عمان - الرأي

أكدت الجلسة العامة التي عقدت أمس لمؤتمر منظمة المدن العربية الثامن عشر، ضرورة الاهتمام بالمدن والإدارات المحلية، لدورها الفاعل في انعاش التنمية الاقتصادية وتوفير أفضل الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة.

ودعا المشاركون، الى تشجيع المدن على الاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يساهم في تطوير المعرفة في ظل التطور التكنولوجي الهائل بهدف الوصول إلى المدن الذكية والمنعة والريادة.

وقال أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة «إن التنمية المستدامة العالمية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الشراكة الحقيقية بين المدن من جهة وبين المدن والمؤسسات الدولية الشريكة الاخرى والمجتمعات المحلية وساكني المدن من جهة اخرى».

ورأى الشواربة، أنه لا يمكن النهوض بأي دولة ما لم تقدم المدن لساكنيها أفضل الخدمات لهم، منوها أن الإدارات المحلية هي الصف الأول في مواجهة المجتمع دائماً، وهي العنوان الرئيس للتنمية الحقيقية في أي دولة، متمنيا أن تحول لقاءات المؤتمر إلى خطط تنفيذية حقيقية تنعكس ايجاباً على مدننا وساكنيها بهدف رفع كفاءة البنية التحتية وتحقيق الرفاه وتقديم افضل الخدمات لساكني المدن.

وقال أمين منظمة المدن العربية المهندس احمد حمد الصبيح «إن المؤتمر الثامن عشر هو انطلاقة جديدة نحو مزيد من الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها أن تحقق لمدننا النمو المستدام»، مؤكدا أهمية الشراكة الفاعلة التي تحقق النقلة النوعية في برامج التنمية وتجعل مدننا مواكبة للتطوير، خاصة وأن مدننا العربية أصبحت محل الاهتمام بمبادرات وانجازات لافتة وباتت تنافس مدنا كبرى في خطط وبرامج تنسجم مع توجهات اجندة التنمية المستدامة حتى عام 2030.

واعتبر الصبيح، أن عملية التنمية لا تتحقق إلا بتكاتف الجهود والانفتاح على الاخر، بهدف اكتساب الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة لمواجهة المتغيرات المتسارعة من حولنا والتحولات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.

وتحدثت نائب رئيس مجلس الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي ورئيس ميثاق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والأمين العام لمنظمة (OIER) للمدن الذكية المتحدة من النرويج كاري إينا ايك، عن تدخل الذكاء الاصطناعي في معالجة نقل وتوزيع الغاز ومتابعة المناخ والمسطحات المائية والأبنية الذكية والشراء الإلكتروني.

وأكدت إيك، أهمية العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة القائمة على تعزيز مفهوم التعاون والشراكة بين صناع القرار والوصول إلى قرارات تساهم في بناء مستقبل أفضل.

وتخلل الجلسة، عرضٌ للتجربة النرويجية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الأزمات المرورية والتلوث السمعي والتجاوب مع حالات الطوارئ.

وفي نهاية الجلسة العامة كرم الصبيح والشواربة، الشيخ علي عبدالله النعيم، تقديراً لجهوده وخبراته العملية في منظمة المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن التي امتدت لنحو 40 عاماً.