أفضل خطوة اتخذتها الحكومة في الحفاظ على حق الخزينة من الضرائب هي نظام الفوترة الجديد الذي يحول دون التهرب أو التجنب الضريبي.

نظام الفوترة هو خطوة جريئة وفي الاتجاه السليم لزيادة حاصلات الخزينة وتعظيم الإيرادات من جهة وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة من جهة أخرى لكل القطاعات التجارية والصناعية والصحية، وهو أيضا مصدر دخل ضريبي معمول به في كل دول العالم.

لكن النظام الجديد يستلزم تطبيقه على أسس عادلة ليشمل الجميع حسب القطاعات المستهدفة والنسب الضريبية المفروضة عليها سواء بتحصيل حقوق الضريبة أو المحاسبة للمخالفين لدرء مخاوف المستهدفين من آلية التطبيق والشعور بعدالة تطبيق النظام لتجسيد مقولة من «ساواني بغيري ما ظلم»، وعليه لا بد من دعمه من كل الأطراف في سبيل تسهيل تطبيقه.

إن ما حصلته ضريبة الدخل منذ مطلع العام الفائت وحتى الآن يصل إلى 230 مليون دينار من متهربين ضريبيا حين أجاز القانون المعدل للدائرة آلية جديدة للتحصيل، 180 مليون مليونا عن العام 2018 والبقية في النصف الأول من العام الحالي، وهذا المبلغ يعد كبيرا مقابل المبالغ المجهولة من المتهربين سنويا والتي تتجاوز نصف مليار دينار سنويا حسب خبراء ومقدرين لم يتسن للقانون القديم تحصيل هذه المبالغ التي تعد طائلة مقارنة بمعدل إيرادات الدولة من الضريبة التي تصل إلى حدود 4 مليارات دينار سنويا علما بأن إيرادات العام الماضي ارتفعت عن العام الذي سبقه بمقدار 216 مليونا عندما بلغت 4 مليارات و150 مليون دينار وذلك بفضل تفعيل إجراءات التحصيل من متهربين والإعفاء من الغرامات للمتخلفين.

تجار ومستهدفون في القطاعات الاقتصادية أعربوا عن قلقهم من تطبيق نظام الفوترة الجديد وطالب البعض بتأجيله حتى لا تحدث أية إرباكات في السوق، غير أن تشديد دائرة ضريبة الدخل والمبيعات على موعد تطبيقه يؤكد أنها جادة في التنفيذ العملي ولكنها في ذات الوقت ينبغي أن تقدم تطمينات وتأكيدات أن آلية التطبيق ستكون على أسس تشمل جميع القطاعات التي تدر دخلا سواء مؤسسات أو أفراد بشكل عادل وشفاف.

dwairim@gmail.com