جولة: نداء الشناق

الخيوط ذات الألوان المبهجة ورسومات التطريز التراثية التي تزين اجتماع النساء اللواتي يمتهن التطريز من منازلهن، ينقشن بالخيوط الأثواب التقليدية ذات الجمالية والتصاميم المميزة، الممزوجة بالحداثة والتراث الشعبي الذي تناقلته الأجيال ،و لغاية الآن يعتبر مصدرا للأناقة والجمال فتغدو الخيوط لوحات فنية على القماش.

نساء يبادرن ويعملن وينتجن من دون كلل، جعلن من أوقات فراغهن وقتا للعمل في مواهبهن ومهاراتهن بالإضافة إلى مساعدة أسرهن من أجل العيش الكريم يحولن الموهبة والمهارة الى مصدر رزق.

تقول بثينة الزعبي ام لخمسة اطفال: «لقد تعلمت مهارة التطريز من أمي وكنت دائما اساعدها في تطريز الثياب حيث كانت مصدر رزق لعائلتي وعندما تزوجت أحببت أن أساعد أسرتي من أجل العيش الكريم فاتجهت لمهنة التطريز اليدوي في المنزل».

وتضيف الزعبي: «فكرة التطريز داخل المنزل أعجبت بها جاراتي وصديقاتي وقررن مساعدتي واصبحنا نتعاون على تطريز الثياب معا ونتقاسم الأرباح».

وتشير إلى ان: «مهنة تطريز الأثواب تحتاج إلى موهبة ودقة وصبر فهناك أشكال ورسومات صعبة جدا ولكن من يمتلك المهارة لا تصعب عليه».

أما ربة المنزل سهير الحمد تقول لنا: «لقد استهوتني فكرة زميلاتي في تطريز الأثواب وتعلمتها بسرعة لشغفي بها وأصبحت أقوم بالتطريز بمهارة عالية».

وتتابع: «لقد كنت أعاني من الفراغ بالإضافة إلى وضعي الاقتصادي الصعب ولكن بعد انضمامي للعمل في تطريز الثياب أصبحت حياتي ممتلئة لدرجة لم يعد لدي وقت فراغ ووضعي الاقتصادي تحسن».

وتدعو الحمد النساء مربيات المنازل إلى إشغال وقتهن بما هو مفيد والعمل والإنتاج وهن في منازلهن فالعمل يساعدهن على استثمار أوقاتهن وتحسين الظروف المعيشية لهن.

وتوضح صباح العمري: «أن فن التطريز التقليدي الشعبي ما زال حاضرا ولديه إقبال من النساء وكثير من النساء يتفاخرن بالموروث الشعبي ويفضلن شراء الأثواب المطرزة وارتداءها في المناسبات والأفراح».

وتبين العمري: «أن هناك عدة أشكال ورسومات تتميز بها كل محافظة ونعمل أيضا على ابتكار رسومات جديدة مع البقاء على الأصل من موروثنا الشعبي كما أن بعض النساء يطلبن التطريز على القمصان والأوشحة والشالات، أو يخترن أثواباً بقصات متنوعة ومختلفة عليها تطريز تقليدي».

وتشير الى أن: «مهارة التطريز غيرت من حياتها في كل الجوانب المعنوية والاجتماعية والاقتصادية فقد نقلت حياتها للأفضل».