عمان - فاتن الكوري

ينشغل نائب رئيس رابطة الفنانين التشكيلين الفنان أنور حدادين في العمل على تحضير لوحات فنية جديدة بتقنية (الكولاج)، وجمع أعماله الفنية بهدف التحضير لإقامة معرض فني. كما يعمل حدادين الذي قدم العديد من التصاميم المتميزة في المناسبات الوطنية، وحاز عددا من الجوائز المحلية والعربية والعالمية، على إنشاء أكاديمية لتعليم فن «الكولاج» للموهوبين.

الرأي حاورت الفنان حدادين حول آخر انشغالاته الراهنة:

ما هي مشاريعك الفنية التي تعمل عليها؟

أعمل على تحضير لوحات بطريقة (الكولاج) باستخدام ألوان الأكريلك والخامات المتنوعة والخطوط ورش الألوان واستخدام القص واللصق، والكولاج في الفرنسية (coller) هو فن بصري وتجريدي يعتمد على قص ولصق العديد من المواد معا وبالتالي تكوين شكل جديد.

ترتكز في أعمالك على التصميم، ما الذي يتطلبه هذا التوجه؟

كان تركيزي في أعمالي الفنية على عمل الشعارات والتصاميم من خلال وضع فكرة بسيطة للتصميم أو الشعار لتوصيل رسالة للمتلقي. وتصميم الشعارات هو مجال عمل مستقل لما فيها من لمسات خاصة تخص المصمم، ويتطلب مجال عمل الشعارات شروط تجعل العمل الفني متكامل من حيث الإبداع والابتكار والتخطيط والتفكير العميق بشكل الشعار وطريقة رسمه وإبراز معالمه، كذلك البساطة والذوق والأناقة واستخدام الألوان المعدودة، والخيال الفني الذي يجعل من التصميم رمز جمالي بسيط يخدم فكرة العمل الفني. وقد اعتمدت في عناصر الشعارات أو التصميم على خفة حركة العناصر في العلاقة البصرية مع بعضهما البعض، إضافة إلى الوضوح والاختزال ضمن المساحة الحيوية التي تنطوي عليهما عناصر الشعار ومرونتها.

كان لي الشرف بعمل تصميم أول طابع بريدي بمناسبة تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، وتم اختيار شعار أعياد الوطن الذي صممته عام 2006 بمناسبة الاحتفالات الوطنية ليتم وضعه على غلاف كتاب يتحدث عن الأعياد الوطنية في الشرق الأوسط ومن ضمنها الأردن للبروفيسور «ايلي» من جامعة كامبردج.

ضعنا بصورة مشاركاتك الفنية، وما الجوائز التي حصلت عليها؟

شاركت في العديد من المعارض المحلية والعربية والدولية، حيث حصلت عام 2016 في النمسا على الجائزة الأولى في مهرجان الالوان في العاصمة النمساوية.

كما فزت بالجائزة الأولى بالسمبوزيوم الدولي الأول في لبنان 2019 وكانت بدعوة من بلدية «زون مكايل» بمشاركة دولية بعنوان «زوق مكايل بريشتي». إضافة لجوائز محلية وعربية متعددة.

تستلهم التراث في أعمالك الفنية، حدثنا عن ذلك؟

تركيزي على التراث ليس بالمعنى المباشر، لكن اهتمامي يرتكز في بعض أعمالي الفنية على بقايا البيوت القديمة والحنين إلى الماضي من خلال زوايا معينة مثل الشبابيك والأبواب القديمة التي أستخدمها لخدمة العمل الفني في لوحاتي.

ما مشروعك المقبل؟ هل بدأت به أم ما زال قيد التفكير؟

مشروعات كثيرة قيد التفكير والدراسة بالإضافة إلى عملي في تدريس الطلبة الموهوبون في المرسم الجامعي للفنون في جامعة اليرموك، وحاليا أفكر بإنشاء أكاديمية صغيرة لتعليم فن «الكولاج» وهو من الفنون الحديثة والمعاصرة والتي تحتل مكانة عالمية، كما احاول تجميع أعمالي الفنية لعمل معرض فني والتركيز على لوحات تحمل معنى إنساني وجمالي من خلال فن الكولاج.

ما رأيك بالمشهد التشكيلي الأردني؟

بصفتي نائب رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين نحاول العمل مع رئيس الرابطة على إبراز دور الرابطة على الساحة الأردنية وبمشاركة وزارة الثقافة والشباب والتي تدعمنا دائما من خلال المشاركة في الاحتفالات والنشاطات المحلية وكذلك التواصل مع السفارات ووزارة الخارجية من أجل المشاركة وتمثيل الأردن بالخارج والتواصل المستمر مع المؤسسات الوطنية الرسمية والخاصة للمساهمة في إقامة النشاطات الفنية وإبرازها. ونعمل في الرابطة أيضا على التواصل مع جيل الرواد من الفنانين وترتيب البيت الداخلي للرابطة لخدمة الفن والفنان.

ما آخر المعارض الفنية التي شاهدتها، وما انطباعك عنها؟

أخر معرض شاهدته كان مشاركة رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين في مهرجان «نيسان في عمان» للثقافة والفنون، انطباعي كان أن هنالك نتائج تبشر بالخير من خلال المشاركة الكبيرة والحضور لمشاهدة هذه المعارض التي تمثل مدارس فنية مختلفة وتعكس الروح الإيجابية والتعبير الرائع للفنانين.

ما هي مقالة فنية أو ثقافية قرأتها وما انطباعك عنها؟

دائما أتابع المقالات الفنية والثقافية وخاصة المقالات النقدية عن الحركة التشكيلية أو الثقافية في الأردن والتي تهتم بالشأن الفني وخاصة المهرجانات الفنية وإقامة المعارض، وهذا الحراك الفني على الساحة الأردنية لا بد له أن يستمر حتى يكون لنا نواة متميزة تتبع الضوابط والأصول النقدية للعمل الفني.