عمان - سائدة السيد

توقع خبراء أن تنعكس الأزمة التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين على الاقتصاد الأردني ايجابا، بشكل غير مباشر، نظرا لارتباط الأردن بعلاقات تجارية بين البلدين المتصارعين.

وبين الخبراء في أحاديث إلى $ أن غالبية التجار الأردنيين يعتمدون على استيراد البضائع من الصين، حيث تعد الألبسة وتوابعها إلى جانب الأحذية، والبنود التي تشمل منتجات المملكة النباتية والزجاج والمعادن، من أهم مستورداتنا منها، ما سيؤدي إلى آثار غير مباشرة لأزمة الصين مع الولايات المتحدة، خصوصا في ضوء ضعف العملة الصينية في الاونة الاخيرة.

واشتعلت أزمة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتخطت حدود إمكانية تأثيرها على البلدين فقط، لتمتد الى بلدان أخرى، وتهديد استقرار الاقتصاد العالمي.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي مازن ارشيد أن انعكاسات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على المدى القصير، من الممكن أن تكون إيجابية لاقتصادنا الوطني، من بينها تراجع أسعار النفط، إلى أقل من 60 دولارا للبرميل، وهذا من شأنه أن يخفض أسعار السلع بشكل كبير، فالطلب المحتمل على النفط سيتراجع، وعندما يتراجع فإن الأسعار بطبيعة الحال من المفترض أن تتراجع، مما ينعكس إيجابيا على أسواقنا، إلا أن بحسب ارشيد لا نشعر بهذا التراجع بسبب فرض الضرائب الخاصة.

واضاف أن الأردن يستورد 96% من احتياجاته من الطاقة من الخارج، وانخفاض اسعار النفط نتيجة الأزمة الأميركية الصينية، ستخفض فاتورة الكلفة النفطية، التي تتجاوز المليارين، وبالتالي انخفاض أسعار المحروقات.

ولفت ارشيد الى تراجع العملة الصينية، حيث أنها في أدنى مستوياتها منذ شهور كثيرة، فكل دولار يساوي 6,9192 ، وبالتالي تراجع تكلفة المستوردات الأردنية من الصين، بما أنه يتم شراؤها منها بشكل مباشر، وأحيانا بالعملة الصعبة، وهذا شيئ ايجابي على المدى القصير.

إلا أنه على المدى الطويل كما ذكر ارشيد، من الممكن أن يؤدي فرض رسوم جمركية على الطرفين نتيجة الأزمة، وخصوصا الصين، إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام والمواد الغذائية بشكل أو باخر، وهذا سيرفع أسعار السلع في المستقبل، لكن حتى الان صورة الحرب التجارية بينهما غير واضحة، فبقيت الأسعار ضمن المعقول.

من جهته اعتبر أسعد القواسمي ممثل قطاع الألبسة والأقمشة والأحذية، بأنه لا تأثيرا مباشرا جراء الأزمة الصينية الأميركية علينا، لكن هناك انعكاس من ناحية صرف العملة الصينية، وتأثير ايجابي على شراء البضائع من الصين.

وتابع بأن الحكومة الصينية عملت على تخفيض العملة الخاصة بها (الرنمينبي) مقابل الدولار، حتى تبقي على حجم التصدير العالي لها، ويبقى الطلب على البضائع الصينية، مما انعكس على الألبسة، بحيث انخفضت الأسعار، وتوفرت بسعر أقل، جراء حصولنا قيمة صرف الدولار، مقابل مزيد من العملة الصينية، وهذا كله لصالح مشتري البضائع الصينية.

وبلغت مستورداتنا من الألبسة من الصين عام 2018، ما يقارب 187 مليون دينار، بانخفاض 20% عن عام 2017، حيث بلغت 215 مليون دينار تقريبا، وكانت حصة السوق الصيني ما يقارب 50% من حجم المستوردات، تليها تركيا وبنغلاديش ومصر وأوروبا.

بدوره توقع جمال بدران عضو غرفة تجارة عمان، أن يكون تأثير الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين علينا هامشيا على المدى القصير، أما على المدى الأبعد فإن تداعيات هذا الصراع سيعم على العالم أجمع وعلى الأردن بطبيعة الحال، وأن من يكسب بهذه الأزمة، سوف يحدد شكل العالم بجميع تفاصيله، وبالتالي السيطرة عليه.