الجفر - زياد الطويسي



بلا ماء أو كهرباء يعيش المواطن حسن الذي يقطن في جنوب غرب الجفر، رغم تقدمه بطلبات مستمرة إلى الجهات المعنية، والرد دائما يأتي أن «هذه المنازل خارج التنظيم، ومقامة على أراض للخزينة، لذا لا يمكن تقديم الخدمة لها».

معاناة مستمرة لحسن وأسرته، فنمط عيشه لا يزال بدائيا وأشبه بحياة الأجداد القدامى، على حد وصفه، فيما يعيش هو وكثيرون في عزلة عن العالم الخارجي، فلا وسائل اتصال أو تكنولوجيا، نتيجة عدم وجود الكهرباء في منازلهم.

حال حسن هو حال كثيرين في الحي الشمالي والحي الجنوبي الغربي في قضاء الجفر بمحافظة معان، الذين طالت سنوات معاناتهم، ولا تزال معاملاتهم في أدراج الجهات المسؤولة.

ويقر رئيس بلدية الجفر فواز النواصرة بتلك المعاناة، مؤكدا أن نحو 400 منزل بلا كهرباء أو مياه، وتكررت المطالب الشعبية والخطابات الرسمية من قبل البلدية، مشيرا إلى تلقي وعود لحل هذه المشكلة، إلا أنها لم تنفذ بعد.

ودعا النواصرة إلى أهمية استثناء المنطقة وتقديم الخدمة لأهلها، نظرا لما يعانوه من ظروف انسانية صعبة.

وحول البناء في أراض تابعة للخزينة، أشار النواصرة إلى أن المتعارف عليه أنها للأهالي، ولكن كثيراً من المواطنين لم يقوموا بالاعتراض عليها وتطويبها بأسمائهم..

المدير التنفيذي لكهرباء معان المهندس عبداللطيف كريشان أوضح من جانبه، أن عدم قيام الشركة بإيصال الكهرباء للمنازل، بسبب أنها منازل مواطنين مقامة على أراض للخزينة، ولا تسمح القوانين والتعليمات بذلك.

وبين كريشان، أنه في حال قيام أصحاب المنازل باحضار استثناء وعدم ممانعة من الجهات الحكومية المعنية، فإنها ستقوم بإيصال الكهرباء إلى منازلهم على الفور. وأتفقت مصادر في مديرية المياه مع الكهرباء في تبرير أسباب عدم ايصال الخدمة لهذه المنازل.

ودعا الأهالي الجهات الحكومية المعنية، إلى زيارة المنازل والاطلاع على واقع عيش أصحابها ومعانات المئات من أبناء الجفر، ومنحهم استثناء في سبيل تقديم الخدمات الأساسية لهم.

يشار إلى أن عدة بلدات في محافظة معان تعاني أيضا من مشكلة المنازل المقامة على أرض للخزينة ما تسبب بحرمانها من الخدمات، وسط تأكيد أصحابها على أنها ملكيات عشائرية إلا أنه لم يتم تطويبها بأسماء أصحابها.