عمان - د.صلاح العبادي

اعتبر سياسيون، ان مشاركة الاردن في مؤتمر البحرين الاقتصادي ضرورة موضوعية، كي يبقى حاضرا بشكل دائم على أي طاولة تتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية التي يتحمل الأردن الجزء الأكبر من الإشراف والمسؤولية عليها من خلال الوصاية الهاشمية.

واكد رئيس الديوان الملكي السابق عدنان أبو عودة، اهمية مشاركة الأردن في مؤتمر البحرين الاقتصادي، لأن مصلحة الأردن أن يكون مشاركا على الطاولة مباشرة في المؤتمر وبأي صفة، فأي غياب عن مؤتمر البحرين سيمس بمصالح الأردن الجوهرية.

وقال أبو عودة لـ $ «إن مشاركة المملكة في مؤتمر البحرين ضرورية، لإبقائها على اطلاع بشأن أي تطور يتعلق بالقضية الفلسطينية، فيما وجهة النظر الملكية تؤكد ضرورة بقاء الأردن حاضراً على أي طاولة تتعلق بالقضية الفلسطينية».

وأوضح أبو عودة، أن الأردن قلق من صفقة القرن نظاما وشعبا، ويتشارك في ذلك مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وكلمة «صفقة» لا تعني عملا منفردا، بل تحتاج إلى شريك، والشريك الطبيعي هو السلطة الفلسطينية التي ترفض المشروع جملة وتفصيلا.

وتابع «من الطبيعي أن نشارك في المؤتمر، لما تعنيه القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن، وأن نكون على دراية ومعرفة باي تطورات جديدة بخصوص القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية التي يتحمل الأردن الجزء الأكبر من الإشراف والمسؤولية عليها».

من جانبه، قال الوزير الأسبق حازم قشوع السياسية «إن الحدث المتعلق بمؤتمر البحرين بات يقرأ من واقع إنطباعي وليس من زاوية موضوعية، الى درجة ان الانطباع اصبح النظرة التي أخذت تشكل وجهة نظر العامة، والتي يجب أن تبنى عليها فرضيات الأحداث القادمة، بكل ما فيها من خطط، مستنداً بذلك إلى تلك الصورة الانطباعية التي تكونت بأذهان العامة، والتي جعلت من الواقع المنظور مشكوكاً فى أمره وجعلت من المستقبل المعلوم أمراً لا يمكن استدراكه».

واضاف قشوع، إن هذه الصورة تم رسمها بالأذهان بسبب الصمت العميق وإعطاء مساحة للرأي الآخر فى التعبئة والتوجيه، على الرغم من تمادي الرأي الآخر إلى الحد الذي وصل إليه الحال لإعطاء الشهادات الوطنية وصكوك البراءة لهذا الشخص أو لتلك الفئة، نتيجة حالة الصمت التي تخلى البعض عنها فى مواجهة الرأي العام، بينما اقتصر دور البعض الآخر الذي من واجبه التصريح، فقط على التلميح بصورة أدت إلى توسيع الهوّه بين صناع القرار والرأي العام وهذا كان واضحاً في إستطلاعات الرأي التي أجراها المركز الإستراتيجي في الجامعة الأردنية ومركز راصد ومن قبل كل ذلك المجلس الإقتصادي والإجتماعي.

واشار إلى أن الفرق العلمي في المعادلة السياسية ينشأ من واقع تباين ميزان القياس بين ضوابط القيم ومصالح العمل، وهذا مرده لمعادلة القياس التي يستخدمها العامة عند قياس الصورة، فهي مع الأسف ذات الأداة التي يستخدمونها عند قياس المضمون، وهنا تكمن الإشكالية بين ما يراد تكوينه وما يتطلب ترسيمه، وكلا الأمرين لا توضحهما الصورة، لأن معادلة التكوين تقوم على إستراتيجية ذاتية ولا تحسب وفق سياسة آنية.

وتابع «إن معادلة الترسيم تقوم على مناخاتِ وخرائطِ الظروف الموضوعية التي ترصد الحدث وتضعه فى السياق العام، والتي تقوم عادةً على أولويات المرحلة، التي يجب التعامل معها في الظروف الحالية وفق أولويات تجنب الدخول فى منزلقات تاريخية، من خلال الإشتباك مع الحدث، ليس لتحقيق انتصار لكن بغية شراء مزيد من الوقت، حتى يتغير المناخ، أو إلى انتهاء مرحلة الإهتزازات المفتعلة التي ترافق صناعة الحدث، وهو ما تظهره الدبلوماسية الأردنية في تعاطيها العقلاني مع نظرية الإحتواء الإقليمي والتي مازالت تخيم على المجريات الأمنية والسياسية والإقتصادية ومسرح الاحداث المفتعلة في المنطقة».

وأكد قشوع، أن الثابت الأصيل المؤيد بشرعية تاريخية ودينية لن يكون إلا ثابتا وإن تحركت أغصانه، والمتحرك الوحيد هو نبض القلوب تجاه حياة آمنة ومستقرة للوطن وحياة كريمة لأبنائه، عنوانها دور الأمة الجيوسياسي وقضاياها المركزية، وخصوصاً مكانة القدس في القلب السياسي العربي كما في وجدان أبنائه وقيادته.

من جانبه، رأى النائب السابق الدكتور محمد القطاطشة، أن المشاركة في مؤتمر البحرين قرار حكيم للدفاع عن مصالح الدولة الأردنية، وهذا ما يطلق عليه استراتيجياً الإشتباك الإيجابي، مبينا أن هذا القرار الإيجابي هو قرار سيادي ويجب دعم جلالة الملك في هذا الاتجاه.