عمان - محمد العياصرة

يقف الوحدات عند السابعة مساء اليوم، على ستاد كميل شمعون في مدينة بيروت، أمام طموحاته وتطلعات جماهيره، عندما يحل ضيفاً على العهد اللبناني، في إياب نصف نهائي منطقة غرب آسيا، من بطولة كأس الاتحاد القاري لكرة القدم.

ويدرك الوحدات أن الخسارة ذهاباً الأسبوع الماضي في العاصمة عمان 0-1، لن تشكل عائقاً أمام آمال «المارد» للمضي قدماً نحو «الحُلم الآسيوي»، خاصة وأن مدربه الجديد عبدالله أبو زمع، يحيط بكافة تفاصيل المنافس اللبناني، بعد أن واجهه أكثر من مرة بالموسم المنقضي، عندماً كان قائداً لدكة نادي الأنصار.

«الأخضر بمن حضر».. هو الشعار الذي نرفعه اليوم دعماً لممثل الكرة الأردنية في مهمته الآسيوية، في ظل غياب العديد من الأسماء البارزة عن الوحدات، وفي مقدمتهم بهاء فيصل ويزن ثلجي إلى جانب عبيدة السمارنة، الأمر الذي يضاعف مسؤولية باقي اللاعبين، للقتال على بطاقة العبور للمباراة النهائية من البطولة.

ورغم الخسارة ذهاباً، إلا أن الوحدات قدم أداءاً مقنعاً وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية أمام جماهيره الإثنين الماضي على ستاد الملك عبدالله الثاني، لكن إهدار بعض الفرص، وافتقاد التركيز في بعض اللحظات، حال دون الإبقاء على التعادل على أقل تقدير.. ومن هنا يبرز دور الجهاز الفني بقيادة أبو زمع، لإعادة ترتيب الأوراق سريعاً، والنهوض بالفريق معنوياً، لرد الدين في بيروت.

يملك الوحدات من الأسلحة الفنية والتكتيكية ما يكفي للعودة من لبنان بالنتيجة المطلوبة، ورغم تذبذب نتائج الفريق على امتداد الموسم، إلا أنه يدرك أهمية المسابقة الآسيوية وتعطش جماهيره لتحقيقها بعد طول الانتظار.. كما يعول «الأخضر» على خبرة أبو زمع الذي قهر العهد في ملعبه قبل نحو شهرين على ستاد كميل شمون الذي سيحتضن لقاء اليوم، وحقق فوزاً كاسحاً 3-0 عندما كان مدرباً للأنصار، ليكسر سلسلة من (46) مباراة دون هزيمة لـ «القلعة الصفراء».

في المقابل، فإن العهد الذي حقق «الدوبليه» محلياً في لبنان، أو كما نسميها ثنائية الدوري والكأس، يدخل لقاء اليوم بأفضلية الأرض والجمهور ونتيجة لقاء الذهاب في الأردن.. وهو يريد أن يقبض على اللقب الآسيوي للمرة الأولى في تاريخ الكرة اللبنانية، وبعد تسع مشاركات لـ «القلعة الصفراء»، ما يؤكد أن الوحدات أمام مهمة صعبة وتتطلب مزيداً من الجهد والتركيز لبلوغ الهدف المنشود.

بين رغبة الوحدات وإصراره على التأهل من بيروت، وتطلعات العهد لإنجاز المهمة بسلام والمرور إلى النهائي.. ننتظر مباراة كبيرة تكشف عن كامل الأسرار مع صافرة النهاية، مع آمال قدرة ممثل الكرة الأردنية على خطف بطاقة العبور إلى قادم الأدوار.