مدن وعواصم - أ ف ب

أصبحت الأسترالية أشلي بارتي، البالغة من العمر 23 عاما، الملكة الجديدة على عرش التنس عند السيدات بعد تصدرها تصنيف المحترفات الصادر أمس، إثر فوزها بلقب دورة برمنجهام الإنجليزية قبل أقل من 24 ساعة.

وبتتويجها على حساب الألمانية يوليا جورجيس بالفوز عليها في النهائي 6-3 و7-5، لم تكتف بارتي باحراز لقبها الاحترافي السادس وحسب، بل أزاحت اليابانية ناومي أوساكا عن صدارة ترتيب المحترفات بعد أن انتهى مشوار الأخيرة في برمنجهام عند الدور الثاني، وأصبحت ثاني أسترالية تتربع على العرش بعد إيفون جولاجونج-كاولي عام 1976.

وأشادت وسائل الإعلام الأسترالية بـ «المتواضعة والملهمة» بارتي التي أضحت «الملكة الجديدة» للتنس وانضمت الى مواطنيها جولاجونج-كاولي، جون نيوكومب، بات رافتر ولايتون هيويت الذين سبقوها للتربع على العرش عند السيدات والرجال.

وأثنى رئيس الاتحاد الأسترالي كريج تايلي على «الانجاز التاريخي الملفت» لبارتي التي أصبحت في 8 الشهر الحالي أول استرالية تتوج بطلة لرولان جاروس الفرنسية منذ 64 عاما حين نجحت مارغريت كورت، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب الكبيرة (24 لقبا)، في احراز لقبها الخامس على الرمال الباريسية عام 1973.

ورأى تايلي في تصريح للقناة التاسعة الأسترالية أن «ما حققته (بارتي) أمرا صعبا، إنه رائع بكل بساطة. أعرفها، إنها متواضعة بشأن ذلك. كل ما تريده هو العودة الى الملعب وضرب الكرة».

أما جولاجونج-كاولي نفسها، والتي تعود أصولها الى السكان الأصليين كما حال بارتي، فاعتبرت أن الصعود الذي حققته الأخيرة «لا يمكن الوقوف بوجهه»، موضحة «آش تستحق أن تكون الأولى، وفوزها بالبطولة الفرنسية أعطاها ثقة أكبر».

وأردفت «أنا فخورة للغاية بأن لاعبة أخرى من السكان الأصليين تحتل الصدارة للتنس النسائية، خاصة سيدة شابة تنقل مثل هذه السعادة في كل ما تفعله».

وأصبحت بارتي اللاعبة السابعة والعشرين التي تتصدر تصنيف المحترفات، وهي التي دخلت نادي اللاعبات العشر الأوليات للمرة الأولى في أواخر اذار الماضي بعد فوزها بلقب دورة ميامي.

وتخوض الأسترالية الدورة الأولى لها كمتصدرة لترتيب المحترفات هذا الأسبوع في إيستبورن الإنجليزية حيث تبدأ مشوارها من الدور الثاني ضد الفائزة من مباراة التونسية أنس جابر والروسية رودينا إيفغينيا، باحثة عن مواصلة انتصاراتها المتتالية التي وصلت الى 12 مباراة بعد فوزها على جورجيس في نهائي برمنجهام.

وقد توجتها صحيفة «دايلي تلجراف» التي تصدر من سيدني «ملكة جديدة»، مشيدة بتواضعها الذي يعطي تغييرا جميلا لمشجعي اللعبة في أستراليا والذين اعتادوا في الأعوام الأخيرة على التصرفات الصبيانية لكل من نيك كيريوس وبرنارد توميتش.

وأضافت الصحيفة «مشاهدتها تفوز بإحدى المباريات مشابه لمشاهدة الأخبار بالأبيض والأسود عن إيفون جولاجونج أو رود لايفر يفوزان دون أي ضجة أو ضوضاء. إنها تجعل الأستراليين يشعرون بالفخر لكونها واحدة منا. نأمل بقاءها على العرش طويلا».

كانت أسطورةالتنس الأميركية بيلي جين كينج، الفائزة بـ39 لقبا في بطولات الجراند سلام، بينها 12 في الفردي، من بين المهنئين لبارتي عبر حسابها على تويتر، حيث قالت «بفضل التنوع المذهل (في أسلوب اللعب)، المثابرة التركيز، تُعَد آش بارتي مصدر إلهام للجيل القادم من اللاعبين الشباب في أستراليا. حسنا فعلت!».

وستخوض بارتي، لاعبة الكريكيت سابقا والعائدة عام 2017 الى ملاعب الكرة الصفراء بعد انقطاع دام عامين، بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الاربع الكبرى التي تنطلق في الأول من تموز، بمعنويات مرتفعة جدا.

وأكدت اللاعبة الأسترالية أن تركيزها سيكون منصبا على البطولة الإنجليزية التي سبق أن أحرزت لقبها عام 2015 في فئة الشابات.

وبدأت بارتي مشوارها في بريزبن، عاصمة ولاية كوينزلاند، حيث أصبحت الآن «مثالا يحتذى به» بالنسبة للأطفال بحسب ما أفاد رئيس اتحاد كوينزلاند للعبة مارك بلومفيلد، مضيفا «لقد رأوا واحدة منهم بدأت (اللعب) في الخامسة من عمرها، تعلمت هنا في بريزبن، تشق طريقها نحو صدارة التصنيف وصولا الى المركز الأول، مثبتة أنهم (شبان وشابات بريزبن) قادرون أيضا على فعل ذلك».

تصنيف المحترفين

عزز السويسري روجيه فيدرر مركزه الثالث في تصنيف رابطة اللاعبين المحترفين الصادر أمس، وذلك بعد استعادته لقب دورة هاله الألمانية بفوزه على البلجيكي دافيد غوفان في المباراة النهائية.

ورفع السويسري المخضرم (37 عاما) رصيده الى 10 ألقاب في الدورة الألمانية، مبتعدا بفارق 7 ألقاب عن ثاني اللاعبين الأكثر إحرازا للقب هاله، وهو الروسي يفغيني كافيلنيكوف الذي توج بطلا للدورة في ثلاث مناسبات (1997 و1998 و2002).

وهي الدورة الأولى التي يحرزها فيدرر 10 مرات، لتصبح علامة فارقة في مسيرة الأسطورة السويسرية الذي سبق له أن أحرز أيضا لقب دورة بازل بين جماهيره 9 مرات وسيكون أمام فرصة الفوز بلقبها للمرة العاشرة أيضا في أواخر الموسم الحالي (بين 19 و27 تشرين الأول المقبل).

والإسباني رافايل نادال هو الوحيد في عصر الاحتراف الذي تمكن من تخطي هذه الارقام بفوزه في دورتي مونتي كارلو وبرشلونة (11 مرة في كل منهما)، وبطولة رولان جاروس الفرنسية، ثانية البطولات الاربع الكبرى، 12 مرة.

ونتيجة هذا التتويج، أضاف فيدرر 200 نقطة الى رصيده الذي أصبح 6620 نقطة في المركز الثالث، لكنه ما زال بعيدا عن المتصدر الصربي نوفاك ديوكوفيتش (12415 نقطة) وبشكل أقل عن غريمه نادال الثاني (7945 نقطة).

أما بالنسبة لخصمه في نهائي دورة هاله البلجيكي غوفان، فصعد 10 مراكز وأصبح في المركز الثالث والعشرين، في حين لم يطرأ أي تعديل على ترتيب العشرة الأوائل.