الرياض- أ ف ب

اعتبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" نشرت الأحد أنّ جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي يجري استغلالها سياسياً من قبل أطراف لم يحدّدها، داعياً هذه الأطراف إلى "التوقّف عن ذلك".

وقال وليّ العهد "هذه جريمة مؤلمة جداً، ولم يسبق حصول مثل هذه الجريمة في تاريخ المملكة (...) وقد قمنا في المملكة بالإجراءات اللازمة، سواء من خلال المسار القضائي لمحاسبة كل المشاركين في هذه الجريمة، أو من خلال اتخاذ الإجراءات التنظيمية لمنع حصول مثل هذه الجريمة المؤسفة مستقبلاً".

وأضاف "بكلّ أسف المتّهمون بارتكاب الجريمة هم موظفون حكوميون، ونسعى لتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل كامل. وعلى أي طرف يسعى لاستغلال القضية سياسياً، أن يتوقف عن ذلك ويقدّم ما لديه من أدلة للمحكمة في المملكة".

وخاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" مقالات معارضة لسياسات ولي العهد قتل في 2 تشرين الأول/اكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في تركيا في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم"، بحسب السعودية. ولم يعثر بعد على جثته.

وتحاكم السعودية مسؤولين رفيعي المستوى على خلفية هذه القضية، بينهم نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري.

وأثارت القضية ردود فعل دولية مندّدة أضرّت بصورة المملكة وبصورة ولي العهد بشكل كبير، على الرّغم من أنّ الرياض نفت أي دور للأمير محمد بالجريمة بعدما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الجريمة نفذّت بأوامر صدرت من قبل "أعلى المستويات" في الحكومة السعودية.

وقال ولي العهد لصحيفة "الشرق الاوسط" ردّاً على سؤال حول تصريحات إردوغان ومسؤولين أتراك آخرين إنّ "المملكة (...) تسعى لأن تكون علاقاتها قوية مع كل الدول الإسلامية، بما فيها تركيا، وهذا أمر مهم لمصلحة المنطقة".

وتابع "نحن ماضون في تحقيق هذه الأهداف من دون التفات لما يصدر من البعض لأسبابهم الداخلية التي لا تخفى على أحد".