عمان - سائدة السيد

أثار قرار وزارة الصناعة والتجارة والتموين، إلغاء السقوف السعرية للحوم الدجاج الطازج والنتافات أول أمس، جدلا واسعا بين أوساط تجارية ومراقبين ومستهلكين في السوق.

وحملوا وزارة الصناعة والتجارة مسؤولية ارتفاع اسعار الدواجن بنسب مرتفعة أثر قرار التعويم، معتبرين ان الوقت لم يكن مناسبا خصوصا في ظل قيام بعض الموردين للدواجن بالتلاعب في الأسعار، ورفعها بشكل كبير، وعدم التقيد بالتعليمات التي أقرتها الوزارة.

وحصلت (الرأي) على فواتير لأسعار الدجاج، تظهر تفاوتا كبيرا في الاسعار وزيادتها عن المقررة قبل وخلال شهر رمضان بشكل جلي، حيث كان سعر كيلو الدجاج الطازج يباع جملة بـ 75ر1 وللمستهلك دينارين، بينما سعر الكيلو غرام يباع الآن للمستهلك بـ 2,69 دينار.

ومن جهته قال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري في تصريح الى $ أن أسعار الدواجن شهدت ارتفاعا في بعض المحلات خلال اليومين الماضيين مشيرا الى ان هذا الامر دفع الوزارة لان ترصد وتتابع وتراقب الأسعار.

وأكد الوزير أن مراقبي الوزارة يرصدون حالة السوق في محافظات المملكة كافة، ويقدمون تقاريرا عن أي اختلالات في الأسعار مشددا على انه لا يمكن السيطرة على جميع المحلات والأسواق، وقال ان الأسعار من الممكن ان تتفاوت من محل لآخر بنسبة بسيطة، إلا أن الوزارة ستتدخل بقوة القانون وأدواتها الرقابية لضبط الأسعار في حال المغالاة في رفعها.

أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي قال أن قرار إلغاء تحديد السقوف السعرية لأسعار الدجاج، جاء بعد الارتفاع الحاد على درجات الحرارة خلال أيام عيد الفطر، والذي أثر على انتاج الدواجن، وسبب كثرة في حالات النفوق، وأدى لزيادة كلف التربية على المزارعين، وتكبدهم لخسائر مالية كبيرة.

وأضاف أن وزارة الصناعة قامت بتشكيل لجنة ضمت وزارة الزراعة، واتحاد منتجي الدواجن، وغرفة تجارة عمان، وغرفة تجارة الأردن، لدراسة الكلف الإنتاجية، وخلصت الى ان هناك تغيرا حقيقيا على الأسعار، نظرا لارتفاع الكلف بالسقوف الموضوعة، بسبب حالات النفوق، والتي أدت لارتفاع الكلف على البيع بأرض المزرعة، وأجور النقل والتسوق، والبيع للمواطن والمحلات، الأمر الذي دعا لاتخاذ قرار إلغاء تحديد السقوف السعرية لأسعار الدجاج والذي اتخذ اخر أيار الماضي، لتعويض خسارة آلاف صغار المزارعين.

وبين الشمالي أن أسعار الدواجن حاليا، هي الأفضل مقارنة بالثلاث سنوات الماضية، حيث وصلت السقوف انذاك الى 2,90 دينار، أما في هذه الفترة وبناء على مسح بالأسواق فإن الأسعار تتراوح ما بين 2–2,25 للدجاج الطازج، و 1,50–1,65 لدجاج النتافات.

وأشار الشمالي الى أن هناك تنوعا للمستهلك في السوق بأنواع الدجاج، فمنه الطازج أو المجمد المحلي والمستورد، والذي كان سعره في المؤسسة الاستهلاكية بشهر رمضان 1,29 دينارا، وبالسوق من 1,50 -1,65 دينار.

ودعا الشمالي الى عدم التواني بالإبلاغ عن اي شكاوى لاتحاد مزارعي الدواجن، إذا وجدت مغالاة في الأسعار، وستتخذ الوزارة جميع الإجراءات اللازمة.

في حين تساءل نائب رئيس نقابة تجار المواد الغذائية خلدون العقاد عن اللجنة التي شكلتها وزارة الصناعة لاتخاذ قرار إلغاء السقوف السعرية للدجاج، والآلية التي اعتمدتها حيث انها لا تضم كافة العلاقات ذات العلاقة على حد تعبيره.

وأشار الى أن الأسواق شهدت ارتفاع أسعار الدجاج بشكل غير مبرر بعد شهر رمضان، وعدم الالتزام بالسقوف السعرية المقررة، ما أضر بالمستهلك.

وطالب العقاد بضرورة تعليق الرسوم الجمركية على الدواجن المجمدة المستوردة، على الأقل 3 أشهر، لإحداث التوازن السعري بالسوق المحلية، في ظل ارتفاع أسعار الدواجن المحلية، كون غياب التنافسية سترفع الأسعار بشكل كبير.

ودعا العقاد الجهات المختصة، أن يتركوا للمستهلك قرار استخدام الدجاج الذي يحتاجه وبالسعر الذي يناسبه، سواء كان منتجا محليا أو مستورد ا، لأن الأسعار الحالية للدجاج لا تصب في مصلحة المواطن وإنما تشكل عبئا عليه.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين عقدت اجتماعا في وقت سابق، بعد ان قامت بالعديد من الاتصالات واللقاءات مع منتجي القطاعات، وقامت بدراسة تفصيلية لكلف المواد الأولية وكلف المواد التشغيلية التي طرأت على لحوم الدجاج الطازج والنتافات، وتبين للجنة ان السقوف السعرية التي تم تحديدها بقرار الوزير طارق الحموري في نهاية أيار الماضي، اقل بقليل من مؤشرات كلف المواد الأولية والكلف التشغيلية، في ظل المتغيرات التي طرأت عليها، الامر الذي دعاها الى الغاء القرار وتعويم الأسعار في ضوء العرض والطلب حماية لقطاع المنتجين ودون اضرار لقطاعات المستهلكين.

واصدرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين بيانا أمس أكدت فيه انها تراقب عن كثب مؤشرات أسعار لحوم الدجاج لقطاع المستهلكين مشيرة الى انه تم عقد سلسلة من اللقاءات مع قطاع المنتجين ممثلة بالاتحاد النوعي لمربي الدواجن وخلصت الى التزام الاتحاد بتوفير كميات كافية تغطي حاجة السوق المحلي وفقا لمؤشرات الاستهلاك وباسعار تتراوح بين (2.00 – 2.25) دينار للكيلوغرام الواحد الطازج وبواقع (1.50- 1.65) دينار للكيلوغرام لدجاج النتافات لبيعه لقطاع المستهلكين.

وقالت الوزارة في بيان أمس ان السوق يشهد تذبذبات في مؤشرات أسعار لحوم الدجاج في ضوء العرض والطلب والكميات المتوفرة للأسواق حيث تشهد ارتفاعات في الأسعار حال قلة الكميات الموردة للأسواق ونفوق كميات من الصيصان في حين تنخفض أسعاره في حال زيادة الكميات الموردة وقلة نفوقه.

واضافت الوزارة انها تنتهج في مجال الرقابة على الأسواق عددا من المحاور التي تساهم في بناء وتعزيز الاقتصاد الوطني الذي يقوم على اقتصاد السوق الحر على أساس العرض والطلب، وتحرير الأسعار من أي قيود، عدا عما تفرضه مبادئ المنافسة الحرة، ويعتمد بشكل أساسي على الملكية الخاصة للأفراد والمؤسسات، وتحديد السقوف السعرية لأي مادة فيما إذا تبين لها وجود ارتفاعات غير مبررة او مغالاة لأسعارها. وبحسب البيان فقد وفرت الوزارة آلية فاعلة للرقابة على الأسواق للتحقق من مدى التزام القطاعات التجارية بأحكام قانون الصناعة والتجارة ذات الصلة بالرقابة على الأسواق وتوفير آلية فاعلة لاستقبال شكاوى المواطني على هاتف شكاوى الوزارة رقم (06/ 5661176). ودعت الوزارة المواطنين للاتصال على هاتف الشكاوي المجاني وابلاغها عن مؤشرات الأسعار حال بيعها باعلى من سعر (2.25) دينار للطازج و (1.65) دينار للنتافات ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بتحديد السقوف السعرية لها بما يضمن حقوق قطاعات المستهلك.