إربد - محمد قديسات

أبو حسان: إربد بحاجة لمركز انطلاق يستوعب نموها

قال وزير النقل المهندس انمارالخصاونة ان حركة النقل والشحن التجاري بين الأردن والعراق ستشهد انتعاشا ملموسا خلال الاشهر القليلة القادمة على ضوء التسهيلات والمزايا التي اعلنت الحكومة توفيرها لحركة النقل التجاري من ميناء العقبة الى العراق.

واضاف خلال لقائه مجموعة من المشغلين لخطوط النقل العام العاملة في اربد بحضور محافظها رضوان العتوم ورئيس لجنة الخدمات والنقل النيابية النائب خالد ابو حسان وعضو اللجنة النائب جودت الدرابسة والنائب راشد الشوحه ومدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري بالوكالة المهندسة وسام التهتموني ومدير شؤون المحافظات في الهيئة الدكتور عبدالله الصناع ورئيس قسم مراكز الانطلاق والوصول في وزارة الاشغال العامة والاسكان المهندسة سناء الرواشدة ان حجم النقل التجاري عبر الشاحنات تحسن نسبيا بين الاردن والعراق بعد اتفاقية وصولها الى بغداد وارتفعت بمعدل 200 شاحنة يوميا بعد ان كانت لا تزيد عن 20 شاحنة بعد افتاح معبر الكرامة- طريبيل.

واشار الخصاونة الى ان حركة تشغيل الشاحنات الاردنية التي تزيد عن 21 الف شاحنة على الخطوط الخارجية مرشحة لمزيد من الانتعاش اذا ما تم انجاز ترتيبات فتح الحدود السورية التركية بوقت قريب لافتا الى ان الوزارة معنية بتوفير الاسواق الخارجية للشاحنات الاردنية في اكبر عدد من دول المنطقة والعالم وهي لن تسمح باستيراد شاحنات جديدة الا في حال شطب القديمة منها واستبدالها باخرى حديثة حفاظا على انتاجية الشاحنات الموجودة حاليا.

ولفت الى ان الحكومة متفهمة لمطالب المزارعين بوجود عدد كاف من سيارات الشحن المبردة خدمة لمنتوجاتهم وصادراتهم الزراعية الخارجية وما هو مخصص منها للتسويق المحلي وهي في طور البحث والدراسة من قبل مختلف الاطراف المعنية والتوصل الى قناعات بشان الاستجابة لها من عدمها او تاجيلها لمراحل قادمة.

وبين الخصاونة ان مشروع النقل الحضري في اربد سيصار الى تطبيقه عام 2020 بعد انجاز كامل الدراسات الفنية المتعلقة به نهاية العام الحالي والتي تنفذ كمنحة من بنك الاستثمار الاوروبي لافتا الى ان المشروع يتضمن اربعة مسارات تغطي مناطق وخطوطا غير مخدومة سابقا ولا تؤثر على الحجم التشغيلي للخطوط العاملة حاليا ودعا المشغلين والراغبين بتشغيل خطوط مسارات النقل الحضري في اربد الى الاستعداد لذلك بتشكيل ائتلافات فيما بينهم تكون قادرة على توفير متطلبات ومعايير التشغيل الحضري المتصلة بالحافلات وتطبيقات الاجرة الالكترونية والالتزام بالمواقف والترددات الثابته.

واكد ان استراتيجية الوزارة قائمة على ايجاد منظومة نقل حضري تغطي كافة محافظات المملكة يكون المستثمر الرئيس فيها المواطن الاردني وتوفير البنية التحتية اللازمة لها بما فيها مراكز الانطلاق والوصول النموذجية التي تتسق مع عملية التطوير والتحديث خدمة لمتلقي الخدمة ومد قطاع النقل بالاستقرار والنمو باعتباره رافدا مهما واساسيا للاقتصاد الوطني.

ولفت الى ان الوزارة لا تنظر الى مراكز الانطلاق كمراكز تجارية بقدر ما هي توفر خدمة مثلى للراكب والمشغل على حد سواء.

وقال ان الوزارة على اتم الاستعداد لبحث مطالب المشغلين بايجاد حلول لاشكاليات التامين على المركبات العاملة على خطوط النقل العام والحوادث الناجمة عنها وايجاد صيغ اكثر توازنا لها بعد ان توصلت الى قرار بخصوص ضريبة الدخل على المركبات العاملة على هذه الخطوط باستيفاء ضريبة مقطوعة عنها.

وقال الخصاونة ان تطلعات الوزارة المستقبلية تهدف الى الانتهاء من التصاريح المؤقتة لتكون جميع التصاريح الممنوحة للمركبات ثابتة ومستقرة وليست عرضة للتغيير لجهة استقرار خطط التطوير والتحديث لمنظومة النقل العام على مستوى المملكة بشقيها الداخلي والخارجي.

واكد الوزير الخصاونة ان الوزارة والهيئات التابعة لها بجميع اداراتها ومراكزها تعمل بمنتهى الشفافية ولن تقبل بغير نهج المصارحة والمكاشفة والشفافية في اتخاذ قراراتها او تبريراتها وهي على اتم الاستعداد لسماع اي شكوى او ملاحظة تخص عملها من اي طرف كان.

واوضح المحافظ العتوم ان اربد تضم ثمانية مجمعات ومراكز انطلاق ووصول وان عدد وسائط النقل العام يبلغ 3216 واسطة وان عدد مكاتب التاكسي الاصفر في المحافظة يبلغ 42 مكتبا تعمل عليها 1720 سيارة تاكسي اضافةالى عدد من الحافلات التابعة لشركات استثمارية مشغلة لبعض الخطوط كمستشفى الملك المؤسس والمدن الصناعية وغيرها مؤكدا حاجة اربد الى الاسراع في تنفيذ مشروع النقل الحضري لتوفير خدمة نوعية لركاب وطلبة الجامعات والمدارس والعاملين.

بدوره اكد النائب ابو حسان ان اربد باتت بحاجة ملحة لمركز انطلاق جديد ونموذجي في مناطق امتدادها وتوسعها وبعيدا عن الازدحامات التي يشهدها موقع مركز الانطلاق الرئيس/مجمع عمان الجديد لافتا الى ان العمليات التجميلية والتطويرية للمجمع والتي تنفذ حاليا على اهميتها لن تكون كافية لخدمة محافظة يزيد سكانها عن مليوني نسمة وتعد مقصدا تجاريا لمحافظات الشمال.

وقال ابو حسان انه يقع على عاتق الحكومة جديا التفكير من الان والتخطيط لانشاء مجمع جديد لاربد في المنطقة الشرقية التي اعلن رئيس بلدية اربد الكبرى بوقت سابق انها ستكون اربد الجديدة مستقبلا.

ولفت ابو حسان الى ان مراكز الانطلاق ليست مراكز تجارية ويجب ان لا تحمل هذه الصبغة على حساب توفير خدمات متميزة للراكب والمشغل واستثمار معظم مساحة المراكز لخدمة المركبات والراكب والمشغلين على حد سواء وترك الامور التجارية لمن يرغب بالاستثمار في محيطها وليس بداخلها كما هو حاصل الان حيث تشغل المباني التجارية والادارية اجزاء كبيرة من مساحة مجمع عمان الجديد.

واشار ابو حسان الى ان اربد مقبلة على نهضة كبيرة في مجال النقل العام بعد انجاز مشروع النقل الحضري واستكمال مشروع مجمع عمان الجديد وتنفيذ حلول مرورية لميدان الثقافة تستدعي التخطيط لها وتعظيم انعكاساتها على النشاط التجاري والاقتصادي والسياحي والتنموي مبينا ان مساهمة قطاع النقل والشحن بالاقتصاد الوطني انخفضت الى 10% بعدما كانت تشكل سابقا حوالي 25%.

وقال النائب الدرابسة ان العديد من خطوط النقل تضررت بفعل التصاريح المؤقتة وطالب باعادة النظر فيها لافتا الى ان عددا من الخطوط لم يطرا عليها اي اضافات منذ عقود رغم ارتفاع حجم الكثافة السكانية التي تخدمها في الوقت الذي توجد بها خطوط عديمة الجدوى وتتكبد خسائر مستمرة.

ودعا الدرابسة الى تهيئة البنية التحتية اللازمة والضرورية لانجاح مشروع النقل الحضري كما طالب المشغلين بالاندماج في ائتلافات وشركات نقل تستجيب للمشروع وتتسق مع معاييره واهدافه.

ودعا النائب الشوحة الحكومة الاسراع بتنفيذ وعود سابقة قطعتها على نفسها بايجاد حل لمعاناة طلبة المدارس في المدينة والقرى الذين يضطرون للبحث عن وسائط نقل تقلهم من منازلهم الى مدارسهم البعيدة وبالعكس.

ولفت الى انه تقدم بمذكرة الى رئيس الوزراء عام 2017 لحل هذه المعاناة بتسهيل عملية منح تصاريح مؤقتة لوسائط نقل خصوصية لباصات صغيرة وحديثة تتوفر فيها عناصر السلامة العامة عوضا عن اضطرارهم للقبول بالركوب في باصات غير مهيأة لذلك وباعداد كبيرة مخالفة لقوانين السير والمرور وتعرض سلامتهم للخطر ريثما يتم تشغيل خطوط سرفيس جديدة تخدم احيائهم ومناطقهم.

وعرض مشغلون لابرز التحديات التي تواجههم في قطاع النقل العام منها اجراءات التامين وشطب المركبات واستبدالها الى جانب عدم المساواة في الدور بين الحافلات الكبيرة والمتوسطة ومزاحمة المركبات الخصوصية لهم في العمل مقابل الاجرة.

وتفقد الوزير الخصاونة بحضورالنائب ابو حسان سير العمل بمشروع تطوير وتاهيل مجمع عمان الجديد واستمع من المقاول وشركة الاشراف والمشغلين واصحاب محال تجارية لملاحظاتم حول المشروع لاسيما في تاخر انجازه والحاقه الضرر بمصالحهم والتسبب في ارباك الركاب والمشغلين واحداث حالة من الفوضى داخل المجمع.

واوعز الخصاونة بتخفيض ارتفاع السور المزمع انشاؤه حول المجمع من 80 سم الى 30 سم حتى لا تتاثر المحال التجارية المحيطة بالمجمع من الجهتين الغربية والشرقية.

وطالب الخصاونة المقاول الالتزام بتعهداته بالانتهاء من انجاز المشروع بشكل كامل نهاية العام الجاري معربا عن امله ان يشكل المشروع نقلة نوعية بمستوى الخدمات المقدمة للركاب والمشغلين.