المفرق - توفيق أبوسماقه

شرعت وزارة الزراعة تطبيق استراتيجيتها الجديدة لمجابهة مرض الحمى المالطية في جميع مناطق المملكة من خلال مطعوم قطرة العين الذي يستخدم لأول مرة في الأردن.

وحصلت محافظة المفرق على الحصة الأكبر من المطعوم الجديد، شمل أكثر من (500) ألف رأس من الأغنام والماعز، مع الإشارة إلى أن المطعوم يعطى للأغنام والماعز من عمر (3-8) أشهر ولمرة واحدة خلال الفترة العمرية.

والمطعوم الجديد،حسب رئيس قسم الثروة الحيوانية في محافظة المفرق الدكتورة ابتهال الخريشا، يعد فعالا وبديلا للمطعوم السابق الذي كان يعطى تحت الجلد بجرعة مخفضة ولم يكن له نتائج فعّالة.

وتعد محافظة المفرق من أعلى المحافظات انتشارا لمرض الحمى المالطية وفق بيانات وزارتي الزراعة والصحة.

ويعد المرض ذاته من الأمراض المستوطنة في الأردن، وتصل كلفة علاجه لمعدلات مرتفعة ومرهقة في نفس الوقت ما يتطلب وضع استراتيجية وطنية وتفعيل الإجراءات المتبعة ومضاعفتها لمواجهته.

وأوضحت الخريشا أنه وبناء على تبليغات قسم الاستقصاء الوبائي في وزارة الصحة، تعد أرقام الإصابة بالحمى المالطية مقلقة.

واكدت أن المفرق من أفضل المحافظات في تشخيص المرض والتبليغ عنه من خلال جهاز يسمى (إليزا)، مشيرة إلى جهود وزارتي الصحة والزراعة في مواجهة المرض والتصدي له من خلال الحملات والتوعية وغيرها من الإجراءات المتبعة.

وكانت وزارة الصحة سجلت نحو (55) إصابة بالحمى المالطية في جميع أنحاء المملكة منذ بداية العام الحالي.

وقال مدير مديرية الأمراض السارية في الوزارة الدكتور نشأت الطعاني، إن الوزارة سجلت نحو (455) اصابة بالمرض العام الماضي.

وأضاف لـ $، إن المرض بكتيري تسببه أنواع البروسيلا المختلفة التي تصيب بشكل رئيس الماشية والخنازير والماعز والأغنام والكلاب وينتقل عن طريق الاتصال مع الحيوانات المصابة بشكل مباشر أو غير مباشر.

وعزا الطعاني الإصابة بالمرض إلى أن معظم المصابين يعمدون إلى تناول الحليب غير المبستر أو الجبن من الماعز أو الأغنام المصابة، مشيرا الى أن أعراضه تشبه أعراض الأنفلونزا، بما في ذلك الحمى والخمول.

ولفت الى أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإصابة بالمرض كونه يصيب غالبا الأشخاص العاملين في قطاع الثروة الحيوانية، حيث إن استهلاك الحليب والجبن المصنوع من الحليب (الجبن الطازج) هو المصدر الرئيس للعدوى في الإنسان، كما أن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر يعد نادرا جدا.