القدس المحتلة - كامل إبراهيم

صرح وزير شؤون القدس «فادي الهدمي» ان ما تتعرض له المدينة المقدسة يدل على افلاس الاحتلال الاسرائيلي وهستيريا هدم المنازل واستهداف المقدسيين بالاقتلاع هو جزء من الحرب على الديموغرافيا التي يشنها الاحتلال.

وأضاف الهدمي خلال لقاء مع ممثلي الصحافة الفلسطينية في مقر الوزارة الجديد في الرام/ شمال القدس المحتلة: «نحن نعمل لإحداث نقلة نوعية والعمل بعيدا عن الشعارات، فالمشاكل والحلول باتت معروفة المطلوب عمل جماعي وفق استراتيجية وخطة موضوعة ينقصها التمويل العربي والإسلامي والدولي وهو ما نعمل عليه.

وقال الهدمي: نعمل على محورين، الاول درء الاخطار الناجمة عن الاحتلال بشكل عاجل وخاصة فيما يتعلق بتعزيز صمود المواطنين في موضوع هدم المنازل والإخلاءات ومصادرة الأراضي. وكذلك البعد الاستراتيجي في خلق حالة مقدسية تركز على القطاعات الحيوية للحفاظ على القدس لان المدينة بحاجة لتجسيد فعلي وعملي وليس بالشعارات لأنها عاصمتنا، وذلك من خلال شبكة من التمويل العربي والدولي لمشاريع تلك القطاعات الحيوية وخاصة قطاع الإسكان بمنظومة متكاملة.

وقال: «اذا ركزنا على القطاع السياحي ستعم الفائدة على باقي القطاعات وستصبح لدينا حركة تجارية متكاملة تعود بالنفع على جميع القطاعات لنبقي القدس عصباً اقتصادياً عبر تنشيط الحركة التجارية بشكل شامل متكامل».

واكد ان اقتصاد القدس محاصر بالجدار والحواجز والضرائب والاستهداف المتواصل للمواطنين والتجار، وقال ان القدس عاصمة فلسطين ومركزها التجاري تم عزلها بالجدران والحواجز وعزلها عن عمقها في الضفة الغربية ومنع أهلنا في الضفة والقطاع من الوصول اليها الامر الذي ضرب هذا العصب الاقتصادي، ونحن بصدد تقوية هذا العصب والحفاظ عليه، عبر معالجة القضايا الطارئة ولن نغفل القطاع الاستراتيجي التنموي للقدس للحفاظ عليها وعلى صمود أهلها.

ورداً على سؤال لـ الرأي حول قطاع الإسكان قال الهدمي :«توجه الوزارة نحو قطاع الإسكان توجه شمولي عبر تحفيز القطاع الخاص والمؤسسات مثل مجالس الإسكان والبنوك والاوقاف الإسلامية والمسيحية ومؤسسات عربية ودولية وإسلامية تعمل على التشبيك والربط بين كافة هذه الأطراف لدفع قطاع الإسكان في القدس.

وأضاف الهدمي ان تعقيدات قطاع الإسكان يجري التعامل معها برؤية شمولية، فهناك مشكلة التمويل، ومشكلة الأراضي والملكيات وكذلك المعيقات الإسرائيلية، في الشهرين الماضيين اجتمعنا مع كل الجهات والمؤسسات التي لها علاقة بالإسكان في القدس، وانتهينا من مرحلة تشخيص المشاكل ووضع الحلول والان نعمل لتوحيد الجهود ووضع آليات العمل للانطلاق نحو بناء يعزز صمود المقدسيين، وخاصة الأزواج الشابة.

ووصف وزير شؤون القدس المرحلة بالحرجة والحساسة التي تتطلب العمل والتنفيذ وتحقيق نتائج مدروسة ومخطط لها بأسرع وقت ممكن وفق خطة شاملة وعمل جماعي، وقال ان المقدسيين يتوقعون الكثير بعد طول انتظار والكثير من الوعود.

واعترف الهدمي انه لا يملك عصا سحرية لحل كل مشاكل القدس والمقدسيين ولكنه قال:«انا مدرك ان هناك خلافات ولولا هذه الخلافات لكان وضع القدس مختلفاً، ولن نغض الطرف عن واقع الخلافات والتعقيدات الموجودة، الكل يجب ان يعمل نحو الهدف الأسمى وهو النهوض بكل القطاعات بأقصى جهد وطاقة في القدس، الفيصل في المرحلة المقبلة هو بتحقيق النتائج والعمل الجاد بالمتوفر والمتاح وبأقصى جهد ممكن.

وأضاف:«ان ما اعد به هو عمل ١٠٠٪ نحو اهداف محددة من اجل النهوض بكل القطاعات في القدس، لن نقف فالمشاكل تم تشخيصها والغالبية تعرفها والحلول معروفة المهم ان نسير باتجاه هذه الحلول بكل قوة بعيداً عن الشعارات. مشيراً الى ان كل القطاعات مطالبة بالعمل معاً بعيداً عن الخلافات والتعقيدات لعمل بصمة في القدس».

وأضاف:«نحن طرحنا مشاريع ذات جدوي اقتصادية مدروسة ومحددة وما ينقصها غير التمويل والعمل فوراً، واستثمار حقيقي في المدينة».

وشدد الهدمي على ان تغير أسماء الشوارع المقدسية من قبل الاحتلال بأسماء حاخامات يهود لن يغير بالحقيقة شيئاً، وكذلك نقل السفارة الاميركية فقضية الشعب الفلسطيني وكحضارة وموروث لا يتغير ولا يتبدل بجرة قلم، فالمقدسيون اثبتوا قدرتهم وتمسكهم من خلال العديد من المواقف والتحديات وخاصة محاولة الاحتلال وضع البوابات على أبواب المسجد الأقصى وكذلك في الدفاع عن باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، وفي محاولة فرض الضرائب الجائرة بحق الكنائس المقدسية.

وأوضح الهدمي ان القدس المحتلة تتعرض لـ «لماكينة احتلالية إحلالية» إسرائيلية تعمل دون توقف ليل نهار لتهويد المدينة والحد من الوجود الفلسطيني، مؤكداً ان القدس أولوية قصوى لدى القيادة الفلسطينية للرئاسة ومجلس الوزراء.

ولفت وزير شؤون القدس الى تركيز فلسطيني على قطاع التعليم في القدس لان هذا القطاع يتعرض لهجمة شرسة، وقال ان تلك الهجمة على التعليم والمناهج الفلسطينية تستهدف الهوية العربية الفلسطينية في القدس المحتلة، فالتعليم مرتبط بالهوية والعنوان الفلسطيني الاشمل، ويتعلق بالاجيال الفلسطينية.