عمان - الرأي

احتفلت كلية الطب في الجامعة الأردنية بنخبة من خريجيها من الفوج السابع عشر ممن مضى على تخرجهم خمسة وعشرون عاما، وأوائل الطلبة من خريجي الفوج الثاني والأربعين للعام الحالي في حفل حل ضيفا عليه وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العملي الدكتور وليد المعاني.

وأكد راعي الحفل رئيس الجامعة الدكتور عبد الكريم القضاة أن كلية الطب ماضية نحو التقدم، فهي بنيت على أسس صحيحة ومدروسة، وتطورت بجهود الخيرين ممن تسلموا عمادتها وجهود كادرها على مر الزمان، مشيرا إلى أن الجامعة الأردنية أيضا لا تتقدم ببنيانها فقط بل بصنعها للإنسان الذي يشكل سببا في صنع المستقبل، ومؤكدا أن الجامعة الأردنية تنظر في توجهاتها إلى العالمية ولأن تكون جامعة ذكية وجاذبة ومستقلة ماليا ومنبرا تنويريا أيضا.

في حين أوضح عميد كلية الطب الدكتور إسلام مساد أن الكلية حريصة على إقامة مثل هذا الملتقى في كل عام لتلتقي بأبنائها الذين كانوا في يوم من الأيام فيها على مقاعد الدراسة، محتضنة إياهم ولتقول لهم " رفعتم اسم كليتكم وجامعتكم عاليا وكلنا فخر بكم".

وقال إن الكلية أكملت رسالتها، وزادت من إنجازاتها فحافظت على تميزها على المستوى المحلي بالحصول الدائم على الاعتمادية المحلية، وحصول خريجيها على أفضل النتائج في امتحانات الكفاءة الجامعية والامتحانات الأجنبية، واستمروا في تحقيق إنجازات طبية وتقلد مواقع قيادية في شتى أنحاء العالم، مشيرا إلى حصولها كأول كلية خارج الولايات المتحدة الأمريكية على الاعتمادية الدولية (ACCM) المعتمدة من المنظمة العالمية للتعليم الطبي (WFME).

وأضاف مساد أن الكلية تبنت الأساليب الحديثة في التعليم، والعصرية في التعليم الطبي من نظام التعليم الأساسي للأجهزة (Modules) ونظام التعليم بالمحاكاة وأيضا التعليم المدمج، انطلاقا إلى البحث العلمي الذي كانت نتيجته تأسيس مكتب للبحث العلمي يساعد الطلبة على طرق البحث والشهادات المطلوبة له ويدعم الكتابة والنشر، فكانت النتيجة أبحاثا علمية عالمية للطلبة نشرت أو في طريقها للنشر.

وأكد مساد تطلع الكلية إلى استمرار صلتها مع خريجيها من خلال إقامة هذا اليوم، مشيرا إلى أنها بصدد إعداد نشرة ربع سنويةعن أخبارها وأخبار خريجيها لتبقي حبل الود والتواصل والانتماء، داعيا إياهم إلى مشاركة الكلية في رسم السياسات وتقديم النصيحة، والإسهام في تعليم الطلبة مما نهلوه من خبرات وتجارب في حياتهم العملية.

بدوره أعرب استشاري الأمراض والجراحة النسائية والتوليد الدكتور أيمن قطاونة في كلمة له بالإنابة عن زملائه من خريجي الفوج السابع عشر، عن سعادته وزملائه بهذا اللقاء الذي جمعهم بعد مغادرتهم لسنين طويلة مقاعد الدراسة، شاركهم فيه أوائل الفوج الثاني والأربعين للعام الحالي، شاكرا كلية الطب على هذه اللفتة الكريمة التي سنحت لهم الفرصة للالتقاء واسترجاع أجمل الذكريات.

وعا قطاونة إلى التواصل مع الخريجين وخصوصا المتواجدين في الجامعات العالمية وكبرى المستشفيات والتعاون في مجال البحث العلمي الذي هو معيار تقدم الأمم والشعوب، ما يضفي على أبحاث جامعتنا الأم القوة والفرادة، والتواصل معهم أيضا للتنسيق لطلبة السنوات الأخيرة بالكلية بالدوام الجزئي معهم وتحت إشرافهم ورعايتهم، مؤكدا أنهم لن يترددوا لحظة عن تقديم الدعم لكليتهم التي كانت سببا في بلوغهم تلك المناصب والمواقع الريادية المهمة.

وتخلل الحفل الذي تسلمت عرافته الدكتورة فداء ذكر الله ، فقرات متنوعة ركزت في مضمونها على خريجي الفوج السابع عشر، بدأت بعرض الكتروني مصور حمل عنوان( كنا هنا) جمع خريجي الفوج في أماكن متفرقة في كليتهم وجامعتهم، وعرض آخر غلب عليه الطرافة وروح الدعابة قدماه الدكتورة رانيا أبو عيد والدكتور وضاح خريسات تناولا فيه الحديث عن زملائهم الخريجين من ذات الفوج وما تميزوا به من صفات جميلة ومحببة عرفوا بها وما آل بهم الحال حاليا على المستوى العائلي والعملي.

من الفقرات أيضا فقرة موسيقية قدمها عدد من طلبة كلية الطب المتميزين، وفقرة أسئلة ومسابقات طبية وعلمية، وأخيرا التكريم من قبل راعي الحفل وعميد الكلية لخريجي الفوج السابع عشر وأوائل الفوج الحالي.

وسبق الحفل جولة قام بها خريجو الفوج السابع عشر في مبنى الكلية، لاسترجاع الماضي الذي عاشوا فيه أجمل الذكريات بين جدران الكلية وعلى مقاعدها، والتواصل مع أساتذتهم وزملائهم فيها.