الأغوار الشمالية - أشرف الغزاوي

تشتد حاجة منطقة الاغوار الشمالية التي يناهز عدد سكانها 140 الف نسمة، إلى إنشاء مراكز صحية شاملة تلبي احتياجات المواطنين خاصة ضمن التجمعات الكبيرة، علاوة على أثرها في تخفيف ضغط المراجعين على مستشفيات المنطقة.

وأشار مواطنون من بلدات المنطقة، إلى ما تعانيه المراكز الصحية الأولية من سوء بنية تحتية نظرا لقدمها واغفال صيانتها حتى أن بعضها تعرض للتصدع بجدرانه وأسقفه. ودعوا إلى وجوب تأهيل العديد من المراكز الصحية الأولية كحل مؤقت، وحل مشكلة نقص الكوادر الطبية، علاوة على توفير العلاجات بشكل منتظم بما يسد حاجة المؤمنين صحيا وعدم اضطرارهم إلى شراء الأدوية من القطاع الخاص.

ففي بلدة الكريمة ذات الكثافة السكانية، يعاني مركزها الصحي من تصدعات واضحة مع قدم أجهزته الطبية وأحيانا من نقص الأدوية.

وقال مواطنون في البلدة، إن الحاجة ملحة لصيانة مبنى المركز وتحويله إلى مركز صحي شامل يتلاءم مع الزيادة السكانية في البلدة التي يفوق عدد سكانها 30 الف نسمة.

ولفتوا إلى بعد مستشفى ابو عبيدة في بلدة وادي الريان عن منطقتهم، ما يسبب معاناة المراجعين خاصة من فئة كبار السن.

والأوضاع في بلدة المشارع التي لا تختلف كثافتها السكانية عن الكريمة، مزرية لمركزها الصحي وقدم بنائه وموقعه غير الملائم في وادي الجرم وسط البلدة، والذي تداهمه مياه الأمطار كل عام وتتسبب بإغلاقه وصعوبة وصول المراجعين اليه، فيما يحدو السكان الأمل والمباشرة ببناء المركز الصحي الجديد الذي وعدت وزارة الصحة بتنفيذه بعد أن أتمت استملاك قطعة ارض.

وفي بلدة وقاص، يقبع مركزها الصحي الأولي ليخدم أكثر من 20 ألف مواطن وسط نقص كوادره الطبية وشكاوى شبه دائمة من نقص الأدوية.

ولم يجد سكان المنطقة هناك سوى الوعود المتكررة منذ سنوات باحداث مركز صحي شامل مناسب يلبي احتياجاتهم من الخدمات الصحية.

وفي بلدة العدسية الشمالية، يعاني السكان أيضا من قدم مبنى المركز الصحي الأولي والحاجة لاعادة تأهيله أو بناء مركز صحي آخر.

ولفت سكان إلى تخصيص قطعة ارض لوزارة الصحة في البلدة منذ سنوات لغاية بناء مركز صحي لم ينفذ حتى الآن، مشيرين إلى نقص أدوية الأمراض المزمنة في المركز وعدم التزام كوادره الطبية بالدوام الرسمي ما يزيد من معاناة المواطنين ويضطرهم الى مراجعة مستشفى معاذ بن جبل الذي يعاني من ضغط على خدماته.

وأقر مدير صحة محافظة اربد الدكتور قاسم مياس بحاجة منطقة الاغوار الشمالية لمراكز صحية شاملة تلبي احتياجات السكان وتخفف ضغط المراجعين على مستشفيات المنطقة.

وبين أن العام الجاري سيشهد بدء تنفيذ مركز صحي المشارع الشامل الذي تم تخصيص ارض له بناء على توجيهات ملكية، لافتا إلى أهمية المركز حال اتمامه في خدمة المواطنين صحيا من الاختصاصات الطبية التي سيوفرها المركز الجديد.

وبين أن منطقة الكريمة يستفيد سكانها من مراجعة مستشفى ابو عبيدة القريب من المنطقة، لافتا إلى ما تم من نقل لمركز صحي ابو سيدو الأولي إلى بناء جديد بدل المبنى القديم الذي كان مثار شكوى المراجعين.

وأكد مياس حرص وزارة الصحة عموما على تلبية احتياجات المناطق الصحية ضمن خططها السنوية ومخصصاتها المالية، إلى جانب تزويد مراكزها ومستشفياتها بالكوادر الطبية والأدوية.