باريس- أ ف ب

دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاثنين ايران الى التحلي ب"الصبر والمسؤولية" ردا على اعلان طهران أن احتياطها من اليورانيوم المخصب سيزيد عن المستوى المحدد في الاتفاق الدولي المبرم في 2015 في اجواء من التوتر المتنامي مع واشنطن.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الاوكراني فولودومير زيلنسكي "أعرب عن الأسف للتصريحات الإيرانية"، مضيفا أن طهران لا تزال حتى الآن "تحترم واجباتها ونشجعها بقوة على التحلي بالصبر والمسؤولية".

وتابع ماكرون "إن أي تصعيد لن يدفع بالاتجاه الصحيح" مضيفا "سنبذل كل ما هو ممكن لإقناع ايران" بسلوك هذه الطريق.

وكان الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي قال الإثنين "اليوم بدأ العد العكسي لتجاوز الـ300 كلغ لمخزونات اليورانيوم المخصب، وخلال عشرة أيام أي في 27 حزيران/يونيو، سنتجاوز هذه الحدود".

وأبرم الاتفاق النووي في فيينا في 14 تموز/يوليو 2015 بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) والمانيا.

وأتاح الاتفاق انهاء سنوات من عزلة ايران ورفع قسم من العقوبات الاقتصادية الدولية التي كانت مفروضة عليها، مقابل التزام طهران بالحد من أنشطتها النووية لضمان عدم سعيها لامتلاك سلاح ذري.

إلا أن واشنطن انسحبت بشكل أحادي في أيار/مايو 2018 من الاتفاق وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران التي تمارس ضغوطاً على شركائها الذين لا يزالون في الاتفاق لمساعدتها على تخفيف العواقب على اقتصادها.

ويأتي الإعلان الايراني بشأن اليورانيوم على خلفية توتر شديد بين إيران والولايات المتحدة التي عزّزت وجودها العسكري في الشرق الأوسط للتصدي لـ"التهديد الإيراني" المفترض، وتحمّل طهران مسؤولية الهجمات الأخيرة على ناقلات نفط في الخليج، الأمر الذي تنفيه طهران.

وتابع الرئيس الفرنسي "أعتقد بأننا مع دخولنا هذه المرحلة فإن ضبط النفس يبقى مفيدا"، مع العلم أن فرنسا لم تحمل ايران مسؤولية الهجمات على ناقلات النفط في مياه الخليج على غرار ما فعلت واشنطن.

وقال ماكرون في هذا الاطار "بعد جمع كل المعلومات ورفع كل الشكوك يصبح بالإمكان ان ننسب الاعتداء بشكل مؤكد".