الزرقاء - ريم العفيف

نظّم نادي أسرة القلم الثقافي مساء أول أمس، حفل اشهار وتوقيع معجم «القاصين والروائيين الأردنيين» لمؤلفه الناقد محمد المشايخ، بحضور جمع من المثقفين الذين اشادوا بهذا الانجاز الادبي كونه يوثق ويؤرخ المنجز الابداعي لكتاب وأدباء الوطن.

مؤلف المعجم محمد المشايخ قدم في الحفل الذي أداره أمين سر النادي جمال القاروط، قراءة للمشهد القصصي الأردني متتبعا نشأة فن القصة القصيرة في الزرقاء. مشيرا الى بداية ظهوره بعد تأسيس إمارة شرق الأردن عام1921. لافتا الى فرسان القصة القصيرة في تلك الفترة حيث الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار) والشاعر محمد العدناني الذي أصدر قصته الطويلة في السرير عام 1941، والقاصتين تغريد وبلقيس حكمت كاتبتي القصة الواقعية التي لم تـُنشر في مجموعات بعد، كما كان القاص محمد سعيد الجنيدي من كـُتاب القصة النفسية التحليلية، وخاصة في مجموعته «الدحنون».

واشار المشايخ الى اشتغالات الشاعر والقاص يوسف العظم التي كتبها في أربعينيات القرن الماضي ونشرها العام 1962 في مجموعتيه «أقاصيص للشباب»، و«يا ايها الانسان» والتي تبدّت فيهما مواقفه الأخلاقية السامية. مبينا أن قصص عقلة حداد الذي أصدر مجموعته القصصية الأولى عام1957 بعنوان «جسر تحطم» مهّدت الطريق للاتجاه الواقعي في القصة المحلية.

ولفت المشايخ الى أن فترة الستينيات من القرن الفائت في الزرقاء، أفرزت جيلا واكب عمليات التجريب التي شهدها الوطن العربي على صعيد فن القصة، واستخدم أشكالا قصصية حديثة تراوحت ما بين الرمزية والتجريدية والسريالية، وساهم في إعادة بناء القصة القصيرة كشكل فني متميز في الساحة الأردنية، ولم يكن ذلك يعني النهاية بالنسبة للأجيال القصصية السابقة التي صمت معظمها، واستمر بعضها مواصلا العطاء القصصي الذي وازى نشاط القصاصين الشباب الذين ساهمت مجلة «الأفق الجديد» المقدسية (1961-1965) في احتضان أعمالهم الإبداعية المتقدمة.

وأشار المشايخ الى ظهور العشرات من كتاب القصة في الزرقاء، فمنذ تأسيس الإمارة أصدر قاصو الزرقاء 130 مجموعة قصصية، وثمة كثيرون أقصاهم الاعلام أو اقصوا أنفسهم ليتضاعف هذا الرقم عدة مرات فيما لو تم إجراء إحصاء حقيقي لعدد مبدعي المحافظة. مضيفا ان الأمل كبير بالجيل الذي جعل دماء القصة المحلية تغلي؛ الجيل الذي جعل رابطة الكتاب الأردنيين، ومنتدى الرواد الكبار في عمان، وبعض الجامعات، تعقد ملتقيات حول القصة القصيرة جدا، وتقيم احتفالات لتوقيع المجموعات التي تتضمنها.

واستذكر المشايخ عدد من الراحلين من كتاب القصة من ضمنهم أنور ابو مغلي و بدر عبد الحق وتيسير السبول وتيسير عطالله العدينات وخلود جراده وصالح شبانه وفضل قندس ووليد البدوي.