هذه حكومة ليست منتخبة ويفترض بها أن تتصدى للمصلحة الوطنية وأن تتخذ القرارات الصعبة لمصلحة الاقتصاد حتى لو كان ذلك على حساب شعبيتها.

لماذا يعتقد المواطن أن الحكومة التي تذهب هي أفضل من القادمة ويترحم على الراحلة؟.

لا نزعم هنا أن استطلاع الرأي الذي أعلن نتائجه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية حول تقييم أداء حكومة الرزاز ليس مهما وأن على الحكومة أن لا تنشغل به، لكن آخر هذه الهموم هي الشعبية, وهناك من يقول إنه كلما انخفضت شعبية الحكومة فهذا يعني أنها تتخذ القرارات الصائبة.

إذا كانت الأمور العامة في البلد تسير بالاتجاه الصحيح كما يقول الاستطلاع فلماذا تنخفض شعبية الحكومة التي عملت طوال عام من عمرها على تحسين الأوضاع؟.

في كل مرة يثير الاستطلاع نقاشات قوية، تتركز حول شعبية الحكومة بينما لا تتوقف عند القضايا الجوهرية التي تصدت لها الحكومة أم تلك التي لم تواجهها مع أن كل استطلاعات الرأي تقوم على انطباعات الناس التي تتأثر بظرف ما ربما يكون قد تغير عند إعلان النتائج وخاصة فيما يتعلق بما إذا كانت الأمور تسير بالاتجاه الصحيح أم الخاطئ، ومن الصعب بمكان الاتفاق على ما هو اتجاه صحيح وما هو خاطئ.

بعد مرور سنة على تشكيل حكومة الرزاز، ما زال هناك شعور بأن الأوضاع الاقتصادية سيئة, والسبب هو رفع سقف التوقعات الذي رافقها حول شخص الرئيس قبل أن تتغير هذه الانطباعات مع تشكيل الحكومة, وهو ما استمر معها حتى بعد أكثر من تعديل وزاري.

دائما تركز استطلاعات الرأي على حالة التشاؤم فهو الخبر ودائما تقول إن الوضع اليوم اليوم أسوأ من يوم أمس وأن غدا سيكون أسوأ، لأن نتائج الاستطلاعات تقوم على توقعات عالية يتحقق منها أقل الممكن.

أهم قاعدة مهنية لبناء موقف من أداء الحكومة هي الأرقام وفيها الخبر اليقين فهي تقول أن الإيرادات ارتفعت 109 ملايين دينار مقابل تراجع في ضريبة المبيعات انخفضت بمعدل 10%، والرسوم الجمركية ومن قطاع العقار 9ر5 5. والدين العام ارتفع للربع الأول 600 مليون دينار في المقابل إرتفع حجم الصادرات وتراجع حجم المستوردات.

الأهم في كل ما سبق هو ارتفاع الدخل السياحي لنهاية الربع الاول إلى 1.3 مليار دولار، بنسبة 5.2%.

qadmaniisam@yahoo.com