عمان - الرأي

أعلنت الحركة الإسلامية أمس تفاصيل الوثيقة السياسية التي تتضمن بنودا توضح فيها الحركة موقفها حيال كثير من القضايا والملفات والمستجدات.

ومن أبرز ما تتضمنه الوثيقة موقف الحركة من التطرف والإرهاب، والموقف من حرية الرأي والتعبير والإصلاحات السياسية والاقتصادية في الأردن.

وكشفت الحركة خلال مؤتمر صحفي تفاصيل الوثيقة السياسية التي وصفت بـ«الهامة».

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس عبدالحميد الذنيبات، إن الحركة تعد بالانفتاح فكريا وسياسيا والمرونة مع كافة الاتجاهات، والشراكة مع الاخر بكل اطيافه.

واضاف ان الحركة تؤمن بالمواطنة والعدالة والتكافؤ الاجتماعي.

وقال أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، المهندس مراد العضايلة، إن الحركة الاسلامية تؤكد على هويتها الاسلامية وانتمائها الوطني، مضيفا ان الوثيقة السياسية للحركة هي ملك للوطن وللجميع.

وجاء الاعلان في مؤتمر صحفي عقد بمقر حزب جبهة العمل الإسلامي بحضور المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس عبدالحميد الذنيبات والأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة ونواب كتلة الإصلاح النيابية وقيادات الحركة الإسلامية وشخصيات سياسية وإعلامية. وتسعى الوثيقة لتقديم صورة عن الفكر السياسي للحركة الإسلامية, وسياساتها وتوجهاتها الراهنة ومنطلقاتها وأهدافها, ووسائلها ومواقفها تجاه القضايا الأساسية وتجاه العلاقة مع الآخر بمستوياته المتعددة.

واعتبرت المعارضة في نظر الحركة الإسلامية ممارسة سياسية شورية وديمقراطية تقتضيها ظروف ومعطيات معيّنة، لكنها ليست مبدأ ثابتاً ولا نهجاً دائماً، كما أنها معارضة إيجابية بنّاءة، ترصد الأخطاء، وتدعو لإصلاح الاختلالات، بما يسهم في ترشيد الأداء، وتعزيز مسيرة الإصلاح الوطني. وهي ليست معارضة عدمية من أجل المعارضة في كل الظروف ولكل السياسات.

وعبرت الحركة عن رفضها للعنف بكل أشكاله، سواء صدر عن أفراد أو مجموعات أو مؤسسات أو حكومات، وسواء استهدف أفراداَ أو مؤسسات رسمية أو شعبية.

فالقانون هو الحكم والفيصل في فض النزاعات، وعلى الجميع الانصياع له وعدم تجاوزه، ولا يجوز لأي طرف أخذ القانون وتنفيذه بيده حتى لو كانت لديه اعتراضات على بعض التشريعات وآليات تنفيذها، مع ضرورة العمل على تلافي أي قصور أو اختلالات في القوانين وفي آليات التنفيذ. ووصفت التطرّف آفة مجتمعية لا تستثني مجتمعاً من المجتمعات، ولا تقتصر على أتباع دين أو عرق أو فكر أو اجتهاد سياسي، ودوافع التطرّف متعددة؛ فكرية وسياسية واقتصادية ومجتمعية ونفسية.

وتؤكد الحركة الإسلامية أن التطرّف والتشدّد مرفوضان ومدانان شرعياً وأخلاقياً وإنسانياً، وأن أخطارهما تستهدف استقرار المجتمعات وتهدد سلمها الأهلي، وأنهما مدخل منطقي للعنف والإرهاب، وأن التطرف الفكري عادة ما يسبق الإرهاب السلوكي المدمّر.

وترى الحركة أن من واجبها وواجب كل قوى المجتمع والأمة التصدي لخطر هذه الآفات، وتحصين المجتمعات في مواجهتها. وتؤكد الحركة أهمية سيادة القانون وضرورة قيام الجميع بدورهم في تعزيز السلم الأهلي، وتشدّد على أهمية رفض استخدام العنف والإكراه وسيلة للتغيير أو التأثير السياسي أو إدارة الخلافات السياسية أو فرض الرؤى والقناعات والاجتهادات الفكرية والسياسية. وتؤمن الحركة بأن الإقناع ونشر الأفكار هو الأسلوب المقبول للتأثير السياسي والتغيير الاجتماعي، كما تؤمن بالحوار وسيلة حضارية لمعالجة الخلافات والوصول إلى مقاربات وطنية توافقية، وتتبنى ذلك مدخلاً للتواصل مع المجموع الوطني ومع مختلف المؤسسات الشعبية والرسمية.