عمان - الرأي

افتتحت سمو الأميرة ريم علي أول أمس في مقر الهيئة الملكية للأفلام، فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان الفيلم العربي الفرنسي، الذي ينظمه المعهد الفرنسي الثقافي بالتعاون مع الهيئة وأمانة عمّان الكبرى.

وقالت الاميرة ريم في حفل الافتتاح: ان نسخة هذا العام مميزة إذ يحتفل المهرجان الذي يعد احد اقدم الفعاليات الثقافية التي تقام في الاردن وهو يحتفل بمرور ربع قرن من الزمان على إطلاق فعالياته، التي أثبتت جودة ونوعية أفلامه الثرية المضامين والجماليات.

وثمّنت الاميرة اختيار فيلم فرنسي صوّرت وقائعه في الأردن في حفل افتتاح المهرجان، لافتة إلى ان برنامج المهرجان يضم ايضا الفيلم الوثائقي الطويل «ارواح صغيرة»، انجز بدعم من الهيئة الملكية للأفلام، كما بيّنت أن المسابقة اجتذبت رقماً غير مسبوق من الأفلام التي حققها شباب أردنيون، وهو ما يعكس الديناميكية السمعية-البصرية الجديدة التي يعيشها المشهد الثقافي الأردني.

وعبّر السفير الفرنسي في الأردن ديفيد بيرتولوتي، عن سعادته بالمهرجان وعراقته التي تعكس تنامي الأواصر الثقافية المتينة بين فرنسا والأردن، مبينا ان فرنسا تدعم الإبداع السينمائي في الأردن وهي تؤمن بمواهب الأردنيين، حيث سيجري لأول مرة هذا العام ايفاد صانع أفلام أردني شاب إلى معهد السينما العريق في باريس، لانه من خلال مثل هذه المبادرات التي توفر التدريب بالتعاون مع شركائنا يمكن دعم الجيل الجديد من صانعي الأفلام الأردنيين.

تضم فعاليات المهرجان باقة من أحدث الأفلام حيث سيتم عرض عشرة أفلام عربية جديدة بشقيها الروائي والتسجيلي، أنجزت حديثا عبر الانتاج المشترك مع مؤسسات فرنسية تركز بشكل خاص على هموم وآمال الشباب، آتية من بلدان: الاردن وفرنسا وسوريا والعراق وتونس والمغرب وفلسطين، كما تتضمن فعاليات المهرجان لقاءات وحوارات مع مخرجي ومنتجي ومؤدي عدد من الافلام المشاركة بالإضافة إلى استضافة ورشات عمل ونقاشات وحفل احتفاء بيوم الموسيقى.

وتناول فيلم الافتتاح المعنون (الهروب من الرقة) لايمانيويل هامون، الذي ناقش الفيلم مع الحضور قصة مغادرة زوجة برفقة ابنها البالغ خمس سنوات لتنضم الى عصابة داعش في سوريا، ولدى وصولها الى الرقة، سرعان ما تدرك أنها أقحمت نفسها في الجحيم، ويخطط زوجها لعملية استرجاع خطيرة لإنقاذ زوجته وابنه.

ومن بين الاعمال المشاركة، الفيلم العراقي (ابن بابل) لمحمد الدراجي عن فترة الاحتلال الاميركي للعراق حيث يسافر فتى مع جدته عبر الطرق النائية في شمال العراق، بينما يناضل أحمد ليفهم هدف جدته من هذا البحث، يجد نفسه يتبع خطى والده الذي لم يعرفه قط..

ويسرد الفيلم التونسي (في عينيا) لنجيب بلقاضي، حكاية مهاجر تونسي يقطن في فرنسا، يضطر للعودة إلى تونس ليعتني بابنه يوسف المصاب بالتوحد والبالغ تسع سنوات، والذي لم يره منذ سبعة أعوام ليضع نفسه أمام تحدي العودة إلى الوطن وأن يصبح أباً بمعنى الكلمة.

وتعرض الأفلام بمعدل ثلاثة عروض يوميا في مقر الهيئة الملكية للأفلام وعلى مسرح الرينبو وهي تتواصل لغاية الرابع والعشرين من الشهر الجاري.