عمان - عودة الدولة

يبحث فريق الجزيرة لكرة القدم عن الدواء الفعّال والتشخيص الحقيقي نتيجة الخسارة الثقيلة أمام الجيش السوري 0-3 الثلاثاء الماضي في ذهاب قبل نهائي منطقة غرب آسيا بمحطة كأس الاتحاد الآسيوي.

تشخيص الحالة استمر عدة أيام وباتت مواجهة الإياب عند السابعة والنصف مساء غدٍ على ستاد عمان تحمل في طياتها الخيار الوحيد المزدوج وهو الفوز بنتيجة أكبر وضمان إيقاف الغارات على مرماه، ذلك أن كل هدف يدخل شباك الجزيرة سيقلب الحسابات وموازين القوى.

المدير الفني للفريق، التونسي شهاب الليلي أكد ضرورة نسيان الخسارة السابقة ولعب 90 دقيقة بكامل مجرياتها والتسجيل المبكر، خصوصاً أنه كلما مر الوقت زادت مهمة صاحب الضيافة وفي ذلك جرت التدريبات الأخيرة سعياً لتحقيق الحلم القاري.

إجتهد الجزيرة داخل كتاب المسابقة وكان الأبرز في دوري المجموعات، ولكن كل النقاط والأهداف التي حققها لا تساوي شيئاً أمام الدقائق المهمة لتخطي دفاعات بطل الكرة السوري الجيش وصاحب اللقب الأول للبطولة عام 2004، والتاريخ يقف إلى جانبه، وبالتالي على الصعيد الفني سيكون المطلوب من الجزيرة اللعب بالحذر الشديد وعدم ارتكاب الأخطاء.

اليوم تحديداً، سيخوض الجزيرة تدريبه الأخير، واضعاً خارطة التشكيلة التي ستظهر بالميدان ضمن دائرة التأثيرات التكتيكية والخيارات القادرة على إحداث الفوارق، وبالتأكيد ستكون الأسماء الواردة لن تختلف عن سابقتها، وطريقة الاداء التي يلعب بها والشكل المرسوم بات واضحاً لا يحتاج اجتهادات سوى التعديلات على جزئيات الخطوط.

وتوضح القائمة أن الأوراق المعتادة ستحضر لدى اختيار التشكيلة وأبرزها: أحمد عبد الستار، مهند خيرالله، فراس شلباية، يزن العرب، زيد جابر، فادي الناطور، نور الدين الروابدة، أحمد سمير، محمود مرضي، محمد طنوس، عمر مناصرة، عبدالله العطار، اسلام البطران و سليمان أبو زمع.

ويقام ظهر اليوم المؤتمر الصحفي، حيث سيتم الحديث خلاله عن حالة الجاهزية والتحضيرات الختامية قبل صافرة البداية، وقبل ذلك عرض الأمور الإدارية أثناء الاجتماع التنسيقي.

على الطرف الآخر، يعيش المنافس الأجواء المثالية، وهو ما يرويه مدربه طارق جبان حول الحوار المنتظر، ويعاني الفريق من غياب مدافعه عبد المالك عنيزان لحصوله على البطاقة الحمراء في لقاء الذهاب، وستحمل خيارات الجهاز الفني حضور: أحمد مدنية، حسين الشعيب، عز الدين عوض، محمد شريفة، باسل مصطفى، أحمد الأشقر، يوسف الحموي، فارس أرناؤوط، أحمد بوادقجي، منهل طيارة ومحمد الواكد.

سابقة أوروبية

مع فارق التصنيف والإمكانات وعالم المفارقات، تطغى على الأجواء سابقة أوروبية بدوري الأبطال بالحضور الإنجليزي القوي، وتلك تؤكد أن كل شيء وارد في كرة القدم بنتائج اللعبة وتقلباتها المثيرة التي كانت ولا تزال شاهد عيان.

تلك السابقة الرقمية حدثت في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، وتستذكرها $ مع القراء، وفيها خسر ليفربول الإنجليزي أمام مضيفه برشلونة 0-3 في كامب نو، وصبت التكهنات آنذاك أن الأمور إنتهت، ولكن سرعان ما ضمد ليفربول جراحه ورد على برشلونة برباعية منحته الركوب في قطار النهائي على مسرح الأنفيلد.

والأمر ذاته حدث مع طرف النهائي الآخر توتنهام الذي خسر على أرضه أمام اياكس الهولندي 0-1، وفي رحلة الإياب عاد بالإصرار وعبر الحاجز إلى الختام بفوزه 3-2 بمباراة مثيرة حسمت بالثواني الأخيرة.

حالة ليفربول البطل وتوتنهام في قبل النهائي ذهاباً هي ذات ما حدث بالأهداف، والملعب البيتي لممثلي الكرة الأردنية، وللتذكير أكثر، خسر الوحدات على ستاد الملك عبدالله الثاني 0-1، وعاد الجزيرة بخسارة خارج القواعد 0-3، وتبقى الطموحات وسقف حجم الأمل يراود الوسط الرياضي أن تنطبق السابقة الإنجليزية الأوروبية على الوحدات والجزيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.