عمان - ناجح حسن

تنطلق برعاية سمو الاميرة ريم علي، عند التاسعة والنصف من مساء اليوم الاثنين بمقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في جبل عمان، عروض مهرجان الفيلم العربي الفرنسي في نسخته الخامسة والعشرين، وذلك بحضور العديد من ابرز صناع السينما العربية والفرنسية.

وتضم الدورة الجديدة جملة من أحدث نتاجات السينما العربية والفرنسية بشتى صنوفها من روائية وتسجيلية ورسوم متحركة والتي ستعرض طيلة اسبوع كامل بمعدل ثلاثة افلام يوميا، تتوزع على عرضين في صالة سينما الرينبو عند الخامسة وعند السابعة مساء، وعرض في باحة الهيئة الملكية للافلام عند التاسعة مساء.

وتستهل الفعاليات التي تنظم بالتعاون بين الهيئة والمعهد الثقافي الفرنسي بالفيلم الفرنسي (الهروب من الرقة) لايمانيويل هامون، ويتبع العرض نقاش مع المخرج.

وهناك الفيلم العراقي (ابن بابل) لمحمد الدراجي الذي يتناول فترة الاحتلال الاميركي للعراق، حيث يسافر فتى مع جدته عبر الطرق النائية في شمال العراق، بينما يناضل ليفهم هدف جدته من هذا البحث، ليجد نفسه يتبع خطى والده الذي لم يعرفه قط..

ويسرد الفيلم التونسي (في عينيا) لنجيب بلقاضي، حكاية مهاجر تونسي يقطن في فرنسا، يضطر للعودة إلى تونس ليعتني بابنه يوسف المصاب بالتوحد والبالغ تسع سنوات، والذي لم يره منذ سبعة أعوام، ليضع نفسه أمام تحدي العودة إلى الوطن وأن يصبح أباً بمعنى الكلمة.

وتناقش المخرجة دينا ناصر الحضور حول احداث فيلمها التسجيلي الاردني المعنون (ارواح صغيرة) والذي يتناول تجربة اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، التي وثقتها على مر أربعة أعوام، وهي تتتبع الأطفال يكبرون داخل أسوارِ من الحديد الشائك المحيطة بالمخيم، وتلتقط انتقالهم من مرحلة الطفولة الى المراهقة.

اما الفيلم الجزائري (مسخرة) لمخرجه الياس سالم، فيتناول موضوعا كوميديا عن فتاة مصابة بداء النوم قبل مجيء رجل ثري يطلب الزواج من الفتاة.

ويصور فيلم (لّسه عم تسجل) لسعيد البطل وهو من النوع الوثائقي، حكاية شباب غادروا دمشق إلى الغوطة وما نالهم من خيبات.

فيما يصور الفيلم المغربي (رجولة) لالياس الفارس، الذي سيناقش العمل مع الحضور، تفاصيل عيد الاضحى في الدار البيضاء، من خلال شاب يبيع الأفلام المقرصنة على قارعة الطريق لشراء خروف الأضحية.

ومن الجزائر يحضر فيلم (الأراضي) لعزالدين قصري، الذي سيجري حوارا مع الحضور حول الفيلم الذي يعاين قصة ميكانيكي جزائري يعيش في فرنسا، يحلُم بالسفر إلى الولايات المتحدة مع ابنه. ولدى محاولاته للحصول على جواز سفر فرنسي، يقع في ورطة مع الشرطة.

ويسلط الفيلم اللبناني (قوية) لسليم صعب، الضوء على ثماني نساء مبتكرات في مجالاتٍ مختلفة: من الغرافيتي إلى الرقص مروراً بالوشم والرياضات القتالية.

فيما يصور الفيلم البلجيكي (في سوريا) لفيليب فان لوف، احداثاً تجري في مكان مُحكم الإغلاق، تمثل يوميّات عائلة محبوسة في منزلها بدمشق تزامناً مع الحرب الدائرة في الخارج.

ويحكي الفيلم الجزائري (ريح رباني) لمرزاق علواش، قصة شاب كتوم في مدينة صغيرة في الصحراء الجزائرية، يسكن لدى عجوزٍ في منزل معزول، حيث تنضم شابة للعيش معهم، ليكتشف ان وجودهما في البيت نفسه لم يكن بمحض الصدفة، فهما لا يعرفان بعضهما بعضاً، ولكنهما يسعيان للهدف ذاته.

وفي الفيلم المغربي (صوفيا) لمريم بن مبارك–يتبع العرض نقاش مع الممثلة الرئيسية حول الفيلم- تعيش صوفيا البالغة عشرين عاما، في منزل والديها في الدار البيضاء، في حالة من الانكار حيال حملها، لتجد نفسها في نهاية المطاف تلد طفلاً غير شرعي خارج اطار الزواج، ليمهلها المستشفى 24 ساعة لتسليم الأوراق الثبوتية لوالد الطفل.

في فيلم التحريك (النبي) لروجر أليرز، يشرع الفنان والشاعر المنفي مصطفى في رحلة إلى الوطن مع مدبرة منزله وابنتها، ويتعين على الثلاثي الهرب من السلطات التي تخشى من ان الحقيقة في كلام مصطفى سوف تحرض على التمرد.

ويقدم فيلم التحريك (البرج) للفرنسي ماتس غرورد–يحضر العرض لمناقشة الحضور–مقابلات حقيقية مع لاجئين فلسطينيين عن شهادات من جيل الى آخر.

ويتتبع الفيلم المصري (فتاة المصنع) للراحل محمد خان، حكايات ومصائر نسوة في مصنع للملابس، من خلال علاقة حبّ بين فتاة والمدير الجديد للمصنع.

اما فيلم (طريق السموني) لستيفانو سافونا، فيصور الضواحي الريفية لمدينة غزة، عندما تحاول عائلة السموني إعادة إعمار القرية بعد الحرب الأخيرة، واعادة زراعة الأشجار وحراثة الأرض. ولكن المهمة الأكثر صعوبة التي تواجه الشباب الناجين تتمثل في إعادة إعمار الذاكرة.

وتختتم العروض بالفيلم التونسي (ولدي) لمحمد بن عطية، عن قصة ابن وحيد يستعد لامتحانات الثانوية العامة، حيث يصبح الصداع النصفي المتكرر الذي يصيبه مصدر قلق لوالديه، وفي الوقت الذي يظن فيه الاب أن ابنه قد تحسن، يختفي الابن فجأة.

وتضم الفعاليات مسابقة الافلام الاردنية القصيرة الثالثة عشرة والتي يتنافس فيها 16 فيلما اردنيا قصيرا، على جوائز الفالكون لأفضل فيلم روائي قصير وأفضل فيلم وثائقي قصير وجائزة لجنة التحكيم وجائزة الجمهور، كما يجري في المهرجان الاحتفال بعيد الموسيقى لعدد من الفرق الموسيقية المحلية.