لا يبدو الدكتور عمر الرزاز متفاجئاً بتراجع شعبية حكومته حسب استطلاع «الأردنية»، وعلى العكس فهو يعلن أنّ الشعبية عند التشكيل كانت عبئاً، لأنّها خلقت حالة واسعة من ارتفاع حجم التوقعات، في وقت كان ضرورياً اتخاذ قرارات صعبة.

من الطبيعي أن تبحث الحكومات عن الشعبية، فهذا يعكس رضا المواطنين، ولكنّ الأهم في تقديرنا هو كسب احترام الشارع والقوى السياسية والاقتصادية، الذي يؤشر إلى ثقة هؤلاء بنزاهة السياسات والقرارات، حتى ولو كانت تذهب في مسار غير الذي يتمنونه.

الرزاز استطاع أن يكسب ذلك الاحترام، وحافظ على توازن علاقاته مع الجميع، ولم يخلق له عداوات تذهب إلى كسر العظم، ولا خصوماً يضعون العصي في الدواليب، وحتى الغضب الذي ووجهت به بعض قرارات التعيينات كان يمرّ بسرعة، ويبدو الغاضبون وكأنّهم قبلوا في آخر الأمر.

في مقابلته مع «ستون دقيقة» بدا الرئيس مرتاحاً، ومتفائلاً، وراضياً عن انجازات حكومته التي أشار إلى بعضها، ووعد بالمزيد، وفي خبر «الرأي» عن السوق المالي أمس أنّ المؤشر العام للبورصة ارتفع بعد انخفاض في الاسبوع الماضي، ويعيد الخبر الأسباب إلى تصريحات الرزاز الأخيرة.

لم تكن السنة سهلة على الحكومة، فقد حالفها سوء الطالع عدة أشهر، حيث عمليات ارهابية، وكوارث طبيعية، وقانون ضريبة دخل استنزف جهد وأعصاب الجميع، ولكنّ الأمور بدأت بالاستقرار، وحتى لو لم يكن لدى الرئيس عصا سحرية تصنع المعجزات ولكنّنا نأمل أن تحمل السنة الثانية لنا أخباراً طيبة تنسينا صعوبات العام الماضي، وللحديث بقية.

basem.sakijha@gmail.com