاستئناف قرار لصالح العصابة الاستيطانية صادر عن محكمة أخرى، والاستئناف بحد ذاته هو «دليل على حرص البطريركية على العقارات الارثوذكسية» وفق بيان اللجنة.

ولاحظت اللجنة، أن بيان مؤسسة القدس الدولية «يحمل قدراً كبيراً، وغير مُبرر، من الإساءة لرجال الدين المسيحيين والكنيسة الرثوذكسية، ومحاولة لا تليق بالمؤسسة للنيل من وحدة الكنيسة الارثوذكسية وأبنائها».

وقالت «إن بيان المؤسسة يحتوي على «افتراءات واضحة» بحق الكنيسة بادعائها بـ «عدم جدية البطريركية في إفشال صفقة العقارات المذكورة».

وهو الأمر الذي رأت اللجنة، أنه «لا يستوي منطقياً وعقلياً، حيث أن العقارات المذكورة ما زالت بيد البطريركية الارثوذكسية حتى بعد تسريبها باربعة عشر عاماً، وهو امر لم يحصل في أي قضية تسريب للعقارات».

ولفتت إلى أن موقف اللجنة القانونية المُختصة المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة القانونية المُعينة من قبل الأردن واللجان القانونية في مجلس كنائس الأراضي المُقدسة جميعها أشادت من خلال بيانات رسمية بالاستراتيجية القانونية التي اتبعها البطريرك ثيوفيلوس في متابعة قضية العقارات الارثوذكسية.

واستغربت اللجنة، عدم إشارة بيان مؤسسة القدس الدولية إلى أي مرجعية قانونية لاتخاذ موقفها الاتهامي التحريضي، الذي «يكاد يكون منقولأ نصاً عن مذكرة محامي المعزول ايرينيوس الأول، مُسرّب العقارات».

ودعت اللجنة مؤسسة القدس الدولية، إلى تحري الحقيقة من خلال التواصل المباشر مع محامي البطريركية، واللجنة المتخصصة في منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الأردنية للحصول على الجانب الوطني من قضية العقارات الأرثوذكسية بدلا من الاعتماد على سرد الجهة التي سرّبت العقارات للعصابة الاستيطانية بالأساس.