عمان - الرأي

أقيم في رابطة الكتّاب الأردنيين، ظهر اول من امس، حفل تكريم للأديبة والكاتبة الفلسطينية د. سلمى الخضراء الجيوسي، حيث تم تسليمها وسام الثقافة والعلوم والفنون، الممنوح من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وشارك في حفل التكريم د. عاطف أبو سيف وزير الثقافة الفلسطيني، ورئيس الرابطة الباحث محمود الضمور، والشاعر مراد السوداني أمين عام اللجنة الوطنية للثقافة والعلوم في فلسطين.

نائب رئيس الرابطة الشاعر سعد الدين شاهين قال في كلمة استهل بها الحفل: «إن ما يجمعنا اليوم أكبر من السياسة، وأكبر من المناسبات الاجتماعية وأشمل من الأمسيات الثقافية المعتادة. إنها كلها معا، حيث نحتفي بواحدة من الذين دربتهم ظروف الثورات الفلسطينية والهجرات والنكبات على معنى أن تكون المرأة غيمتها الماطرة في قيظ المنافي، متمسكة بجذورها لتعيد الظل للمتعبين من أبنائها الذين قست عليهم ظروف الاحتلال. إنها سادنة الحرف في السراب البعيد التي أقامت مملكة ضادها حيث حلّت، إنها الأديبة والشاعرة والأكاديمية والمؤرخة سلمى الخضراء الجيوسي، وكم نحن سعداء في الرابطة التي هي بيت الثقافة المثقفين الأردنيين والعرب، وهي تحتضن هذا التكريم».

من جانبه قال رئيس الرابطة الباحث محمود الضمور: «أن يتم اختيار رابطة الكتّاب الأردنيين، مكاناً لتكريم الأديبة والشاعرة والمبدعة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، فتلك مكانة تستحقها بجدارة، واختيار يستحق الثناء، اختيار يعكس عمق التلاحم النضالي على طريق التحرير ومقاومة كل أشكال المؤامرات التي تستهدف وحدتنا الوطنية».

أما الشاعر مراد السوداني أمين عام اللجنة الوطنية للثقافة والعلوم في فلسطين، فقال في كلمته: «إنها الخضراء الباسقة كفلسطين، والعميقة كبرء معرفي، والواهبة للخير والحب للعالم أجمع، والمنحازة للبلاد وعمقها العربي، ننحاز إليها انحياز القدس للسور، والأطفال الطالعين من حدائق النار لفعلهم المقدس، لذا نحن هنا لأن د. سلمى الخضراء الجيوسي تمتد فينا امتداد الزيت في الزيتون، وقد حملت حمل فلسطين منذ جِمار النكبة حتى اليوم، وهي تعبر التسعين بروح مقمرة».

في حين قدم د. عاطف أبو سيف وزير الثقافة الفلسطيني تحية للدكتورة سلمى التي لا تذكر الثقافة الفلسطينية إلا وكان للحديث عنها نصيب كبير، وأضاف: نتقدم بالشكر للدكتورة سلمى لكل ما قدمته للثقافة الفلسطينية في مجالات التوثيق والترجمة الأدب، ولنقلها للثقافة الفلسطينية من بعدها المحلي إلى البعد الإنساني».

من جانبها قالت الدكتورة سلمى:«ان الفعل الثقافي الذي لاحقته عبر عقود من الزمن كان بسبب إدراكي لخطورة وضعنا وأهمية الدور النهضوي والنضالي الذي يمثله الفعل والعمل الثقافي. لقد خلخل الاستعمار ثقة الكثيرين منا بثقافتنا الحضارية، وهذا برأيي سبب أساسي في الضعف السياسي الذي نراه في العالم العربي. لقد غيّب الجهل العام بالإرث الحضاري قدرةَ الفرد العربي أن يجمع بين هذا الإرث الإنساني الغني جدا وحداثة حلاقة متجددة تساعد في إرساء بوصلة التحرر الضرورية لإنقاذ وطننا ومستقبلنا».

ثم قدم وزير الثقافة الفلسطيني، وسام الثقافة والعلوم والفنون، الممنوح من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للدكتورة سلمى، فيما قدم رئيس الرابطة الباحث محمود الضمور وسام الرابطة للجيوسي.