عمان - إبراهيم السواعير



منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشاعر والأديب أمجد ناصر وسام الثقافة والعلوم والفنون فئة الإبداع، تقديراً لدوره في إغناء الثقافة الفلسطينية والأردنية والعربية، حيث سلم وزير الثقافة الفلسطينية عاطف أبو سيف السبت 15/6 بعمان الشاعر ناصر الوسام، بحضور وزير الثقافة محمد أبو رمان، وجمع من الفنانين والشعراء والكتاب والأدباء الفلسطينيين والأردنيين، كما تخلل حفل التكريم توقيع كتاب جديد للأديب ناصر بعنوان "مملكة آدم".

وفي سياق التكريم، علمت"الرأي" أنّ أمجد ناصر سيكون شخصيّة معرض عمان الدولي للكتاب 2019، بعد مشاورات بين اتحاد الناشرين الأردنيين ووزارة الثقافة، الداعم السنوي للاتحاد.

جدير ذكره أنّ الشاعر أمجد ناصر، الذي سبق وكرمته الوزارة شخصيةً للدورة الثانية لملتقى الأردن للشعر، يخضع حالياً لعلاج مكثف في عمان.

وهو يحيى النميري النعيمات، اتّخذ من "أمجد ناصر" اسماً أدبياً، وُلد سنة 1955 في قرية الطرّة/ الرمثا، درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الثورة العربية الكبرى بالزرقاء، وأنهى الثانوية في مدرسة الفلاح الثانوية بالزرقاء، ثم درَسَ العلوم السياسية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. عمل في الصحافة العربية في بيروت وقبرص سنة 1977، ثم أقام في لندن وساهم هناك في تأسيس صحيفة «القدس العربي» سنة 1987، وتولّى إدارة التحرير والإشراف على القسم الثقافي في الصحيفة منذ 1989، وهو روائي أيضاً، ترشّح عمله «هنا الوردة» للقائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية البوكر في دورة 2018، كما كان رئيس تحرير موقع "ضفة ثالثة". عن منشورات المتوسط صدر له حديثاً كتاب «خبط الأجنحة: سيرة المدن والمنافي والرحيل»، استثمره سجلاًّ لتجرية طويلة مع الغربة، وفي الوقت ذاته كان سجلاًّ لتجربة خبط أجنحة الشاعر في فضاءات التحولات العربية والذّاتية معاً، والتحوّل من فضاء الغربة الجغرافية إلى مفازة الغربة المعرفية، فهو في مستوى من مستويات الخطاب فيه نص سردي، حيث الأنا الساردة فيه هي موضوع السرد ومدار اهتمامه، حتى لو بدا أنّها مشغولة عن ذاتها، بما هو عام ومصيري، كما يقول الناقد الدكتور صبري حافظ. نال أمجد ناصر جائزة محمّد الماغوط للشعر من وزارة الثقافة السورية سنة 2006،وتُرجم عدد من أعماله الأدبية إلى اللغات الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية والهولندية والإنجليزية. وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين. ومن أعماله الأدبية: مديح لمقهى آخر»، شعر، دار ابن رشد، بيروت، 1979، رعاة العزلة»، شعر، دار منارات، عمّان، 1986، منذ جلعاد كان يصعد الجبل»، شعر، بيروت، 1987، وصول الغرباء»، شعر، لندن، 1990، سُرّ من رآك»، شعر، دار السراة للكتب والدراسات والنشر، لندن، 1994، أثر العابر»، مختارات شعرية، لندن، 1994، خبْط الأجنحة»، أدب الرحلات، القاهرة، 1995. ط2، وزارة الثقافة، عمّان، 2002، الأعمال الشعرية الكاملة»، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2002، و"مرتقى الأنفاس"، شعر، بيروت، 1977، "وحيداً كذئب الفرزدق"، دمشق، 2008، "حيث لا تسقط الأمطار»، رواية، دار الآداب، بيروت، 2010، "فرصة ثانية"، نصوص أدبية، وزارة الثقافة، عمّان، 2010، "في بلاد ماركيز" كتاب رحلات، دبي 2012. أصدر مجموعته الشعرية الأولى «مديح لمقهى آخر» عام 1979 بتقديم من الشاعر العراقي سعدي يوسف، ولاقت صدى نقدياً لافتاً في الصحافة اللبنانية والعربية، ورآها النقاد بشارة على ولادة شاعر ذي صوت وعالم خاصين. وبالرغم من انضوائه السياسي والأيدولوجي في صفوف اليسار إلا أن قصيدته ظلت بمنأى عن الشعارية السياسية فعملت على الاحتفاء باليومي والتفصيلي والحسي أكثر من احتفائها بالسياسي المباشر، وقد ظلت هذه الميزة تطبع شعر أمجد ناصر إلى وقت طويل، كما يقول النقاد. وكان أمجد ناصر عمل في التلفزيون الأردني والصحافة نحو عامين ثم غادر إلى لبنان عام 1977 ، والتحق في لبنان بإحدى القواعد الفدائية الفلسطينية، محاولاً في الأثناء مواصلة دراسته الجامعية في جامعة بيروت العربية لكنه سرعان ما ترك الدراسة ليتفرغ للعمل الإعلامي والثقافي في الإعلام الفلسطيني فعمل محرراً للصفحات الثقافية في مجلة « الهدف» التي أسسها الشهيد غسان كنفاني وبقي فيها حتى الاجتياح الإسرائيلي وحصار بيروت صيف عام 1982، حيث انضم في فترة الحصار إلى الإذاعة الفلسطينية. التحق أمجد ناصر في إطار عمله السياسي بـ «معهد الاشتراكية العلمية» في عدن حيث درس العلوم السياسية في جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في عهد عبد الفتاح إسماعيل.