عمان- الرأي

شكلت جلسات مؤتمر "القدس: تحديات الواقع وإمكانات المواجهة"، الذي نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات وبالشراكة مع الجامعة الأردنية ومؤسسة الدراسات الفلسطينية ، جملة من القضايا للوضع الراهن في القدس الذي يحتاج من الجميع وضع استراتيجيات شاملة لملف القدس لتعميق المعرفة حول المدينة وطبيعة ظروفها وتحصين مجتمعها وتمكين الناس هناك في سبيل البقاء لأجل العروبة والإسلام والمسيحية.

وسلط المشاركون في المؤتمر الضوء على محاور متعددة تتعلق بالقدس: سياسيًا وقانونيًا وإعلاميًا وديموغرافيًا، إضافة إلى الحراكات الاجتماعية والتغيرات المعاصرة، وقضايا وإشكاليات حالية ومستقبلية على مصير القدس ومصير القضية الفلسطينية عمومًا.

وأبرز المشاركون في أربع عشرة جلسة على مدار ثلاثة أيام التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه الفلسطينيين خصوصا والعرب عموما، والسياسات الأميركية تجاه القدس، وسياسات الاستيطان التي تمارس بحق الفلسطينيين بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس .

وعرضت جلسات المؤتمر أوراق عمل تناولت: تحولات القرار الأميركي بشأن القدس قدمها أحمد عزم أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت تناول فيها تحولات الموقف الأميركي من القدس، على ثلاثة مستويات: الرسمي الأميركي العام، والشعبي الأميركي العام، واليهود الأميركيين، وأعطت هذه الورقة اهتمامًا خاصًا للتحولات الجارية منذ العقد الأخير في تركيبة واتجاهات جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة، وتَشكُّل قوى أشدّ يمينيةً وتطرفًا داخل الجماعات المؤيدة لإسرائيل، مقارنة بالقوى التقليدية في اللوبي الإسرائيلي، وذلك أيضًا بموازاة ظهور جماعات أميل إلى الاعتدال والوسطية.

وعرض أديب زيادة أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر الموقف الأوروبي من القدس في ظل صفقة القرن الموعودة والإعلان الأميركي عن الاعتراف بها عاصمة موحدة لإسرائيل.

وناقش أسامة أبو ارشيد الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن في ورقته القدس في السياسة الأميركية.

وأوضح أسعد حمودة طالب دكتوراه في الإعلام في جامعة العلوم الإسلامية الماليزية US في ورقته كيفية معالجة المواقع الإلكترونية للقنوات الفضائية الغربية لقضية نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس.

وبين أشرف بدر المحاضر في أكاديمية دراسات اللاجئين في ورقته التعداد السكاني في القدس بوصفه أداة للسيطرة والتشظية الاستعمارية، وأداة للتحكم والضبط والسيطرة، ووسيلة أساسية لـ "البيوسلطة"، والممارسات التي يتقاطع فيها "العلم" مع السلطة السياسية.

وعرضت الباحثة أنوار قدح كيفية تحريف المناهج الفلسطينية في القدس، فيما ناقشت جاودة منصور طالبة ماجستير في تخصص الدراسات الثقافية والتنمية بالجامعة الكاثوليكية بليفين (بلجيكا) الاستعمار الصهيوني للمشاهد الثقافية والطبيعية لمدينة القدس.

وركز جوني منصور مؤرخ في الدراسات الشرق أوسطية على أدوات السيطرة والقمع الإسرائيلية في القدس المحتلة(مناهج وكتب التعليم نموذجًا) وكيفية استخدام إسرائيل، منذ حرب حزيران/ يونيو 1967 ، لأدوات السيطرة والقمع والإنكار والإقصاء، من خلال محاولاتها المستمرة فرض مناهج وكتب التعليم في المدارس العربية في القدس الشرقية المحتلة.

وعرجت حنين مجادلة المحاضرة في أكاديمية القاسمي في باقة الغربية وجامعة بيت لحم على دور المعلّمين المقدسيّين.

وركز راسم خمايسي مخطط مدن وجغرافي، وأستاذ التخطيط الحضري في قسم الجغرافيا ودراسات البيئة في جامعة حيفا، ورئيس مركز التخطيط والدراسات بكفركنا، على الديموغرافوبيا في القدس.

وبينت ربا مسودة عضو هيئة تدريس في جامعة القدس المفتوحة في فلسطين الوضع القانوني للاستيطان في القدس، حيث يعد الاستيطان ببعده الاستعماري التوسعي من أهم المكونات الفكرية والأيديولوجية للحركة الصهيونية منذ نشأتها وبلورتها في نهاية القرن التاسع عشر، باعتمادها سياسة الاستيطان أولوية في نهج سلوكها الداخلي والخارجي وعلاقاتها الدولية.

وتناول رشيد البزيم أستاذ القانون العام، في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الأول/المغرب، نقل السفارة الأميركية إلى القدس: الأبعاد والتداخلات التاريخية والقانونية، وقرار الرئيس ترامب، القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، والأبعاد التاريخية والقانونية.

وأبرز شاهر العالول أستاذ مساعد في دائرة التنمية - جامعة القدس، إجراءات وممارسات الاحتلال العنصرية وأثرها في حياة المقدسيين في مدينة القدس.

وسلط عبد الحميد صيام أستاذ دراسات الشرق الأوسط والعلوم السياسية بجامعة روتجرز بولاية نيوجرسي في الولايات المتحدة الأميركية، الضوء على القدس والقانون الدولي ) 1929 - 2017.

وقدم عبد الله معروف عمر أستاذ التاريخ الإسلامي المساعد في جامعة إسطنبول، كيفية تطور النظرة الصهيونية لموضوع تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، مع التركيز على المنطقة الشرقية في المسجد الأقصى.

وناقش عبد الله كنعان مستشار سمو الأمير الحسن بن طلال، وأمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس السياسة الأردنية والوصاية الهاشمية تجاه القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وبين عزيز العصا عضو هيئة تدريس في جامعة القدس المفتوحة، دور الهيئة الإسلامية العليا بالقدس في مواجهة الاحتلال.

وتناول عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في ورقته دور الهيئة الإسلامية العليا بالقدس في مواجهة الاحتلال.

وقدم علي موسى المحاضر في جامعة القدس المفتوحة، دور جدار الفصل العنصري في تجيير الصراع الديموغرافي الفلسطيني الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة لصالح الإسرائيليين من وجهة نظر المقدسيين.

وركز قرن محمد إسلام الأستاذ في جامعة محمد لمين دباغين سطيف/ الجزائر على أوقاف المغار بة في القدس الشريف وإمكانات الاسترجاع في ظل القانون الدولي.

وعرض كمال الجعبري الباحث في مشروع بحث وتوثيق القضية الفلسطينية، تحولات النضال الشعبي الفلسطيني في القدس: ظاهرة "المرابطات" نموذجًا، حيث برزت هذه الظاهرة خلال هبّة القدس التي انطلقت في عام 2013 ، مع تصاعد الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى، بوصف ذلك نموذجًا للتحول الحاصل في الدور النضالي للمرأة المقدسية.

وقدم لبيد عماد المحاضر في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأمين دباغين في الجزائر، قراءة تحليلية جدلية لحدود العلاقة بين ثنائية العملية التفاوضية والحركية الاستيطانية في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وأبرز محمد سمصار المحاضر في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة باتنة 1 الحاج لخضر في الجزائر، ثيولوجيا الإبادة الإسرائيلية المستدامة للإرث المقدسي.

واكد محمود زياد أستاذ مساعد غير متفرغ في برنامج الفلسفة في الإسلام في جامعة القدس في ورقته، إلى إبراز دور المجتمع المقدسي في مواجهة السياسة الإسرائيلية تجاه التعليم في مدينة القدس، ومواجهة عمليات التهويد المستمرة التي يقوم بها الاحتلال.

وتناول هيثم سليمان أستاذ مساعد في قسم القانون في جامعة القدس، فلسطين، النزاع القانوني على ممتلكات الوقف في القدس: الولاية القضائية بين المحاكم المدنية والشرعية.

ويناقش اليوم الثالث من المؤتمر خمس جلسات تركز على دور السوسيولوجي والسياسي في حراك- لا حركة المرابطين في المسجد الأقصى(2019-2000) ويقدمها أحمد أسعد الباحث في سوسيولوجيا الحركات الاجتماعية في فلسطين ويتناول من خلالها صورة تحليلية لحراك المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، من خلال التركيز على ماهية ذلك الحراك وطبيعته ووظائفه وروافعه، ومحاولة الإجابة عن سؤال مركزي، هو : كيف نقرأ حراك المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى سوسيولوجيًا وسياسيًا؟ واعتمدت الورقة على منهج عابر للمنهجيات؛ يجمع ما بين التاريخ الشفوي والبحث الميداني، بتقنيات الملاحظة بالمشاركة والمعاينة الميدانية.

وتركز نوار ثابت باحثة ومحررة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، على تحولات النضال الشعبي الفلسطيني في القدس: ظاهرة "المرابطات" نموذجًا.

ويسلط عصام نصار أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المعاصر في جامعة ولاية إلينوي في الولايات المتحدة، وأستاذ التاريخ في معهد الدوحة للدراسات العليا، الضوء على الاستعمار بالمخيلة: القدس في الصورة الفوتوغرافية المبكرة.

ويقدم هاني حوراني باحث ومصور فوتوغرافي ورسام، القدس في التصوير الفوتوغرافي المبكر ( 1839 - 1948 ) عرضًا تاريخيًا ووصفًا للجهود التصويرية لمدينة القدس، سواء على يد المصورين الأوروبيين والأجانب أو المصورين الغربيين الذين استقروا في المنطقة، إلى جانب المصورين المحليين الذين بدؤوا بالظهور تباعًا.

ويعرض محمد الرنتيسي مدرس تخصص التصميم في جامعة عمّان الأهلية، النظام الخاص بالعمارة الداخلية لمباني القدس الدينية والعلاقة التبادلية الناشئة عن النظام بين الإنسان والبيئة المبنية.

ويبرز عمر الشخيبي المحاضر في جامعة البلقاء التطبيقية، النظام الخاص بالعمارة الداخلية لمباني القدس الدينية والعلاقة التبادلية الناشئة عن النظام بين الإنسان والبيئة المبنية.

وتشير مليحة مسلماني أديبة وباحثة في نقد الفن التشكيلي العربي وجمالياته، إلى صورة المكان بين الأضداد في المُخيِّلة الإسرائيلية: القدس نموذجًا.

وتستعرض عبير النجار أستاذة مشاركة في قسم الاتصال الجماهيري في الجامعة الأميركية في الشارقة، حكاية مدينة التوقير والمقاومة: القدس في وسائل الإعلام الدولية.

ويقدم محمد اشتيوي المحاضر في الإعلام والقضية الفلسطينية في جامعة فلسطين التقنية - خضوري، آليات تفعيل وسائل الإعلام الفلسطينية (إذاعة وتلفزيون وصحف... إلخ( لمواجهة التحديات في مدينة القدس وتقييمها تقييمًا موضوعيًا.

وتعرض سجود عوايص إعلامية وباحثة أكاديمية، أثر المحددات السياسية في مفهوم القدس في الإعلام الفلسطيني.

ويتناول إيهاب عوايص المحاضر في قسم الإعلام في جامعة العلوم الإسلامية الماليزية معالجة المواقع الإلكترونية للقنوات الفضائية الغربية لقضية نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس: دراسة تحليلية مقارنة، والتعرف إلى كيفية معالجة مواقع القنوات الفضائية الغربية الإلكترونية لقضية نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، ومدى الاهتمام وردّات الفعل بشأن هذه القضية التي أبرزتها المواقع، إضافة إلى التعرف إلى الوسائل والعناصر التفاعلية والخدمات المساعدة المستخدمة في إبراز الموضوعات التي تناولت قضية نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والمقارنة بينها للوقوف على نقاط الاتفاق والاختلاف في معالجة كل موقع لهذه القضية.