القدس المحتلة - كامل إبراهيم

كشفت القناة «13» العبرية، النقاب عن بدء الوحدات الهندسية التابعة لفرقة غزة والقيادة الجنوبية في جيش الاحتلال، الأحد الماضي، بناء حاجز أرضي / جداراً جديداً على الحدود مع قطاع غزة.

وزعمت القناة العبرية، أمس أن الجدار الجديد لحماية مستوطنات الغلاف من صواريخ الكورنيت التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية في غزة. وبينت أن بناء الحاجز جزء من خطة أمنية واسعة لحماية مستوطنات الغلاف من صواريخ الكورنيت المضادة للدبابات.

وبحسب القناة، فإن الحاجز الذي يبلغ طوله 900 متر، سيكون موازٍ للطريق السريع 34، وسيكون مصممًا لحماية الطريق وإخفائه بشكل كامل.

ولفتت القناة النظر إلى أن الشرطة العسكرية التابعة للجيش أغلقت صباح أمس، مدخل كيبوتس- إيرز في غلاف غزة لبضع ساعات، بعد بدء العمل في بناء الحاجز.

وذكرت القناة «أن الخطة الجديدة تشمل إغلاق طرق واستبدالها بطرق أخرى «آمنة» للمستوطنين، مشيرةً إلى أنه يجري إنشاء سياج على ارتفاع عشرات الأمتار مثل الذي اُنشئ في المطار الجديد عند إيلات لحماية منطقة قطار السكك الحديدية الذي يمر من مستوطنة إيرز آلكتروني مضاد للصواريخ والاشعة ومربوط بشبكة انذار مبكر وغيرها من التقنيات.ونبهت إلى أن الخطة تتضمن وضع أشجار عالية وجسر واق لمنع استهداف «حماس» للمنازل على الطريق 24 والمكشوفة من غزة.

يُذكر أن صواريخ الكورنيت أصابت أيضًا؛ خلال الجولة الأخيرة، سيارة تابعة لجيش الاحتلال ودمّرتها بالكامل، وقد وثقت الغرفة المشتركة للمقاومة الفلسطينية ذلك بالفيديو. وامتنع جيش الاحتلال عن الاعتراف بخسائره في هذا الهجوم. كما سبق أن دمر صاروخ كورنيت حافلة لجنود الاحتلال بعد ترجلهم منها في جولة سابقة، وهو ما وثّقته الغرفة المشتركة بالفيديو أيضًا وأحدث اضطرابًا كبيرًا في جيش الاحتلال وقيادة الأركان الإسرائيلية».

في ذات السياق قال خبير القانون الدولي حنا عيسى إن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس بلغت 503 مستوطنات (474 مستوطنة في الضفة الغربية، و29 مستوطنة في القدس المحتلة).

وأوضح في بيان صحفي أمس أن عدد المستوطنين في هذه المستوطنات يزيد عن مليون مستوطن، مشيرًا إلى أن «حركة السلام» في «إسرائيل» تقول إن التوسع في مستوطنات الضفة الغربية يجري بمعدل أعلى من معدل نمو السكان في «إسرائيل».

وأضاف أن «بناء الجدار العازل الذي يبلغ مساحته 725كم ويمتد من غور الأردن شمالاَ حتى جبال الخليل جنوبًا ويمر بعمق 140 كم في مستوطنات الضفة الغربية، يبتلع نحو 20% من مساحة الضفة الغربية البالغة بالأصل 5844 كم2، وأن الطرق الالتفافية التي ضمتها «إسرائيل» في هذه المناطق تبلغ 800كم2».

وتساءل عيسى «كيف يمكن الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران لسنة 1967 وبتعداد سكاني فلسطيني خمسة ملايين نسمة حاليا والمستوطنات الإسرائيلية تبتلع الأراضي، وتحرم السكان الأصليين من التمتع بحريتهم واقتصادهم وتحجب في نفس الوقت إمكانية لسيادة حقيقية على الأرض؟».

ونوه إلى أن المستوطنين يخشون أن تعزل المستوطنات شرقي القدس التي يريدونها عاصمة لدولتهم في المستقبل عن الضفة الغربية، وأن تقسم الضفة لمنطقتين شمالية وجنوبية.

وتابع: «مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي استيطانها للأراضي الفلسطينية المحتلة يعتبر مخالفاً للأعراف والاتفاقيات الدولية خاصة المادة (49) من اتفاقية «جنيف الرابعة» الخاصة بحماية المدنيين لعام 1949 التي حظرت على اسرائيل نقل مدنييها إلى المناطق المحتلة، والمادة الثامنة الفقرة ب/ 8 من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998 التي اعتبرت قيام «اسرائيل» بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها من جرائم الحرب». وطالب بضرورة التحرك دولياً لإجبار «إسرائيل» التوقف عن مواصلة سياساتها الاستيطانية وتحديها للإرادة الدولية الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.