القدس المحتلة - كامل إبراهيم

اعلن الناطق باسم السلطة الوطنية الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان صحفي امس، أن أي لقاء يخص القضية الفلسطينية سواء كان في البحرين أو غيرها، ومن دون (العنوان الفلسطيني الشرعي) يثبت أن واشنطن لا تستطيع ولن تنجح بمفردها في تحقيق أي شيء، مضيفاً ان موقف الرئيس والقيادة الفلسطينية من الثوابت وعلى رأسها مدينة القدس والأسرى والهوية الفلسطينية هو الذي سيفشل أي مؤامرات أو ورشة أو لقاء.

وقال أبو ردينة ان «العنوان هو الرئيس (عباس) وشعبه والموقف السياسي الصحيح، الذي يؤسس لأية تسوية أو أي سلام عادل، يقوم على قاعدة الاجماع الوطني والدولي، وخيار شعبنا واضح وثابت».

جاء تصريح أبو ردينة رداً على ما قاله جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى الشرق الأوسط، ان المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في البحرين الأسبوع المقبل يعتبر الجزء الأول من خطة السلام الاميركية المعروفة «صفقة القرن».

وأكد غرينبلات لقناة «i24news» الاسرائيلية على طبيعة «المؤتمر» باعتباره سياسي، مؤكدا أنه منذ أن اختارت السلطة الفلسطينية مقاطعة القمة، فلن تتم دعوة مسؤولي الحكومة الإسرائيلية أيضًا، ولن تتم دعوة قادة العالم الآخرين أو وزراء خارجية من دول أخرى.

وشدد على أن المؤتمر سيكون «اهدار فرصة هامة» للفلسطينيين بعدم حضورهم، لكنه قال إن «التركيز الحالي هو على جذب المستثمرين والبحث عن المانحين لبناء الاقتصاد الفلسطيني مع حشد ردود الفعل».

وأضاف غرينبلات «المؤتمر ليس مجرد سلام اقتصادي، ولا يعتبر رشوة للفلسطينيين»، مضيفاً «أن المرحلة الثانية من خطة السلام ستتعامل مع القضايا السياسية».

وأشار غرينبلات إن إدارة ترمب ستقرر موعد الاعلان عن «خطة السلام» الأميركية، بعد المؤتمر الاقتصادي في البحرين، مما يشير إلى أنها ستكون تقريبا في شهر تـشرين الثاني بسبب الانتخابات الإسرائيلية في 17 أيلول.

وعندما سئل عما إذا كانت إدارة ترمب ستسمح بإجراء مفاوضات بمجرد طرح الصفقة، أكد غرينبلات أنها ستكون مرنة، قائلا» لسنا بصدد ما يشبه اقبلها أو ارفضها».

وأضاف: «بدون وجود السلطة الفلسطينية في المؤتمر، فإن وجود الحكومة الإسرائيلية هناك يجعله أكثر سياسية، حيث سيتم تمثيل رجال الأعمال الإسرائيليين هناك».

بموازاة ذلك، تشير تصريحات رئيس «الاتحاد القومي»، بتسالئيل سموتريتش، بعد تعيينه وزيرا للمواصلات، أمس أنه سيسهم في تنفيذ خطة فرض سيادة الاحتلال على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، من خلال سلسلة من الخطوات في الوزارة. إذ تشير كل الدلائل الى ضم معظم الضفة الغربية ٦٠٪ مناطق (ج) دون الإعلان عن ذلك، وفرض امر واقع.

وكتب سموتريتش في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي أن «هبوب الرياح المنعشة التي تطلق في أورقة الإدارة الأميركية بشأن إحلال السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية تشجع وتلزم ببدء العمل في مجمل الوزارات الحكومية، والاستعداد للأبعاد العملية للسيادة على كل الضفة».

ونظرا لعدم إمكانية تطبيق هذه الخطوة خلال ولاية حكومة انتقالية، فإن سموتريتش، بحسب موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني، يستعد لتشكيل طاقم يعمل على بلورة التخطيط الأولي لفحص الآثار القضائية، وجاء في التقرير أن الطاقم سيعمل على فحص الآثار القضائية لإلغاء «الإدارة المدنية» ونقل صلاحياتها إلى وزارة المواصلات.

كما يخطط وزير المواصلات الجديد لتشكيل «لواء خاص» للضفة الغربية المحتلة يعمل من أجل شق شوارع جديدة، وتفعيل القطارات والمواصلات العامة بشكل منتظم.