المزار الجنوبي وعي - ليالي أيوب

طالب مربو الثروة الحيوانية في مناطق لواء المزار الجنوبي وعي وزارة الزراعة بإنقاذ قطاعهم الإنتاجي من الحالة المتردية التي وصل اليها، والتي انعكست سلبا على واقعهم المثقل المتعثر.

وقال خالد الطراونة، إن قطاع الثروة الحيوانية كان في السابق احد مصادر الدخل الرئيسة لسكان البلدات بيد انه أخذ بالتراجع والزوال في بعض البلدات، بسبب التحديات التي دفعت عاملين فيه إلى تركه، لتعذر إمكانية تحمل الخسائر.

واشار الى ان ابرز التحديات تتمثل بعدم توفر المراعي وارتفاع أسعار الأعلاف، حيث وصل سعر الطن في الآونة الاخيرة إلى ١٧٥ دينارا، رغم ادراك وزارة الزراعة للواقع الصعب لقطاع الثروة الحيوانية وعدم امكانية تحمل المربين مزيدا من التبعات.

واضاف محمد القرالة، إن الخدمات التي تقدمها مديريات الزراعة لمربي الثروة الحيوانية لا تتناسب وحالة تطور وحجم التحديات التي يعانيها القطاع، فضلا عن افتقار القطاع للتوجيه والارشاد، إضافة إلى أن برامج ومشاريع الاقراض الزراعية يتعذر على الغالبية الإفادة منها لعدم وجود مصدر دخل لسداد مستحقاتها.

ولفت خالد النوايسة الى معاناة مربي الثروة الحيوانية مع خدمات البيطرة وعيادتها التي تم فصلها بمبنى مستقل، وكانت تعد احد اهم تطلعات المزارعين ومربي الثروة، غير أن تلبية هذا الأمر تم بطريقة ضاعفت معاناتهم اذ تم استحداث مبناها في منطقة معزولة عن التجمعات وبعيدة عن مبنى مديرية زراعة اللواء.

وأضاف ان وعورة المنطقة التي استحدثت فيها العيادة تعيق العديد من المزارعين من امكانية الوصول إليها وبصورة لم تلب احتياجاتهم بهذا المجال مما يضعهم امام خيارات ضيقة منها التردد على عيادات البيطرة الخاصة وتحمل أثمان علاجاتها المرتفعة.

ونوه المواطن علي القضاة إلى ان بلدة محي التي يعمل فيها أعداد كبيرة من ابنائها في هذا القطاع تعاني كما بقية البلدات من سوء الخدمات بصورة دفعت بعضهم إلى التخلي عن المهنة التي ارتبطت بطبيعة الحياة الاجتماعية هناك، لعدم توافر المراعي وشح كميات المياه المخصصة لهم إضافة لارتفاع أسعار الاعلاف.

وأضاف القضاة، إن عدم توفر أسواق للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية وتسويقها بصورة عشوائية تدفع البعض إلى بيع المنتجات دون أي ارباح خاصة حال كسادها وتخزينها لوقت طويل.

رئيس اللجنة الزراعية في محافظة الكرك صالح الصرايرة أكد أن قطاع الثروة الحيوانية يعاني من تحديات ولابد من العمل بروح الفريق على تجاوزها للعودة به نحو الحيوية المنشودة التي تتحسن معها ظروف ومعيشة مربيه.

وقال مدير زراعة لواء عي المهندس خالد الصرايرة ان وزارة الزراعة تعنى بقطاع الثروة الحيوانية وتسعى لتوفير الاحتياجات والمطالب للنهوض بالقطاع ومربيه باعتباره رديفا اقتصاديا وطنيا، لافتا إلى أن أولى الخدمات المقدمة للمزارعين تتمثل بالترقيم وما يتبعه من توفير كميات مدعومة من الاعلاف وتقديم العلاجات والمطاعيم حيال الآفات والامراض التي تصيب الثروة الحيوانية.

وأضاف، إن اسعار مادة الاعلاف لم تشهد أي ارتفاع حيث أن خفضها خلال فصل الشتاء جاء بقرار لمراعاة ظرف عدم توفر المراعي في ذلك الوقت والعودة بأسعارها كما كانت في فصل الربيع والصيف بالنظر لتوفرها.

ونوه إلى أن خدمات البيطرة متوفرة لجميع مربي الثروة الحيوانية في المحافظة من خلال العيادات الثابتة والمتنقلة التي يصل من خلالها الكادر المعني لكافة البلدات والتجمعات.

واضاف، إن وزارة المياه تخصص مواقع «المظلات» لتزويد المربين من خلالها بالمياه إضافة للآبار والعيون المخصصة في العديد من البلدات.

وحول خدمات التسويق اكد أن المنتج الزراعي والحيواني منافس ومسوق بجودته وأن وزارة الزراعة تسعى دائما لتوفير الأسواق ووضع البرامج لتوجيه وتوعية المربين بهذا الشأن.

مدير الاقراض الزراعي في المزار الجنوبي المهندس منيف الطراونة لفت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ضعفا في اقبال مربي الثروة الحيوانية على الإفادة من برامج الإقراض، لاعتبارات منها عدم توفر الضمانات والبنية التحتية ووسائل التسديد رغم التسهيلات المقدمة لتمكينهم من الافادة من تلك المشاريع وتحسين واقع قطاعهم.