الطفيلة - أنس العمريين

تشكل ظاهرة طرح مخلفات مسالخ اللحوم ومحال الدجاج والنفايات والحيوانات النافقة والطمم على المداخل الرئيسة في الطفيلة، تشويها بصريا وبيئيا لصورة المدينة التي يمر السياح والزوار، ما بعكس صورة غير حضارية.

ويتسيد المشهد العام على الطرق في مناطق ابو بنا والعيص ومداخل الطفيلة الشرقية والغربية وتقاطع التموين وزوبر والحلا، ظاهرة القاء المخلفات على جوانب الطرق، وتكثر أكوام الحجارة والتربة ومخلفات البناء والحيوانات النافقة والدواجن التي يتخلص منها أصحاب قلابات أو مقاولون.

ويرى مهتمون في الشأن البيئي في المحافظة، أن الاعتداء على الطرق من خلال إلقاء مخلفات البناء والطمم والنفايات، والتي تصل إلى درجة التخلص من الحيوانات النافقة والنفايات ذات الروائح الكريهة، يشكل مصادر تلوث بيئي، ويؤشر على مدى تراجع الوعي البيئي لدى ممارسيه، أو الاستهتار لدى من يخالفون القانون غير آبهين به أو بالحفاظ على جماليات الطفيلة.

وقال المواطن معاذ الشبيلات، إن العديد من الطرق الرئيسة والفرعية التي تعد بوابات للتجمعات السكانية ومداخل لها، طالتها ظاهرة المخلفات والنفايات والانقاض التي تشوه الواقع الجمالي والسياحي وتعكس الوجه غير الحضاري للعديد من المناطق التي يجب أن تظل نظيفة، مطالبا بتكثيف الرقابة على المخالفين. وطالب المواطن رائد القطامين الجهات المعنية ضرورة ازالة الأكوام من المواد المختلفة لإعاد الصورة المشرقة والنظيفة لجوانب الطرق، وأن يتم تفعيل القوانين وتغليظها حيال إلقاء المخلفات والأنقاض على الطرقات بشكل عام، وتخصيص دوريات مراقبة من البلديات والاشغال العامة خاصة اوقات المساء، مؤكدا أهمية التوعية ليكون المواطن شريكا في الحفاظ على نظافة جوانب الطرق، وتحميل المسؤولية لبعض المقاولين الذين يتخلصون من أنقاض البناء أو مواد الإسفلت.

واشار مدير أشغال الطفيلة المهندس عمار الحجاج، الى أن كوادر المديرية التي تقوم بتسوية تلك الأكوام من المخلفات والردم، إلا أنها تعود للظهور مجدداً، بسبب الممارسات التي يقوم البعض بها بعيدا عن الأعين وتحت جنح الظلام، لكونها ممارسات خاطئة وغير مقبولة.

وبين، أن عملية إلقاء النفايات والأنقاض وبقايا الردم على جوانب الطرق يحكمها الحس الوطني لدى الفرد، إضافة إلى وعي المواطن بأهمية الحفاظ على البيئة، داعيا من يمارس ذلك إلى العودة إلى ضميره ليكون مراقبا ومحاسبا له على تصرفاته.

ولفت رئيس بلدية الطفيلة الكبرى الدكتور عودة السوالقة الى أن حملات إزالة الأنقاض والنفايات ومخلفات الأغنام والدواجن المنتشرة على جوانب الطرق الداخلية والرئيسة، للحد من انتشار البؤر البيئية والمساهمة في المحافظة على جمالية ونظافة مداخل الطفيلة وأكتاف الطرق، لا تكون كافية إلا بتكاتف الجهود من قبل جميع الأطراف، وبالتعاون مع المواطن الذي يقع على عاتقه التبليغ عن أي شخص يقوم بمخالفة الأنظمة، للحفاظ على جمال المدينة ونظافتها.