عمان - بترا

اكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري اهمية تعزيز علاقات التعاون الاردنية السنغافورية وبخاصة في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها في منتدى الأعمال الأردني السنغافوري الذي يعقد على هامش الزيارة الملكية إلى سنغافورة بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص الأردني والسنغافوري.

واضاف ان البلدين تربطهما علاقات ودية وقوية ارست دعائمها قيادتا البلدين الصديقين مؤكدا رغبة الجانبين الكبيرة في رفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري في ظل إمكانيات وفرص البلدين.

واشار الى ان الاردن ينظر دائمًا إلى سنغافورة كنموذج ناجح في الأعمال التجارية والتنمية الاقتصادية والتي حققت تقدماً ملحوظًا خلال فترة قصيرة نسبيًا وأصبحت واحدة من أكثر الاقتصاديات تطوراً على مستوى العالم.

وقال الدكتور الحوري: خلال الأعوام الماضية تبنت الحكومة مجموعة من الإصلاحات لتحديث الاقتصاد وبيئة الأعمال، مستهدفة الاستقرار الاقتصادي في جميع التحديات التي تواجه المنطقة، وانتشارها في الأردن بدءاً من تفعيل اللوائح التي تجذب المستثمرين الأجانب في جميع أنحاء العالم تحت مظلة قانون الاستثمار الجديد، من خلال توفير إعفاءات جمركية وضريبية للمشاريع الاستثمارية ضمن مجموعة واسعة من القطاعات، وإلغاء القيود المفروضة على حجم استثمار رأس المال الأجنبي في التنمية أو المناطق الحرة وإعطاء استثناءات لتسهيل أنشطتهم، تنتهي الخصخصة بمنح "الجنسية الأردنية" لأولئك الذين يختارون الأردن كوجهة للاستثمار. واضاف تحتل "رقمنة الأردن" أهمية كبرى بالنسبة لجدول أولويات الحكومة، مع الأخذ في الاعتبار اعتماد أتمتة الخدمات المتعلقة بتسجيل الشركات.

وتابع: وصلت الخدمات المقدمة في هذا النطاق إلى حوالي 34 خدمة حكومية في عام 2018 ، حيث حققت نتائج مذهلة على مستوى الإقبال من المستخدمين، ما يوفر الوقت وخفض التكاليف، وخفض العبء على الهيئات الحكومية، مشيرا إلى الانتهاء من 90 بالمئة من إجمالي الخدمات الحكومية المقدمة بحلول نهاية عام 2019.

واشار وزير الصناعة والتجارة الى ان الأردن اصبح اليوم قادرًا على توفير بيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات جذابة للغاية التي تتطلبها الشركات الدولية، ليصبح مركزًا إقليميًا جديدًا يخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأوسع نطاقًا ويعمل كمركز إقليمي لبدء الأعمال التكنولوجية، وذلك بفضل نظام تعليمي يركز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وجود رأس المال الاستثماري، والأعمال التجارية.

وقال الحموري: إن الاردن يرتبط مع دول العالم عبر شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الدول فيها أكثر من مليار مستهلك في المنطقة العربية والولايات المتحدة وكندا.

واوضح الوزير اهمية اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وفتح فرص جديدة للوصول إلى الأسواق وضمان تنوع أوسع من الصادرات الأردنية إلى السوق الأوروبية.

ودعا الحوري مجتمع الأعمال السنغافوري إلى استكشاف الفرص التجارية المتاحة ضمن المخطط المعدل للوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي والاستفادة من الحوافز التي يوفرها الاردن واستقرار الاقتصاد الاردني، فضلا عن الدور الاستراتيجي الذي سيضطلع به الأردن في عملية إعادة البناء العراق.

وقال: يعتبر السوق الأردني بوابة لكثير من جيران الشرق الأوسط، بفضل المستوى العالي للعلاقات التجارية والثقة في النظام التجاري الأردني.

واشار الى الجهود التي يبذلها القطاع الخاص في كلا البلدين لتعزيز العلاقات الاردنية السنغافورية وترجمة الأهداف التجارية على أرض الواقع ، خاصة بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة.

وقال نحتاج إلى العمل بشكل مشترك من أجل سد الفجوة التجارية من حيث الميزان التجاري الذي يصب في مصلحة سنغافورة، مشيرا الى أن الصادرات الأردنية إلى سنغافورة بلغت 6 ملايين دولار في عام 2018 مقابل 27 مليون دولار من سنغافورة.

واوضح نتطلع من خلال هذا المؤتمر إلى التمهيد لفصل جديد من علاقاتنا الطويلة، وبناء علاقات جديدة من التعاون في المستقبل القريب.