أَنا، ونَقيضي الذي فيَّ يُشْبِهُني..

وشبيهي الذي ليس يُشْبِهُني..

لستُ إلاّ أنا..

وما كنتُ في أيِّ يومٍ سوايْ

ومَهْما اختلفتُ معي، لا يُفَرِّطُ حُزْني بِحُزني

ولا يَتَخلّى أَسايَ - ولو لحظةً -

عن أسايْ

ولا شيءَ يمنعُني من معاوَدةِ الوَصْلِ،

بَيْني.. وبَيْني!!

ها أَنا.. جَمْرَةً، جَمْرَةً أستعيدُ الحَريقَ

من الماءِ - والماءُ مِلْءُ فمي!

وَهْوَ، منذُ اكتشافِ دمي،

ما يزالُ يُراوِدُني عَنْ «فَمي"!

ويُراوِدُني الليلُ عَنْ حُلُمي

فَطُلْ أيُّها الليلُ، أو لا تَطُلْ

سيَظَلُّ يُضيءُ الدُّجى أَلَمي!!

وأَصرخ: لو كانَ «سَيْفي» معي

آهِ.. لو كانَ «سَيْفي» معي!!

ما اسْتباحَتْ «رِمالُ الفيافي» نخيلي

ولا صادَرَتْ ريحُها صَهْلَةً من صهيلِ خيولي

وأصرخُ ثانيةً:

آآآخ.. يا وطني!!؟