البُحورُ انْتَهتْ، ولم يَبْقِ إلا .. أَنْ نُغنيّ، على مقامِ «الخَفيفِ»!

في زمانِ الأَرقامِ، لا وَزْنَ للحَرْفِ.. وإنْ كانَ سيداً للحُروفِ!

كُلُّ شيءٍ قلناهُ، فوقَ رَصيفِ... العُمْرِ، ما زالَ فَوْقَ ذاتِ الرَّصيفِ!

لم يُغَيَّر صراخُنا، غَيْرَ: ما كان.... «رغيفاً»، قد صارَ «نِصْفَ رغيفِ»!؟

وتَماهى شُمُّ الأُنوفِ، مع الذُّلِّ.... وأَمْسى الجميعُ دونَ أُنوفِ!

قد نَسيتُ الأسماءَ، لكنّ مَنْ كانَ.... عَفيفاً.. قد صارَ غَيْرَ عفيفِ!!

لا أَرى - بَيْنَ مَنْ أَرى - أَيَّ راءٍ.... بل كَفيفاً يمشي وراءَ كَفيفِ!!

وَطَني!! أَيُّها «الرّبيعُ» الذي صانَ... «رَبيعي».. لقد بَلَغْتُ «خَريفي»!

أُعْذُرِ «الصَّوْتَ»، إنْ علا فيكَ يوماً.... فلقد كانَ صوتَ كُلِّ ضَعيفِ!

في وُجوهِ الذينَ لم يعرفوا أَنّ... «خَفيفَ البُحورِ» غَيْرُ خفيفِ!

لا تَلُمني إنْ غِبْتُ عنكَ، فإنّي... حاضِرٌ فيكَ دائماً.. بِحُروفي!!

* مع الاعتذار إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي