عمان - سائدة السيد

في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الصناعة والتجارة والتموين يوم أمس، أن أسعار الدواجن شهدت انخفاضا تدريجيا بحدود 5 قروش للكيلو الواحد، الا أن نقابة تجار المواد الغذائية تعتبر أن الأسعار مازالت مرتفعة ولم تنخفض.

الوزارة قالت أن أسعار الدواجن، نزلت بمقدار 5 قروش للكيلو في مسلخ أمانة عمان لتبلغ 220 قرشا للمستهلك، واستقرت بالنسبة لدجاج النتافات عند 165 قرشا للكيلو، لكن نائب نقيب تجار المواد الغذائية خلدون العقاد أكد أرتفاع أسعارها مطالبا بوضع سقوف سعرية.

وفيما توقعت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أن تواصل أسعار الدواجن الانخفاض، خلال الأيام القليلة المقبلة، في ضوء زيادة الكميات المنتجة، والاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا من وقف تصدير بيض التفريخ وعمليات التصدير ، قال العقاد من جهته أن هذا الإنخفاض غير محدد بسقف سعري وليس الحل، ولن تلتزم به جميع الأسواق والمحلات، وأن الأسعار على ما هي عليه، ولم تتغير رغم القرار الحكومي.

وشدد على ضرورة تحديد سقف سعري عادل لأسعار الدواجن، لتتناسب مع المستهلكين والتجار، وأن لا تكون عائمة، بحيث لا تكون على حسابهم.

وقال العقاد أن وزارة الزراعة عملت على تقنين وتقييد عملية استيراد الدواجن المجمدة للسوق المحلية، بناء على طلب الاتحاد النوعي للدواجن، لتتمكن الشركات الكبرى من رفع الأسعار، وبهدف حماية المنتج المحلي على حساب المستورد، تحت ذريعة حماية صغار المزارعين.

وتابع بأن وزارة الصناعة قامت بحماية الشركات المنتجة، وذلك بإلغاء تحديد السقوف السعرية للدواجن، وهذا كله ضد مصلحة المواطن.

وبحسب العقاد فإن المملكة تستورد 19 الف طن دجاج كامل مجمد، و33 الف طن مقطع، ولا تؤثر على المنتج المحلي، علما أن حجم إنتاج الدواجن لصغار المزارعين لا يتجاوز 15% من إنتاج الشركات الكبرى المنتجة.

وطالب العقاد بتعليق الرسوم الجمركية على الدواجن المجمدة المستوردة، لغايات إحداث التوازن السعري بالسوق المحلية، في ظل ارتفاع اسعار الدواجن المنتجة محليا.

وبين ان اسعار الدواجن المنتجة محليا ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الاخيرة، حيث كان يباع قبل شهر رمضان كيلو الدجاج بسعر 2،20، فيما يباع اليوم بنحو 2,70 للمستهلك، وذلك لغياب المنافسة التي انعكست على المواطن.

ورصدت (الرأي) تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حملات لمقاطعة مادة الدجاج، التي شهدت أسعارها ارتفاعا كبيرا دون مبرر، واطلق الناشطون هاشتاغات بعنوان «قاطع شراء الدواجن حتى تنخفض الأسعار»، و«خليها تعفن»، وتساءل الناشطون عن سبب هذا الارتفاع، وأنهم سيعملون على مقاطعة الدجاج حتى انخفاض أسعارها للحد المعقول. بدورها قامت وزارة الصناعة والتجارة والتموين خلال اليومين الماضيين بتنفيذ 46 جولة رقابية على الأسواق في كافة مناطق المملكة، شملت حوالي الف منشأة تجارية مابين مولات ومحلات تجارية متفاوتة الحجم ومحلات بيع الدجاج الحي «النتافات».

وشددت الوزارة على أن هذه الجولات الرقابية جاءت ضمن الحملة المكثفة التي تقوم بها، على محلات بيع الدجاج الطازج والنتافات، للتأكد من وفرة الكميات والالتزام بالأسعار المعلنة من قبل الاتحاد النوعي لمربي الدواجن، وأنها ستواصل حملات الرقابة المكثفة على أسعار الدجاج بما لا يقل عن 23 جولة رقابية يوميا، وتشتمل على زيارة حوالي 500 محل تجاري في مختلف مناطق المملكة.

واكدت الوزارة انها تنتهج في مجال الرقابة على الأسواق عددا من المحاور، التي تساهم في بناء وتعزيز الاقتصاد الوطني الذي يقوم على اقتصاد السوق الحر، على أساس العرض والطلب، وتحرير الأسعار من أي قيود، عدا ما تفرضه مبادئ المنافسة الحرة، ويعتمد بشكل أساسي على المكية الخاصة للأفرد والمؤسسات، وتحديد السقوف السعرية لأي مادة، فيما إذا تبين لها وجود ارتفاعات غير مبررة أو مغالاة لأسعارها.