عمان - الرأي

تشارك فرقة «مسرح الرحالة» الأردنية في ملتقى البهجة والفرجة الذي يقام في مدينة مراكش المغربية في الفترة من ٢٠–٢٦ حزيران الجاري، والذي سيحمل اسم الفنان المغربي الراحل محمد حسن الجندي، وذلك من خلال عرض مسرحية «جنونستان» تأليف وإخراج حكيم حرب وتمثيل كل من: قمر بدوان، شام الدبس، عمران العنوز، قيس حكيم، تيسير محمد علي، فادي شطناوي، كامل الشاويش و حكيم حرب. وغناء قمر بدوان، وفني إضاءة ماهر جريان وفني صوت سيف الخلايلة.

ويترأس الوفد الأردني المخرج حاتم السيد المشارك بورقة بحثية حول تجربة الفنان المغربي الراحل محمد حسن الجندي، ومشاركته في عدد من الأعمال التلفزيونية الأردنية، مثل: مسلسل «الخنساء» ومسلسل «شجرة الدر» تأليف د. وليد سيف وإخراج صلاح ابو هنود. كما تعتبر الأردن هي الدولة العربية المكرمة في المهرجان، في حين ستكون الكويت هي الدولة المكرمة العام القادم.

وتجري أحداث مسرحية «جنونستان» في دولة افتراضية تسمى «جنونستان»، لا تمت للواقع بصلة، بمعنى أنها لا تشير إلى مكان وزمان محددين، بل هي تختزل فساد العالم من خلال هذه الدولة الافتراضية، التي تلخص كل ما يحدث في العالم اليوم من فوضى وفساد.

وتؤكد المسرحية أن التخلص من الفساد والدكتاتورية يكون من خلال الارتقاء بوعي الناس وبذائقتهم الفنية والجمالية، وبالتخلص من ثقافة الفساد والدكتاتورية التي تعشعش في النفوس والعقول منذ الصغر.

وتقترح المسرحية نوعاً جديداً من الكوميديا الراقية التي تخاطب العقل، وتحاول أن تجد حلاً لمشكلة علاقة الجمهور بالمسرح، من خلال عرض كوميدي ينشد تحقيق المعادلة الصعبة، بأن يكون صالحاً للمهرجانات والنخبة من جانب، وللعروض الجماهيرية طويلة الأمد من جانب آخر، ولهذا سيقدم العرض في إطار مسرح المقهى، أملاً في الوصول إلى مسرح حي ومؤثر في الناس على اختلاف ثقافاتهم، ويؤصل لبدايات المسرح العربي عندما كان الحكواتي يقدم حكاياته الممسرحة داخل المقهى، ويعتبر سبب توجه فرقة الرحالة نحو الكوميديا لكون الإنسان العربي اليوم لم يعد يرى في التراجيديا تعبيراً حقيقياً عن واقعه، بل هو يرى أن الواقع الذي نعيشه اليوم لا يمكن التعبير عنه إلا بالسخرية؛ وفرقة الرحالة لا تريد للمسرح أن يعمق الإحساس التراجيدي لدى المتلقي، بل أن يأخذ موقف الساخر والمتهكم على هذا الواقع؛ الذي أصبح أكثر تراجيدية من النص التراجيدي، وأكثر درامية وغرائبية من المسرح ذاته.

والمسرحية من إنتاج وزارة الثقافة وسبق وان عرضت في مهرجان الأردن المسرحي الماضي وأثارت ردود فعل ايجابية، مما أهلها للمشاركة في مهرجان المسرح العربي الذي أقامته الهيئة العربية للمسرح في القاهرة مطلع هذا العام، بالإضافة لمشاركتها في مهرجان المسرح الحر الدولي الشهر الماضي، وما زال أمام الفرقة عدد من المهرجانات العربية والدولية التي ستشارك بها هذا العام بناءً على الدعوات التي وجهت لها.