إربد - أحمد الخطيب

نكتب لنغادر الأرض، تاركين جذوراً وبذوراً، نكتب لأولئك المهزومين، لنكن لهم رصاصاً وسيوفاً وخلاصاً، وعندما يكون اللقاء عربياً يكون للجياد صهيل، بهذه الكلمات قدّمت الشاعرة نسيبة علاونة، مساء أول من أمس، حفل توزيع جوائز مسابقة الجياد الدولية الخامسة الذي أقيم في الساحة السماوية لبيت عرار الثقافي، وسط حضور جماهيري لافت. الحفل الذي رعى مفرداته الباحث د. سلطان المعاني، اشتمل على باقة من الكلمات لكل من: القاص سامر المعاني رئيس المنتدى الذي ألقى كلمة نوه فيها بأهمية الثقافة الحقيقية التي تنعكس على حياة الشعوب، إلى ذلك عرض لفكرة الجائزة، وامتدادها عربياً، وتنوع أغراضها. ومن جهته ألقى الشاعر عبد الرحيم جداية كلمة باسم لجنة التحكيم، أوضح فيها أن لا فضل للجنة التحكيم على المشاركين الذين تقدموا بنتاج مميز، حيث كاد النص يقول خذوني، مبيناً أنه لم يكن ثمة جهد كبير في عملية اختيار الفائزين. ومن جانبه قدّم الشاعر د. محمد مقدادي، كلمة باسم مثقفي المحافظة، تحدث فيها عن منتدى الجياد والجهد الواضح في تنوع مفرداته الثقافية، وسعيه للبحث عن الثقافة الأصيلة، وتأصيل الثقافة رغم ظروف الإحباط والتراجع، المنتدى الذي راهن عليه مقدادي كما قال، بعد أن لاحظ جدية وجدارة ورؤية القائمين على إدارته من أجل الإعداد لمشروع ثقافي ينتمي لتراب هذا الوطن، ويخلص لرسالة الأمة. وقال نحن في زمن الفتنة التي أصابت كل مفصل من مفاصل الأمة، فاختلط الغث والسمين، فعلينا يقع عاتق تنقية حقول الثقافة، وعلينا التمحيص لكل ما هو جاد وملتزم بقضايا الأمة، وصولا كما يرى مقدادي إلى مشروع النهضة الثقافية العربية، وأنسنة الثقافة، إلى ذلك ألقى مقدادي نصاً شعرياً. تلته الشاعرة إيمان العمري بكلمة ألقتها باسم لجنة الشعر في المنتدى، ملتفتة فيها إلى الثقافة الجمعية الواحدة التي تجمع الأمة العربية، موضحة مسار المسابقة التي شاركت فيها 19 دولة من خلال 160 مشاركاً، حيث حصدت 10 دول جوائز المسابقة هي: الأردن، سوريا، فلسطين، اليمن، مصر، والعراق، مشيرة إلى أن المسابقة ضمت اثني عشر جنسا أدبياً هي: الشعر العمودي، التفعيلة، قصيدة النثر، الومضة الشعرية، الومضة القصصية، الشذرة، المسرح، القصة القصيرة، المقال، البورتريه، والفن التشكيلي.

وقرأ الشاعر أنور الأسمر، الفائز بالمركز في حقل قصيدة النثر قصيدة، قصيدته الفائزة «لماذا حلمت» جاء فيها: «لم أنتبه إلى صوتي، كي أرتّب الأسماء، ولم يلتق قدر بنجمته على طريق الصدى، كي أنظف ما تبقى من الليل».

ومن جهته قرأ الشاعر محمد أبو ربيع الفائز بالمركز الأول في حقل قصيدة التفعيلة، قصيدته الفائزة» خذوني إلى وطن»، يقول فيها: » نطلّ على جرحنا كل يوم، فصبراً أبي، فلم يبق غير المزيد، فخذني إلهي هناك، وخذني بني هناك، لأدفن في قبر جدي عليه السلام».