عمان - الرأي

شدد نواب وأعيان أردنيون ومغاربة على رفضهم لما يسمى بصفقة القرن، واصفين اياها بـــــ«مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبها»، وأكدوا موقفهم الثابت من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات أمس في مجلسي الاعيان والنواب مع لجنة الأخوة المغربية–الأردنية في مجلس النواب المغربي برئاسة النائب خديجة الزياني.

وترأس اجتماع اللجنة في الأعيان العين عبد الرزاق طبيشات الذي أكد متانة العلاقات الأردنية المغربية وتميزها والحرص المشترك على تطويرها في جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والاستثمارية والثقافية.

وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات لا سيما المجالات البرلمانية منها، وايجاد آفاق أوسع للتعاون تعكس قوة الروابط بين البلدين وقيادتيهما الحكيمتين.

وأشار طبيشات إلى وجود أكثر من 60 اتفاقية تعاون بين المملكتين .

بدورهم قال أعضاء لجنة الأخوة الأردنية المغربية في مجلس الأعيان، إن العلاقات القائمة بين البلدين قوية ومتينة، لافتين إلى التقارب الكبير بين البلدين الشقيقين حيال مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية.

إلى ذلك، وفي لقاء النواب،أكد رئيس مجلس النواب بالإنابة الدكتور نصار القيسي إن القضية الفلسطينية ستبقى تتربع على أعلى سلم أولويات المملكة وصولا إلى الحق الفلسطيني المطلق بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

وقال خلال لقائه اللجنة بحضور رئيسة لجنة الاخوة البرلمانية الأردنية – المغربية النائب وفاء بني مصطفى، إن القدس هي قضية العرب جميعاً وهي راسخة في وجدانهم، وإن المغرب كما هو الأردن صاحب قضية يشترك بها مع الأردن بهذا الاتجاه»، مشددا على رفض الأردن المطلق لأي مخطط أو صفقة قادمة بهذا الشأن.

وثمن القيسي مواقف المغرب الداعمة للأردن، وبالذات تأكيد المغرب الموصول على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيراً إلى أن المغرب دولة فاعلة ومؤثرة واصبحت في مصاف الدول المتقدمة.

وفي هذا الصدد، أكدت النائب وفاء بني مصطفى، في لقاء منفصل مع اللجنة، متانة العلاقات البرلمانية، واصفة إياها بـــ«العلاقات القابلة للبناء والاستثمار» في العديد من المجالات والميادين ولاسيما البرلمانية منها.

وزادت ان الأردن والمغرب يشتركان بالعديد من المواقف حيال العديد من القضايا ذات الاهتمام المتبادل ولاسيما القضية الفلسطينية والقدس، مثمنة بهذا الصدد الموقف المغربي الداعم للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وأكد اعضاء اللجنة النواب رفضهم لما يسمى بصفقة القرن، واصفين اياها بـــــ«مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبها». ولفتوا إلى تعرض الأردن لجملة من الضغوط نتيجة مواقفه الثابتة والراسخة تجاه القدس والمقدسات فيها، داعين البرلمانات العربية للوقوف بوجه المؤامرة التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية الدكتور نضال الطعاني، المواقف الموحدة حيال القضايا العربية المشتركة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وقال الطعاني خلال لقائه الزياني والوفد المرافق: إن حالة عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة، بالإضافة الى الأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية انعكست على القضية الفلسطينية.

وأشار الى ان البرلمانات العربية قادرة على إنشاء منصات سلام تقوم على التعاون والتنسيق لكي يستمر التقارب العربي الموحد وتفعيل العمل العربي المشترك.

بدورها، ثمنت الزياني الدور المحوري الذي يضطلع به الأردن تجاه قضايا المنطقة ولاسيما القضية الفلسطينية، مؤكدة أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وقالت إن انسجام المواقف بين البلدين يأتي من طبيعة العلاقات الأخوية الطيبة التي تجمع قيادة كلا البلدين الداعية دوما الى إيجاد السبل الفاعلة التي من شأنها النهوض بمستوى العلاقات الثنائية بكافة المجالات والميادين والبناء عليها. وتابعت، ان المغرب «ملكا وشعبا » موقفه ثابت لا يتغير تجاه القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ويرفض كل اشكال المقايضات بهذه الثوابت، وما يسمى بصفقة القرن ويقف مع حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته على ترابه المستقل وعاصمتها القدس.

من جهته أشار الوفد المغربي إلى التجربة الديمقراطية المغربية والاصلاحات السياسية والاقتصادية التي نفذتها، والمستندة على احترام المنهجية الديمقراطية والإرادة الشعبية ووحدة التراب المغربي والمحافظة على الامن والاستقرار والالتفاف حول القيادة.