عمان- نسرين الكرد

الشواربة: ضرورة دراسة مقترحات التجار والمواطنين لاختيار الأفضل أكد تجار وأصحاب محلات تجارية محاذية لاعمال الإنشاءات في تقاطع طارق الذي يربط عمان بالزرقاء ومناطق طبربور وبسمان تضررهم نتيجة اغلاق العديد من الشوارع امام السيارات واستحالة وصول الزبائن الى محلاتهم ما اضطر بعضهم الى اغلاقها وتسريح العاملين لديها. وأضافوا في حديث الى $ ان اغلاق الشوارع المحيطة ادى الى انخفاض نسبة مبيعاتهم الى الصفر في بعض المحلات ما سبب خسائر مادية كبيرة لهم، معبرين عن استيائهم لقيام امانة عمان بالتحويلات المرورية دون مشاورتهم او الاستماع الى ارائهم بهذه التحويلات التي وصفوها بأنها «تقتلهم وتهدد رزقهم». وكانت الأمانة باشرت العمل في المشروع السبت الماضي وتشمل الأعمال إنشاء نفق باتجاهين للحركة المرورية بين عمان والزرقاء بين منطقتي طارق وبسمان، وإنشاء جسر مخصص للحافلات سريعة التردد، بالإضافة لمحطة ركاب على تقاطع طارق لخدمة المتنقلين بين مدينتي عمان والزرقاء. وشكل اصحاب المحلات المتضررة والتي يصل عددها الى حوالي (300) محل لجنة منهم لبحث اوضاعهم والوصول الى حلول تمكنهم من الاستمرار وعدم اغلاق محلاتهم وذلك اما بتعويضهم ماديا او فتح طرق بديلة تسمح بمرور السيارات بالقرب من محلاتهم الى حين الانتهاء من المشروع. ويرى اصحاب المحلات ان التحويلات التي تم اعتمادها عشوائية بشكل كبير ولا تحل مشكلتهم اضافة الى انها تتغير يوميا وبشكل مستمر ما يسبب ارباكا كبيرا لكل من يرغب بالوصول الى محلاتهم حتى سكان المنطقة نفسها. واشار عدد من التجار الى ان مدة المشروع الطويلة التي تصل الى عامين تهدد مصالحهم وستؤدي الى اغلاقها بشكل تام. وقال صهيب محمد حطين «مالك محل حلويات في الشارع» انه «اضطر إلى انهاء عمل (6) موظفين منذ بداية العمل بالمشروع بسبب قلة الاقبال على المحل الذي يعتمد بشكل كبير على السيارات التي تمر بين الزرقاء وعمان وان التحويلات منعت المرور بشكل كلي من هذه المنطقة». وأضاف «ان عدم بيع الحلويات في نفس اليوم يستدعي اتلافها وهذا جوهر صناعة الحلويات بشكل عام ونحن منذ بدء الاعمال لا يدخل المحل سوى زبون او زبونين باليوم فقط». وبين ان المصروف الشهري للمحل يصل الى (5) الاف دينار من ايجارات ورواتب موظفين وغيرها من المصروفات إلا ان الدخل منذ اغلاق الشارع لا يغطي التكاليف. وعبر عن استيائه بسبب تجاهل الامانة لمصالح التجار عند التحويلات المرورية وعدم الاخذ بعين الاعتبار مصالحهم التي ستتضرر من اعمال الانشاءات وعدم مشاورتهم قبل البدء بالحفريات لاقتراح الحلول والبدائل الممكنة والتي تمكنهم من الاستمرار وعدم اغلاق محلاتهم. وطالب بضرورة مضاعفة ساعات العمل بالمشروع للانتهاء منه بالسرعة الممكنة من خلال تشغيل عمال يوم الجمعة وتمديد ساعات العمل بعد الساعة الخامسة مساء وخلال ساعات الليل لاختصار الوقت المحدد للانجاز. عدي الصوالحة «موظف في أحد محلات الاطعمة بالمنطقة» أكد ان صاحب المحل قام بتسريح (8) موظفين حتى الآن وسيعمل على تقليص الشفتات الى شفت واحد فقط بسبب قلة الاقبال على المحل الذي كان سابقا يعمل بدون توقف وبشكل ممتاز. وبين ان الشارع بعد الساعة السادسة مساء يصبح مثل الطريق الصحراوي نتيجة عدم وجود اي سيارة او اي شخص بالمنطقة مبينا ان الشغل انخفض بالمحل بنسبة تصل الى أكثر من (60%) عما كان عليه سابقا. وأكد ان الوضع في حال استمر على ماهو عليه سيتم اغلاق المحل بسبب قلة الايرادات والشغل خصوصا وان الاطعمة اذا لم يتم بيعها لا يمكن تخزينها داعيا الى ضرورة ايجاد حلول للمحافظة على أرزاق العمال في هذه المحلات. محمود مسلم موظف في احد محلات الاطعمة بنفس المنطقة اكد انخفاض العمل بنسبة (75%) واصبحت المحلات تعتمد على سكان المنطقة فقط الا ان ذلك لا يعوض خسارتهم جراء اغلاق الشارع امام السيارات. ولفت الى انه اضافة الى الضرر المادي للعمال فان وصولهم الى وظائفهم صباحا اصبح صعبا جدا ويحتاج الى ضعف الوقت السابق نتيجة التحويلات الكثيرة وصعوبة الوصول الى المنطقة بالسيارة. ياسر أحمد موظف بالمنطقة من سكان الزرقاء اكد انه يحتاج الى ساعة كاملة للوصول الى مكان العمل في حين كان بالسابق لا يحتاج اكثر من نصف ساعة ما زاد العبء بشكل اكبر سواء من مصروف السيارة او الالتزام بالوقت المحدد للدوام. كما يرفض بعض اصحاب التكسيات اخذ الركاب الى المنطقة نظرا لكثرة التحويلات والازمة الخانقة اوقات الدوام. يوسف العسيلي صاحب قاعة افراح في المنطقة قال «معظم الناس حجزوا لأعراسهم منذ الشتاء الا ان الجميع قام بالغاء هذه الحجوزات باستثناء القليل منهم اذ برروا الالغاء لعدم قدرة المدعوين الوصول الى المنطقة». وبين العسيلي انه تضرر بشكل كبير منذ بدء العمل بالمشروع لافتا الى ان الامانة كان يجب عليها استشارة اصحاب المحلات بالمنطقة والاتفاق معهم على البدء بالمشروع بعد عيد الاضحى لتقليل نسبة الضرر خصوصا وان الصيف موسم رزق لمعظم المحلات بالمنطقة. صاحب احد محلات الاثاث في المنطقة مجد غاندي اكد ان المبيعات منذ اغلاق الشارع صفر باستثناء بعض الزبائن المعتادين للمحل والذين هم بدورهم ايضا بدأوا يستاؤون من الاغلاقات بالشارع وبحثوا عن بدائل لهم. وبين ان من يرغب بشراء الاثاث يجب ان يعاين البضاعة ويراها قبل شرائها وهو أمر شبه مستحيل في ظل ان السيارات لا تصل الى المكان. ولفت الى ان ازدياد الالتزامات في ظل عدم وجود شغل بالمحل انعكس سلبا على الجميع لافتا الى ان اصحاب المحلات شكلوا لجنة لبحث الحلول المناسبة مع غرفة الصناعة والتجارة وأمانة عمان بهدف تمكين التجار من البقاء في محلاتهم وعدم اغلاقها وعدم تسريح الموظفين. ونوه الى ان المنطقة ليلا تصبح موحشة بشكل كبير نظرا لعدم مرور السيارات او الناس فيها. وبهذا الصدد، تفقد أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة ومدير إدارة السير العقيد باسم الخرابشه ومدير مدينة عمان المهندس أحمد ملكاوي ورئيس اللجنة المحلية لمنطقة طارق صالح الهباهبة أمس سير العمل في تنفيذ تقاطع طارق واطلع على التحويلات المرورية ميدانيا. وأكد الشواربة أهمية دراسة كافة المقترحات والملاحظات التي تقدم بها أصحاب المحال التجارية والمواطنون حول التحويلات المرورية لإختيار الأفضل بما يخفف من الضغط المروري ويحقق مصلحة الجميع. من جهته، اقترح عضو مجلس الامانة عماد الداوود بإعفاء التجار من رسوم تراخيص المهن والمسقفات وطمر النفايات للتخفيف من خسائرهم المادية. ويذكر ان مجلس امانة عمان الكبرى طلب في آخر جلسة له تشكيل لجنة لبحث تداعيات اعمال الأشغال في نفق طارق بسمان الذي يربط عمان بالزرقاء وبحث طلبات المواطنين والتجار المتضررين. وأكد المجلس على ضرورة اتخاذ خطوات تكفل عدم تضرر الفعاليات التجارية في المنطقة ومعالجة الملاحظات على أرض الواقع أولا بأول. وباشرت أمانة عمان في الثامن من حزيران الجاري بأعمال الحفر لتنفيذ عطاء إنشاء وصلة طارق/ عين غزال، ضمن حزم الباص سريع التردد، ونقل خدمات الكهرباء والماء والصرف الصحي، فيما تم تشغيل التحويلات المرورية في محيط المشروع. وتشمل الأعمال؛ إنشاء نفق باتجاهين لخدمة الحركة المرورية بين عمان والزرقاء، ونفق آخر باتجاهين بين منطقتي طارق وبسمان، وإنشاء جسر مخصص للحافلات سريعة التردد، بالإضافة لمحطة ركاب على تقاطع طارق لخدمة المتنقلين بين مدينتي عمان والزرقاء. وكانت الأمانة أعلنت عن تحويل السير القادم من المدينة الرياضية باتجاه الزرقاء واتجاه طارق عبر شارع غور الصافي ما بعد مبنى موسيقات القوات المسلحة ثم الانعطاف لليسار باتجاه شارع المهد وصولا لشارع شفيق ارشيدات ثم الانعطاف يسارا باتجاه إشارات وزارة الصحة مع إمكانية الاتجاه إلى اليمين نحو الهاشمي الشمالي وشارع الاستقلال أو الاستمرار من إشارة وزارة الصحة باتجاه الامام عبر شارع المظفر قطز لغاية تقاطعه مع شارع الامير محمد ضياء الحق والانعطاف يسارا باتجاه شارع الشهيد ما بعد إشارة العيفان باتجاه الزرقاء مع استحداث فتحة بالجزيرة الوسطية بعد إشارة العيفان للالتفاف باتجاه منطقة طارق. أما السير القادم من الزرقاء باتجاه دوار المدينة الرياضية فقد تم تحويله إلى شارع ابن سحنون ما بعد إشارة ليالي الشرق ثم الانعطاف يسارا إلى شارع كلثوم بن الهرم ثم إلى شارع الحج وصولا الى تقاطعه مع شارع طارق الرئيسي ثم الانعطاف يسارا باتجاه شارع الاميرة عائشة ثم شارع أروى بنت عبد المطلب ومن ثم العودة الى شارع الشهيد. كما تم توفير طرق بديلة للقادم من دوار المدينة باتجاه طارق من خلال دوار المشاغل وشارع نزار باييف والقادم من الزرقاء من خلال شارع ياجوز وشارع الاردن.